السارق والمرتشي والمغفّل

بقلمي لمجلة كواليس
د. علي المصري

قصة قصيرة أحببت مشاركتها للحكمة والموعظة
ولان *الفساد لا يموت بصمت المغفلين*
لأجلهم كتبت
*السارق والمرتشي والمغفّل*
اجتمع ثلاثة رجال في مقهى القرية: سارق، ومرتشٍ، ومغفّل.
قال السارق مفتخراً: “أنا آخذ أموال الناس خفيةً، ولا يكتشفني إلا القليل.”
وقال المرتشي متباهياً: “أما أنا فأبيع ضميري علناً، وأقبض الثمن بيدٍ وأوقّع الظلم باليد الأخرى.”
أما المغفّل فكان يستمع إليهما بإعجاب، ويهزّ رأسه موافقاً على كل ما يقولان.
وفي اليوم التالي، سرق السارق مال المرتشي، ورشى المرتشي أحد المسؤولين ليُغلق القضية، أما المغفّل فوقف يدافع عنهما أمام الناس ويبرر أفعالهما.
وبعد سنوات، سُجن السارق، وفُضح المرتشي، وبقي المغفّل يردد: “لا أصدق أنهم كانوا مخطئين!”
فقال حكيم القرية: “السارق يسرق المال، والمرتشي يسرق الحقوق، أما المغفّل فيمنح اللصوص والمرتشين فرصةً للاستمرار.”
العبرة:
الفساد لا يعيش بقوة الفاسدين وحدهم، بل أيضاً بصمت الساذجين وتصفيق المغفّلين.

 

شاهد أيضاً

العلامة فضل الله استقبل رائف رضا مع وفد طبي: لترسيخ لغة الحوار وتأصيلها في واقعنا

استقبل العلامة السيد علي فضل الله رئيس “التجمّع الطبي الاجتماعي” والأمين العام للرابطة الطبية الأوروبية …