عبد الغني طليس
يكاد نوفل ضوّ، مع كل حلقة جديدة، في “الجزيرة” ينال الجائزة الكبرى في الغباء والديماغوجية والعنزة التي طارت متفوقاً على كل اللبنانيين الذي استضافهم البرنامج في التعبير عن رندوحة ليبانون الفينيكي الذي اكتشف العَورَبة خشبة خلاص له من الواقع الانعزالي العتيق الذي تجد جذوره في اتفاق البطرك أنطوان عريضة مع الوكالة اليهودية عبر وثيقة موقّعة من الطرفين، من الموارنة بالاعتراف بالكيان العِبري، ومن اليهود بالحماية !
لم يصدّق فينيكيّو لبنان أن فكرة العَورَبة، والحضن العربي، يمكن أن تخدمهم بهذا الشكل في تغطية انتمائهم السياسي ( والعسكري) لإسرائيل في أقوالها وأفعالها، سيما بعد تبني الحضن العربي موقفهم من إسرائيل والتطبيع. وافقَ شنٌّ طبقة. وتأبّط العريس عروسه العربية الجديدة المقلوعة من أهلها الأصليين، وشاطَ بعيداً في تعظيمها وتفخيمها لا لأنها ذات مستوى عالٍ، بل لأنها جاءت على طَبْطابِهم، فأكرموها بالكلمات وأكرمتهم بالإعطيات، وتربّعوا جميعاً على عرش النفاق الوخيم!
كل ما يريده نوفل ضوّ أن يتلقّى واتس أپات من لبنان، تهنئه كونه ما بيترك حدا يحكي ليس إلا بالبرازيت.. و لا لا لا.. ومش صحيح.. حتى ولو كنتَ تقرأ له آية من الانجيل أو القرآن من حيث الدقة !
هو أسلوب قديم اختاره فريق بائس العقل من الموارنة، مقابل فريق وازن من الموارنة أنفسهم العالِمين بالحقائق الثابتة بين الأمم.. ويعرفه اللبنانيون، ومع نوفل ضوّ بات يعرفه المتعَوربون حوله.
“ممتاز” يا نوفل. “رائع” يا نوفل. خِدمتُك هذه لذوي المباديء لا تقدّر بثمن، كونك تحب “الأثمان”، فيصبحون غير محتاجين حتى لأنْ يتكلّموا.. من فرْط أصواتهم في الضحك !
لكن أتمنى عليك قَول جُملة واحدة مفيدة لنتأكد من أنك صحافي تقرأ وتكتب وتُناقش وتتحرك مع المعلومات والوقائع ولا تُقيمُ في كيان فكري ولفظي نسيَتْه الأبجدية !
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
