
بشرى المؤيد
قال السيد/ *_حسن_ نصر* الله رحمة الله تغشاه ” *الحمدلله الذي جعل من أعدائنا أغبياء”*
والغباء يأتي بغعل طيش أو تصرف أو قول من قبل العدو في لحظة غضب وهذا ما حدث مع *آل سعود* حين جرهم حسدهم وغضبهم في آن واحد أن نقضوا عهدهم مع اليمن الصابر الذي استغلوا صبره في عدم إلتزامهم بعوهدهم التي قالوا ” *أنهم سيلتزمون بتنفيذ كل شروط الشعب المعروفه عالميا.”*
فجرهم تسرعهم إلى إرتكاب أكبر غلطة في حياتهم وهي *إختراق سيادة اليمنيين لمطارهم الدولي* وقصفه بغارات مجنونه لم يكن لها داعي، لكن الغباء جرهم إلى نقض العهد وكان هذا الفعل المقيت أكبر حدث أعاد الحياة لقلوب اليمنيين الذين كانوا ينتضرون فرصة لإقتناص *حقوقهم المشروعة دوليا وعالميا وحقوقيا وشرعيا* ولا يستطيع أحد ملامهم لأنهم قد إستخدموا جميع الطرق المشروعة و الإنسانية وكما يقول المثل العامي ” *جت فكه من مكه* ”
( *فاليمنيون هم أكثر شعوب العالم يعرفون معنى الإنسانية بعمقها و معناها الحقيقي* ) الذي تعمقوا في فهمه من قرآنهم ومن رسولهم الكريم الذي عمق فيهم كل مبادئ الإنسانية.
وهذا ذكرني في دروس السيرة حين نقضت قريش صلح الحديبية عام 8 هـ عندما أعانت حلفاءها من قبيلة بني بكر بالسلاح والرجال لقتال قبيلة خزاعة (حلفاء المسلمين) في ماء يُعرف بـ “الوتير”. هذا الاعتداء نقض البند الذي ينص على الهدنة بين الطرفين، مما دفع النبي ﷺ لإعلان فتح مكة.فبعد نقض قريش لصلح الحديبية قرروا إرسال أبي سفيان (صخر بن حرب) ليجدد لهم الهدنة ويزيد في مدتها *لكن النبي رفض هدنتهم لأنهم خرقوا العهد* . فكان هذا الفعل الغبي لحلفاء من قبيلة بني بكر حليفة قريش سببا في فتح مكة و دخول النبي و المسلمين وهم أكثر قوة وعتاد فكان صلح الحديبية في صالح المسلمين فخلال هذه المدة إستغل الرسول صل الله عليه وآله وسلم *في نشر رسالة دعوته وإزدياد الوعي في عقول الناس أجمعين حتى توضحت لهم الصورة كاملة ودخول أكثر الناس في حلف رسول الله صل الله عليه وآله وسلم ثم كان من بركات هذا الحلف تحسين قوة جيش رسول الله وتطوره وتمكنه.*
و أيضا من دروس السيرة حين فرضت قريش حصاراً اقتصادياً واجتماعياً صارماً على النبي ﷺ، وبني هاشم، وبني المطلب لثنيه عن الدعوة. واستمر هذا الحصار المرير ثلاث سنوات ( *من السنة السابعة حتى العاشرة من البعثة* ).
انتهى حصار بني هاشم في شِعب أبي طالب بنزول الوحي على النبي ﷺ يخبره بأن ” *الأرَضَة* ” (دابة الأرض/حشرة تأكل الخشب والورق) قد أكلت وثيقة المقاطعة والعهد المعلقة داخل الكعبة. ولم تترك الحشرة من الصحيفة الظالمة إلا الكلمات التي فيها ذكر الله مثل ” *باسمك اللهم* “.فأخبر النبي عمه أبا طالب وقال له: ” *إن الله قد سلط الأرضة على صحيفة قريش فلم تدع فيها اسماً هو لله إلا تركته،* و بهذا نفت منه الظلم والقطيعة والبهتان.
