د. لورانس نعمة الله عجاقة
في بلد عم يغرق كل يوم أكتر، صرنا نحنا الناس نغرق معه، مش بس بالوجع، بل بالكراهية، بالتنمّر، وبالتحزّب الأعمى.
صارت مواقع التواصل ساحات حرب، مش للنقاش ولا للحلول، بل للإهانة والتحقير، وكلّو لأنو زعيم فلان بيختلف مع زعيم علتان.
بس مين عم يدفع التمن؟ نحنا. الناس. الشعب.
مشكلتنا إنو نسينا إنو كل زعيم، مهما كان، بيمثّل شريحة من الناس. وإذا كرهنا هالناس، عم نكرّه بعضنا.
والمؤلم أكتر؟ إنو الكراهية عم تلبس لباس الدين.
عم نتهجّم على غيرنا باسم “الحق”، وباسم “الإيمان”، وباسم “نحنا الصح وغيرنا غلط”.
بس الإيمان الحقيقي ما بيهين، ما بيتكبّر، وما بيقسّي القلب.
ربنا ما بعتلنا الكتب السماوية لنفرّق، ولا لنتخبّى وراها ونقمع.
بعتلنا ياها لنتعلّم نكون بشر. لنعرف نحب، نغفر، نحاور، ونبني.
مش لنسكّر عقولنا ونقول: “أنا أو لا أحد”.
يا ناس، خلونا نوقف لحظة ونفكّر:
شو عم نترك لأولادنا؟
شو نوع البلد اللي عم نساهم نصنعه بهيدا الخطاب الحاقد؟
ما حدا طالب منّا نحب الزعيم التاني، بس أقلّه نحبّ خيّنا الإنسان يلي بيتبعو.
نختلف؟ طبيعي.
بس نحتقر؟ هيدا مرض.
ننتقد؟ حقّنا.
بس نُهين؟ خطيئة.
خلونا نخفف الضغط عن بعض، مش نزيده.
خلونا نرجع نختار الكلمة اللي بترفع، مش اللي بتكسر.
خلونا نكون ناس… مش جماهير عمياء.
البلد ما بينقذو زعيم، بينقذو شعب واعي، ضميره صاحي، وقلبه واسع .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
