الجودة وأهميتها في إكتساح الأسواق العالمية

بشرى المؤيد

الجودة والإتقان في العمل هي من عوامل نجاح الإنسان في عمله فلا يمكن أي عمل يكتسح الأسواق العالمية إلا بتميزه و بجودة إنتاجه و إفادته للناس حيث يكون أثر ذلك في زيادة الإنتاج و الطلب عليه يكون في كثرة و زيادة.
تبادر إلى ذهني تعدد أنواع الجوده التي منها تنمو و تتكاثر ونذكر بعض منها لأنها مجالات واسعة و كثيرة ومتعددة منها:-
▪︎ *الجودة في المجال الزراعي*
▪︎ *الجودة في المجال الإعلامي*
▪︎ *الجودة في المجال الإقتصادي*
▪︎ *الجودة في المجال العلمي*
▪︎ *الجودة في المجال الصناعي*
▪︎ *الجودة في المجال الفكري* .
▪︎ *الجودة في المجال الإنساني* .
……. وهكذا في كل مجال من مجالات الحياة يوجد (فن،وإتقان،و جودة) قال صل الله عليه وآله وسلم ” *إنَّ اللهَ يُحِبُّ إذا عَمِلَ أحَدُكم عَمَلًا أن يُتقِنَهُ”*
وقوله تعالى ” *الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا* ” وقوله ” *صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ”*

فالعقل البشري هو أهم جودة في إستخدامة بالطريقة الصحيحة في كل المجالات حتى ينتج أفخم وأجود وأمتن وأحسن إنتاج أنتجه عقله البشري الذي وهب وزود هذا العقل بإمكانات ومواهب تتعدى خياله. فالعقل البشري إن أحسن وأحكم إستخدام ما أعطاه الله من علم متجدد ليتطور ويتقدم في حياته الدنيا ويواكب التكنولوجيا الجديده ويستخدمه إستخدام بما يرضي الله و رسوله في إصلاح مسار البشرية،وتعمير الأرض، وإستخدام جودة ما أعطاه الله في تحسين وضع الناس؛ فبذلك يكون أحسن وأتقن عبادته وعمله وكان ممن يرضى الله عنهم لأنه لم يستخدم ما أعطاه الله في تحطيم البشرية بتكنولوجيته المدمرة التي تريد إفناء البشر ويبقى هو وشره في امان. مثلا

▪︎ *_الجودة في المجال الزراعي_* :-
لا يستخدم الإنسان الأسمدة المميته التي تنهي حياة الإنسان بوضعها في التربه فتنتج محصولات زراعية مغذاه بأسمدة مميته تنتج خضروات و فواكه بدلا أن تفيد الإنسان تتلف أعضائه فتتكاثر سموم الأسمدة في جسم الإنسان فتنتج له أمراض متعددة بسبب هذا الفعل المقيت الذي لا يرضي الله و رسوله. فإنتاج العصائر من المنتوجات الزراعية للفاكة يتطلب جودة وإتقان بحيث يكون عصير مفيد ومغذي لجسم الإنسان لا تستخدم فيه مواد حافظة الا بنسب بسيطة ويكون عصيرا طبيعيا يقبل الناس على شرائه لجودته وحسن إنتاجه.

▪︎ *__الجودةفي المجال الإعلامي_* :-_
الإعلام هو الناطق المسؤول بكلماته فإما يكون إعلام مع الحق أو إعلام مع الباطل وكل إعلامي سيقف أمام رب العالمين يسأل عن كلماته و إعلاناته فيما إستخدمها.
فالإعلام الغير جيد والذي يخدم من يمولونه يتسبب في نشر المنتجات الغير جيدة وذات جودة رديئة في إنتشارها بين الناس فيظن من خلال إنتشار الإعلانات والتمويلات الضخمه التي تصرف عليها بان هذا المنتج الذي يعلن عنه أنه ضخم ومفيد لكن في الغالب يكون منتج فيه سلبيات كثيرة جدا وسموم خفية وما كانت تلك الإعلانات المبذول ماليا وإعلاميا فيها إلا خدمة لمن يروجون له ولمنتجاته. فالإعلام الجيد والممتاز لا يروج إلا ما يستحق ويكون ذات جودة وقيمة عالية جدا فلا يجامل ولا ينافق فيكون في الدرك الأسفل في النار.

