
في دير قانون النهر، جنوب لبنان، في قضاء صور، قـ..ـتلت “إســـ..ـرائيـل” 14 فردًا، بينهم 4 أطـ.ـفال و3 سيدات في 19 أيار 2026. وبين أرقام المجـ*ـزرة، تتكشف أسماء وخيوط حكاية قصيرة، جمعت عائلة لبنانية جنوبية على الحب، ثم افترقت على الحـ.ـرب، وعادت لتلتقي فقط تحت تراب الجنوب.
فبينما كان ربّ الأســ..ــرة، علي رائف سليم، يرابط على حدود القرى ليمنع المحتـ.ـل من التقدم، تلقّى خبر ارتقاء زوجته زينب نجدي سليم، وطفليه حسن وحمزة في المجـ*ـزرة. أيّ أبٍ كان ليعتبر أنه أدّى للوطن تضحيته الواجبة، فيؤثر العودة ليلحد عائلته. لكن علي فاجأ الجميع بوصيته: تولّوا دفنهم كوديعة، فإذا عدت من الجبهة، أنقلهم أنا إلى تراب ياطر، وإن لم أعد، فتقومون بدفني إلى جانبهم.
كان هذا كلّ ما أراد، العودة إلى ياطر، بجانب زوجته وأطـ.ـفاله، ولو في لحد.. هل كان حلمًا عصيًّا؟
في 29 أيار، بعد عشرة أيام فقط على فقده الكبير، اسـ..ـتشهد علي على الجبهة، ملتحقًا بزوجته وطفليه. ودّعت عائلة علي وزينب الجنوب، وهي ثابتة على موقفها، بأن الأرض لا تُباع بل تُفتدى، وأن ترابها هو آخر ما يجمع، حين يقسو الوطن. ليست هذه آخر السطور في حكاية الجنوب الطويلة.. التي سيمّل المحتـ.ـل منها قهرًا وبأسًا، ثم يندحر مهزومًا. حينها فقط، سيرتاح علي وزينب وحسن وحمزة في تراب ياطر، ويغفو أقرانهم كلٌّ في التراب الذي أحبّ.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net