الدكتور جمال شهاب المحسن
الردّ الإيراني السريع الحاسم و المستمر بالصليات النارية الصاروخية الباليستية و المناسبة على الضربة “الإسرائيلية” الأميركية العدوانية للضاحية الجنوبية لبيروت يحرق أوهام شذّاذ الآفاق الإرهابيين الصهاينة و المجرِمين الترامبيين في “مركز الللُعب” الأميركي و معهم أدواتُهم في الإقليم و العالم .. ليقولَ بوضوح أنّّه من المستحيل الإستفراد بحزب الله اللبناني و مقاوميه الأبطال الأقوياء بالله و بحقهم المشروع في تحرير أرضهم من رِجس الإحتلال الصهيوني .
إنَّ سوء التقدير و التقييم الأميركي الصهيوني لقوّة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجيو- سياسية الإقليمية و الدولية و لعُمقها الإستراتيجي و طاقاتها و إمكانياتها الحضارية الكبرى في مختلف المجالات و تلاحم شعبها الأبيّ مع قيادته المؤمنة الثورية و قواتها المسلحة جعل المجرميْن الأحمقيْن ترامب و نتنياهو و مَن معهما من شُذّاذ الآفاق يندفعون إلى إفتعال هذه المغامرات العدوانية الخاسرة التي تتفاعل تداعياتها على مستوى العالَم كله ..
و ليفهم الجميع أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قذ إحتوَت الضربة العدوانية الإرهابية الأولى و عملية إغتيال مرشِدِها الأعلى شهيد الأمة و أحرار العالم الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي قدّس الله سرّه الشريف و معه عدد من القادة الشهداء و الشهداء الأبرار و بدأت يومها بسرعة ردّها الثوري الإنتقامي المتصاعد الذي يستهدف لكيان الصهيوني الإرهابي المجرم و القواعد و المصالح الأميركية في المنطقة ..
و لم تعدْ المسألة حالياً تُحسَبُ إلاّ في إرتفاع الكلفة لمفتعِلي هذا العدوان الأميركي الصهيوني السافر الذي توهّمَ أصحابه أنهم رابحون و لكنّ النتائج جاءت عكسية معاكسةً لتقديراتهم و أمنياتهم و أصبح ماثلاً أمامهم أنّ ( إيران ليست فنزويلا وأن قرارها السيادي الحاسم بيدها ) .. فلأول مرّة منذ عقود، لا تسطيع الولايات المتحدة الأميركية فرض “قوّتها العظمى و شروطها و إملاءلتها في حربٍ تشنّها مع “إسرائيل” الكيان الوظيفي على إيران الثورة و محور المقاومة و في طليعته حزب الله اللبناني … و ها هي الولايات المتحدة الأميركية تدفع ثمن خياراتها وحساباتها العدوانية و تخسر في كل لحظةٍ من نهارٍ أو ليل و تخسر من هيبتها و إمكانياتها على الهيمنة و النهب و الربح و السرقة الإمبريالية .. و بدأت المعادلة تنقلب و تتغيّر لمصلحة إيران و المُعتَدَى عليهم في محور المقاومة .
و كلّ مُجافٍ للحقيقة لا يعترف و لا يرى “البراغماتية” الأميركية المعهودة كيف تتحرّك بعد إهتزاز و ترنّح مفهوم الربح الأميركي في الميدان الإيراني .. و ها قد تحوّلت مغامرات ترامب العدوانية على إيران إلى أزمة داخلية أميركية تتعمق يوماً بعد يوم … و أصبح البعض في الولايات المتحدة الأمريكية يجرؤ على تقديم إقتراح للكونغرس لتفعيل التعديل الخامس و العشرين من الدستور الأميركي الذي ينصّ على تجريد ترامب من سلطته و على الدعوة لعزل وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسث على خلفية فشل العدوان الأميركي الصهيوني على إيران و محور المقاومة و تداعياته ..
أمّا فيما يتعلق بلبنان ، فيا أصحابَ ما يُسمّى “القرار” السوداوي الخائب المرتهَن لواشنطن و حلفائها و ليس السيادي الوطني دونَ أن ننسى مَن تسلّقوا أو تسلّلوا إلى “القرار” اللبناني بفعلٍ أميركي أجنبي أعرابي مع وَارِثي العنصرية الفاشية و كل أحقادها :
لقد خِبتم و فشٍلتم فها هو حزب الله يفاجئكم جميعاً و يحطّم أساطيرَكم الوهمية و يكذّب كل تقاريركم المزيّفة .. و ها هم رجال الله في الميدان المقاومون الأشدّاء أبناء شهيد الأمة الأسمى سماحة السيد حسن نصرالله رضوان الله عليه يقولون لكم و للقاصي و الداني إنّنا (صامدون أقوياء و منتصرون في مواجهة العدوان الأميركي الصهيوني و كل أدواته و ألوانه شاءَ مَن شاء و أبى مَن أبى .. و نحن أبناء الأرض الذين يعرفون شِعابَها و الدفاع عنها بالدفاع المتحرّك المبدع و المتحوِّل الى الدفاع الهجومي و نحن الذين نرسم المعادلات الجديدة وفقَ المعطيات و الموازين الميدانية الجديدة .. و دماؤنا و دماء أهلنا أعلى بكثير ممّا تتصوّرون و فوقَ كل قراراتكم الساقطة .
✌و نحوَ النصر دائماً وأبداً
✍ مع تحيات و محبة الدكتور جمال شهاب المحسن الإعلامي و الباحث في علم الإجتماع السياسي
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