▪︎ *_الجودة في المجال الإقتصادى_ :-*
في المجال الإقتصادي حين لا يستغل إقتصاد البلاد في رفعة معيشة الناس ويكون الدخل رديئ يجعل من عيش الإنسان في كد وفقر وهم ،بينما يكون إقتصاد البلاد من موارد أخرى لا تستغل بشكل جيد وذلك ناتج عن حصار ، و مؤامرات على البلدان التي يكون ثروات إقتصادها *سيصنع منها إنتاجات ذات جودة إقتصادية ممتازه ونقلة نوعية عظيمة تجعل من تلك البلدان ذات أهمية* إقتصادية ترفع من معدلات الفقر فيها وترتفع نسبة المعيشة بحيث يستطيع المواطن التنفس و يستطيع كفاية أسرته ومن حوله فيعيشون العيشة التي أرادها الله لعباده من خير ونعم أوجدها الله في أرضه.

▪︎ *_الجودة في المجال العلمي_* :-
إن لم يكن الإنسان يبني علمه على *أسس صحيحة مبنية على مصادر موثوقة* يكون ناتج هذا العلم علم مفيد يفيد البشرية ويفيد عباد الله بعلمه فيصبح هذا العلم ثقيل في ميزان حسنات هذا الإنسان ويكون حامل هذا العلم ممن يرضى عنهم الله لقوله تعالى في كتابه العزيز” *إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾* فيكون هذا العلم فيه منفعة للناس يخدمهم في أن تكون *بوصلة علمه _منارة_ لكل من إطلع عليها فتصحح لهم مفاهيم مغلوطة كانت مغشية و معمية على الناس وكانت لهم خير المرشد وخير الدليل المصحح لأفكارهم المغلوطة* وكان أمينا في علمه فلا يخاف من لومة لائم ولا من أي شيئ إلا الله سبحانه وتعالى ولا يتبع إلا الله وصراطه المستقيم الذي رضيه الله له وللناس أجمعين.

▪︎ *_الجودة في المجال الصناعي_ :-_*
الله سبحانه أوجد ما في الأرض وسخرها لخدمة الإنسان فجعل عقل الإنسان *_يفكر و يبدع ويبتكر_* وجاء في بالي ذكر صناعة ” *سفينة نوح عليه السلام”* كيف أن الله سبحانه أودع سره في سيدنا نوح وجعله يصنع سفينة ضخمة جدا *تستطيع تحمل تفجر الأرض بالمياه، وتستطع تحمل تحديات أمواج البحار وعلوها وإهتزاز السفينة يمنة ويسره بكل قوة وعنفوان ، وتستطيع تحمل الأمطار الشدية وغزارتها، فكانت السفينة فيها إتقان وجودة عالية جدا بحيث إستطاعت حمل الناس والدواب من كل نوع وحمل الأمتعة وكانت تلك السفينة أول سفينة يصنعها الإنسان بكل حرفية وإتقان* . فلو لم تكن تلك السفينة بذلك الإبداع لغرقت و أغرقت من فيها.
وهكذا تكون الصناعات المتعددة سواء اليدوية، الآلية، أو أي صناعات أخرى منها ما *يحمي الإنسان و دولته من خطر الأعداء و المتربصين فتكون تلك الصناعات هي الدرع الحصين من شر الأشرار* أو تلك الصناعات والمنتوجات التي تفيد الإنسان بكل أنواعها الغذائية،الملبوسات الفخمة ذات الجودة الراقية، أو الصناعات المنزلية من أثاثات وغيرها. وكذلك هناك نقطة مهمة وهي رمي النفايات ومخلفات الصناعات والمواد الكيميائية الغير مشروعة من المصانع في البحار والتي *تتسبب بقتل كثير من الأسماك البحرية.*

