
مريم المحاقري
في كل زمن وفي كل عهد، هنالك صراع دائم ومتواصل بين الخير والشر، وبين الحق والباطل، صراع ممتد بين العدل والظلم؛ إلا أن الحق كعادته منتصر في كل الأحوال، وذلك بفضل الله وبفضل من حملوا همّ الأمة، واستشعروا المسؤولية في نشر الرسالة الإلهية، مجسدين النموذج السامي والراقي للبشرية.
الإمام زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) هو منارة وعلم من أعلام الحق والهدى، خرج لينقذ أمة جده من الظلم والطغيان، ثائراً في وجه الطاغية هشام بن عبد الملك بعد أن ساد الجور في ذلك العهد، فتحرك مجاهداً في سبيل الله لإعلاء كلمته.
لقد أمر الإمام زيد بن علي (عليه السلام) الطاغية الأموي بتقوى الله، وعندما رفض مستخفاً بمقام الإمام، قال له الإمام زيد بصلابة المؤمن: {لن تجدني إلا حيثُ تكره}.
حينها قال هشام بن عبد الملك لأعوانه، مؤكداً الحقيقة التي لا مفر منها: {ألستم تزعمون أن أهل هذا البيت قد بَادُوا؟ (أي: فَنَوا)، هيهات! ما ذهبَ قومٌ هذا خَلَفُهُم}.
لم يثنِ الخوف الإمام زيد عن مواجهة الطاغية، لعلمه اليقيني أنه يتحرك في موقف الحق، وأن أولئك الطغاة على باطل، مطلقاً صرخته التوعوية الخالدة: (البصيرة البصيرة ثم الجهاد).
واليوم، يتحتم علينا التحرك والجهاد في سبيل الله لمقارعة الظالمين والمستكبرين، وعلى رأسهم اليهود والنصارى، كما يجب علينا التسليم المطلق لقائد المسيرة القرآنية، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) في جميع الأمور، وأن لا نخذله كما خُذل الإمام زيد وقبله الإمام الحسين (عليهم السلام).
فهو القائد الذي وقف بصدق وبسالة بجانب محور المقاومة، مكملاً مسيرة أجداده الإمام زيد والإمام الحسين (عليهم السلام)، ومحارباً لأمريكا وإسرائيل، ومسانداً لأهل غزة وفلسطين، في زمنٍ خذلهم فيه معظم العرب والمسلمين.
#اتحاد_كاتبات_اليمن
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net