إن حقوق اليمنيين الذين تجاهل المعتدي عليهم بعدوان ظالم عبثي ليس له مبرر بإعتراف أحرار العالم أجمع ومن في قلوبهم ذرة إنسانية إنهم يعلمون علم اليقين أن اليمنيون بلغ مدى صبرهم إلى حد أن هذا ” *الصبر الجميل* ” الذي أبدوه جعل الآخرين يظنون أنهم لا يحسون و تحجرت قلوبهم . لكن في الواقع أن صبرهم لم يكن إلا تجسيدا واقعيا لإيمانهم العميق بالله ويعلمون يقينا أن آخرة صبرهم فرج ونصر مبين و أجر عظيم من الله سبحانه و تعالى “ولا يلقاها الا الذين صبروا ولا يلقاها إلا كل ذو حظ عظيم”
*فالحظ العظيم من الله سبحانه نتيجة لصمودهم وصبرهم لما صمدوا،صبروا،عانوا،جاعوا،تراحموا،حمدوا،شكروا الله على كل ما أحاط و ألم بهم فجزاء الصبر الجميل أجر عظيم ولكم أن تتخيلوا جزاء و عطاء الله لعباده المحسنين.*
كل هذا حصل طيلة أكثر من ١٢ عاما من الصمود والصبر وهم لوحدهم والله سبحانه يراهم و يسمع شكواهم، ويرى ظلم العالم لهم من صمت وسكوت الا من رحمهم الله ووفقوا في مواقفهم مع اليمن *وكان أكبر موقف لن ينساه اليمنيون حتى مماتهم ويلقون صاحب كلمة الحق و العدل السيد القائد/ حسن نصر الله رحمة الله تغشاه “إن أكبر مظلومية في هذا الكون هي مظلومية اليمن”* ثم مرت أعوام وأعوام حتى توحد محور المقاومة وأصبحوا *لحمة واحدة* ووقف *الأحرار* من جميع الفئات الذين وقفوا مع اليمن بكلماتهم ودعمهم المعنوي لهم *خاصة بعد وقوف اليمن مع فلسطين* وظهر للعالم جليا موقف اليمن المشرف و حقيقة الظلم الذي وقع على اليمن.
*هؤلاء اليمنيون دافعوا عن وطنهم وضحوا بالغالي والنفيس وساهموا بأموالهم وأنفسهم في سبيل أن يبقى وطنهم حرا مستقلا يبنونه بسواعدهم ،يزرعونه بأيدهم، يرسمون تطور بلدهم بعقلهم، ويضعونه في مرتبة ومنزلة كريمة بإرادتهم ؛كي يجعلوه كما يريدون لا يتدخل أحد في قراراته*
_حان الآن أن ترجع كل حقوقه كاملة لا نقصان فيها بندا واحدا من الشروط المعروفة فمن أراد أن يسالمناا سلام الأحرار الشرفاء،سلام الشجعان،سلام القرآن فليعيد حقوقنا كاملة غير منقوصة فما فعله العدوان لا يرضاه الله ولا رسوله_ .
▪︎الله سبحانه معنا يدعمنا ويساندنا ويقف معنا لأننا أيضا معه ونناصر دينه. قال تعالى ” *وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾*
▪︎الله سبحانه و تعالى يحرم الظلم على نفسه فما بالك بشعب كامل مظلوم مهضوم حقوقه. “﴿ *إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا*
▪︎الله سبحانه وعدنا بنصره العظيم ونحن موقنون يقين تام ليس فيه أدنى شك او لبس أنه معنا يؤيدنا وينصرنا. فهو مع المظلومين والمستضعفين أينما كانوا في أرضه. *قال تعالى “وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ*
▪︎الله سبحانه هو المالك والمسيطر و المتحكم بهذا الكون يقول له ” *كن فيكون* “. فيصبح كل من في كونه وأرضه *خاضع لأوامره وكلماته* ” *لا تبديل لكلمات الله وذلك هو الفوز العظيم”*
▪︎الله سبحانه وتعالى هو الآمر و الناهي يخضع جميع عباده له وحده.فمن أراد سلاما معنا يكون سلاما كما يريده الله وليس سلام كما يريده الأعداء *فيه خداع او مكر* . سلام *يحفظ الحقوق كاملة،* سلام *مشرف* ناتج عن قوة وليس عن ضعف، سلام ليس فيه *تدخل في شؤون الآخرين* سلام *ليس فيه أذى* ، سلام فيه *حرية وكرامة وإستقلال* ، سلام فيه *إنسانية حقيقية* ، سلام فيه *شمولية ورحمة* للآخرين، سلام فيه *كل نواحي الحياة* ،سلام *بمفهومه القرآني* وليس سلام *الإستسلام لمطالب الأعداء* ،سلام *قوة وليس سلام ضعف.*
فرسولنا الكريم لم يكن يعمل مبادرات سلام وهو ضعيف وإنما كان يعمل سلام *وهو في مركز قوة* فكان يأتي إليه الأعداء يطلبون منه السلام بشروطه المحقة وكانت الدول تخصع له و تستجيب لمطالبه المنصفة وتوقع معه *معاهدات حقيقية تنفذ واقعيا في الحياة بشروطها الكاملة الغير قابلة للنقصان* وليس فيها نكث ولا خداع ولا مكر *.”هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ* ﴾
*نحن اليمنيون لا نقبل أبدا الا بحلول كاملة وليس بأنصاف الحلول و لا نقبل بأن نستغل أو نخدع أو يمكر بنا* فاليمنيون يعرفون طريق الحق، و طريق النور، والطريق الذي يوصلهم لأخذ حقوقهم وكرامتهم وحريتهم وإستقلالهم؛ *فجذورهم التاريخية مليئة بالإقدام والشجاعة* والأحداث التاريخية تحكي عن بطولاتهم فلو عملت أفلام وثائقية هن تاريخهم العظيم *لأخذت اليمن جوائز الاوسكار* على ذلك.
*فسلام الله على كل اليمنيين الأحرار الشجعان الشرفاء الكرماء العظماء الأنفاء الأعزاء.*
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net