*_الجودة في المجال الفكري_* :-
حين تنبع الفكرة من عقل الإنسان و *تنمو وتكبر كالزرعة* التي بذرها في التربه فرعاها و سقاها وإعتنى بها فنمت وكبرت *وتفرعت أغصانها وإنتشرت* وأصبحت أشجارها باسقة فإزدادت بهاء وجمال وأثمرت أنضج الثمار وأحلاها.
فهذا الإنسان تعب في فكرته ودافع عنها بكل ما أتاه الله من قوة ، *وعصر عقله* كي يستخدم كل *الأساليب و المهارات* التي أعطاها الله له وما كان موجود ومتاح له في تدعيم وإبراز هذه القضية التي دافع عنها وتقمص كل الوظائف و الأدوار التي وجد نفسه كأنه يمثلها في تلك المجالات الواسعة يحمي، ويدافع، ويجاهد، ويطبب،ويعالج،ويبادر، ويعلم، و يكافح، ويناضل، ويخوض كل المعارك ؛حتى يرى فكرته واقعا جميلا لامس حياة الناس ،فكانت الفكرة ينبوعا صافيا يسقي كل العطاشا ويروي ظمأهم فيصل لهم فكر نظيف، ووعي راقي، وواقع حقيقي يعود لقيم ومبادئ وأخلاق القرآن الكريم.
فما بني على أساس متين، وأعمدة راسخة،و جذور موتدة في الأرض؛ فلا يستطيع أحد أن يثني ذلك الإنسان على التراجع عن ما تعب في بذر تلك *الفكرة الكونية* التي هي *بحماية ولطف وعناية ورحمة* الله سبحانه وتعالى. قال تعالى ” *مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾*
وقال تعالى ” *وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ”*

▪︎ *_الجودة في المجال الإنساني_ :-*
إن العلاقات الإنسانية هي علاقات راقية وسامية ذات طابع أخلاقي فيها رحمة و تعاطف فيما بين البشر وشعور أن ذاك الإنسان كما قال *علي* كرم الله وجه لواليه على مصر مالك الأشتر، ونصّها الدقيق هو: ” *فإنهم (الناس) صنفان: إما أخٌ لك في الدين، أو نظيرٌ لك في الخلق”*
فهؤلاء الخلق الذي خلقهم الله سبحانه وتعالى تربطك بهم رابطة ( *الإنسانية والضمير الحي* ) فإن غابت إحداهما طغى الظلم و العدوان والجبروت على البشرية جمعاء. فقيم الإنسانية لا تتجزأ و موجودة في كل الشرائع التي أنزلها الله سبحانه على أنبيائه و رسله وبلغوها لكل جيل كانوا فيه، فتوارثوها جيلا بعد جيل *فمن تمسك بتلك القيم والمبادئ الإنسانية نجا وفاز وعاش حياة فيها إطمئنان وسكينة*
قال تعالى” *ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ*
ومن تخلف عنها صار في ظلام دامس يطغو على قلبه القسوة و الطغيان وعاش عيشة ظلماء تائه في حياته مكدر الفكر لا يهنئ بعيشة الدنيا.

_فالإنتاج ذو الجودة العالية يكون دائما تحت المجهر في رقابة دائمة بوعي وضمير حي وإستخدام العقل البشري الذي يدير ذلك بمساعدة التقنيات الحديثة التي تساعده في إتقان عمله ويصل للجودة العالية التي تكتسح الأسواق العالمية ببصمتها وطابعها المميز._

شاهد أيضاً

الكابتن جميل الطاهري يلتحق بخدمة الإطفاء في «تايلرتاون» الأمريكية ويدعو أبناء الجالية إلى خدمة المجتمع

أمريكا – خاص عبّر الدكتور جميل الطاهري عن خالص شكره وتقديره لرئيس إطفاء مدينة تايلرتاون، …