عبد الغني طليس
يبدو أن نائب ترامب، جي دي ڤانس، طفَح كَيْلُه من إسرائيل وزعيمها الحالي نتنياهو. فبعد تصاريحه الشاجبة لعقلية العدوان لدى نتنياهو، وحتى لعقلية الحرب الأميركية المتأثّرة بالضغط اليهودي، ها هو اليوم يفضح إسرائيل بصرْف أموال طائلة في الولايات المتحدة لتشويه صورته وحتى لشتمه في الإعلام والأوساط السياسية، والنّيل منه كونه لم يعد مشاركاً في توجّه ترامب إلى الحرب على إيران، وبات يدعو إلى توقيع تسوية صحيحة معها..
فهل كان نتنياهو واثقاً بأن إدارة ترامب لن تغيّر الدرب ولا الأسلوب مع الجمهورية الإسلامية حتى ولو تبين لها عدم جدوى الحرب والضربات، وأدّى ذلك إلى إغراق هيبة الجيش الأميركي في مضيق هرمز؟
نعَم. كَان يعتقد ذلك. لكنّ الحجر الإيراني الذي شجّ رأس ترامب، ورأس الدولة الأميركية العميقة، نبّه جي دي ڤانس وشخصيات أميركية مسؤولة ووازنة إلى أن النهاية ستكون مأساوية، فتراجعوا عن تأييد الحرب، وكان طبيعياً أن يتضرر نتنياهو الحربي من ذلك.. فعاد إلى الأسلوب اليهودي المعتاد: بَذْل الأموال لتغيير الواقع !
جي دي ڤانس لا يصرّح هنا. بل يصرُخ في وجه إسرائيل، وعلناً في الإعلام وفي جميع إطلالاته.. مذَكّراً الجمهور بما تفعله إسرائيل دائماً بالشعب الأميركي وتوجهاته السياسية عبر المال الإعلاني والإعلامي..
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
