** إيران على قلب رجل واحد **

 

أشواق مهدي دومان

إيران كأنك تستمع لرجل واحد ، كأنك تقرأ فكر رجل واحد ، كأنك ترى رجلا واحدا ،
هذه الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تبلغ من العمر سبعة و أربعين عاما هو عمر ثورتها ضد عملاء أمريكا ” الشاه” ،
إيران التي مهما حاولت أن تكرهها بمؤثرات فكرك و نظرك و نظرياتك السابقة المهلهلة القديمة البائسة التي روّج لها و تجنّد لها و سخّر لها شيوخ الوهابية العالم بتحريض ملوك بني سعود و من ورائهم المخابرات البريطأمريكية فلن تكرهها ، بل ستحب إيران .. ستعشقها لأن المتكلم فيها هو المخاطب و هو الغائب ،
نعم ضمير واحد و قلب رجل واحد يرغمك إن كنت منافقا صريحا أو مذبذبا قذرا أن تحترم إيران التي لم تفتِ بقتل صدام و قد حاربها عشر سنوات حين كان عميلا لأمريكا ،
إيران التي قرر حكام العرب في إحدى اجتماعاتهم أن يضربوا العراق بيد أمريكا التي دفعت بصدام لدخول الكويت لتبرر التخلص منه فأجمع المتأمركون الخليجيون بينما رفض رجل واحد ( من فارس ) من بين الجمع أن تضرب العراق، ذلك الرجل هو الإمام الخامنائي الذي امتنع و قال لا لضرب العراق ،
إيران التي لم تعتدِ يوما على دولة واحدة و لم تؤذ يوما وطنا ، و لم تقسّم السودان و ليبيا و أفغانستان و لبنان و سوريا و العراق و اليمن و لم تتحالف لتقتل إنسانا واحدا سواء خالفها أم وافقها،
إيران المجوسية التي كانت تمول مدارس و معاهد علمية سنية في بعض الدول العربية .
إيران التي دعمت كل حر و مقاوم للوجود الصهيوني المحتل بالسلاح و المال و لم تمن أو تشترط أن تٌتبع عقيدتها أو مذهبها أو فكرها.
إيران المجوسية التي لم تسخر قناة إعلامية لقذف و سب و شتم و تكفير السنة و الجماعة كما يفعلون ،
إيران التي تتكلم الفارسية و تتحرك في ضوء كتاب عربي مبين بينما العرب لسانهم عربي و لكن قلوبهم طبعت بقلب ترامب و نتنياهو طبعا و نسخا و لصقا .
إيران التي تقف وحدها وحيدة لتدافع عن عقيدة الإسلام و التوحيد فلا تشترط من الصهيوأمريكي ترامب مايخصها كجغرافية و رقعة أرض اسمها إيران بل تشترط أن يكف الأمريكي و الإسرائيلي يده عن ضرب اليمن و العراق و فلسطين و لبنان:
نعم لبنان التي تضرب اليوم بعنف و بمباركة رئيسها الأقرع فكرا و وطنية و انتماء و عروبية، و بمباركة السنة على شاكلة السنيورة و جعجع و غير المسلمين ممن يجرمون حزب الله و يبررون لقصف وطنهم شأنهم شأن أي مرتزق رخيص من اليمنيين و أعدادهم بالآلاف لو عمل استبيان و تعداد سكاني لهم في شقق و فنادق أربابهم .
لكنها إيران كالسيف فردا تقف وقفة خريطة درسنا المعلمون في المدارس و رسموها لنا و قالوا إنها بلاد العرب أوطاني،
لتقف إيران و تضيف : بلاد الفرس عنواني .. فعال الفرس أمني و اطمئناني ،
إيران _ أيها المنافقون الصامتون المحايدون _ وحدها من تقف في وجه الاستكبار العالمي و تفكك منظومته حين علا صوت بعض الأوربيين على أمريكا التي لم يكن ليجرؤ أحد أن يرفع الصوت عليها .
إيران التي انتصرت و لازالت تكتب حروف النصر بدماء أعظم رجال تخرجوا من مدرسة عترة الرسول الأعظم،
إيران يا عديمي الرجولة عظيمة بعظمة سلوكها و نهجها و بنيانها المصفوف على قلب خامنائيها ، بل خامنائي الإسلام المحمدي الحقيقي ،
و أما أنتم فأمام من قدمت لله من رجال أولهم قاسم سليماني و طالت التضحيات أعظم قائد لهذه الأمة و من وحّد إيران و من سحق أسطورة الوهابيين و نسف أفكار الوهابيين و أعاد للحق بوصلته ،
إنه الإمام علي الخامنائي الذي رفض أن يحتمي في ملجأ أو كهف بل رأى نفسه كأي روح تزهق بريئة طاهرة لاذنب لها إلا أنها مؤمنة بما آمن الإمام الحسين ( عليه السلام ) ؛ فقال في زمن التطبيع مع الكيان المؤقت إسرائيل لا لإسرائيل، لا لأمريكا ، و : ” هيهات منّا الذلة ” ؛ فارتقى خاتما حياته و جهاده بشهادة تغيظ عدو الله و عدوه ، و ترضي رب العالمين حين كانت يد الله فوق يده ، فله الرضوان و الفردوس من الجنان ، و السلام عليه يوم ولد و يوم ارتقى شهيدا و يوم يبعث حيا ..

 

شاهد أيضاً

الحرب تُدار من الغرف لا من الجبهات: حين انتقلت المعركة من الصواريخ إلى كسر الإرادات السياسية

الإعلامية جمانة كرم عياد الخميس 2026/06/25 وضعية الحرب الحقيقية، كما وردت في مختلف وسائل الإعلام …