اليمن تودع الشهيد البطل جمال القطيلي: مسيرة عطاء خالدة على طريق النصر أو الشهادة”

🖋️ رضوان حسين وعيل

في موكبٍ جنائزي وبطولي مهيب يجسد أسمى معاني العزة والكرامة والإباء، زفت اليمن بأسرها شهيدها البطل جمال القطيلي، في مسيرة عطاء وتضحية وفاءً لدمائه الزكية. وقد جاء هذا التوديع ليعبر عن الالتفاف الشعبي حول خيار الجهاد المقدس كسبيل وحيد لرفع الظلم عن المستضعفين، ومواجهة طواغيت الاستكبار العالمي في هذا العصر، والمتمثل في (أمريكا وإسرائيل).
رجال الصدق والإحسان في ميادين الشرف
لقد أثبت الشهيد جمال القطيلي ومعه رفاق دربه من أبطال اليمن، أنهم بحق رجال الصدق والإحسان في كل ما قدموه وبذلوه. فلم يبخلوا بأغلى ما يملكون في سبيل الله ونصرة المستضعفين، فكان جودهم بالنفس هو أسمى مراتب الإحسان، وأعظم صور التضحية التي لا تقبل المساومة، في طريقٍ خطّته الدماء الزكية ولا يمتلك إلا خيارين: إما نصرٌ عزيز أو شهادةٌ مجيدة.
مسيرة جهادية حافلة بالبطولات
خاض الشهيد البطل جمال القطيلي مسيرة جهادية استثنائية، تميزت بالعديد من المحطات والمواقف العظيمة:
خوض الغمرات والصعاب: واجه أحلك الظروف في ميادين الشرف والثبات بكل شجاعة وإقدام.
السطور البطولية والملاحم: سطر بدمائه وبسالته بطولات ميدانية ستظل فخراً للأجيال.
المشاركات الجهادية الواسعة: تنقل في جبهات العزة تحت قيادة آل رسول الله (عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم).
وبعد هذا التاريخ الحافل بالبذل والعطاء والمواقف المشرفة، كان لا بد لهذه المسيرة المباركة أن تُتوج بأرقى وسام إلهي، وهو الشهادة في سبيل الله.
هنيئاً لك مقام الخالدين
> “فهنيئاً لك يا جمال هذا الفوز العظيم، وهنيئاً لك أن تكون اليوم في عليين، في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر، مع الأنبياء والشهداء والصادقين والصالحين، وحسُن أولئك رفيقاً.”
ونحن إذ نودع هذا البطل اليمني المغوار، نسأل الله العلي القدير أن يلحقنا به وبكل الشهداء الأبرار كرماء مقبلين غير مدبرين، وأن يرزقنا الثبات على نهجهم، وأن يسقينا جميعاً من حوض نبينا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبداً.

شاهد أيضاً

مَنارةُ الرّشاد وفَخرُ اليمن المَيمون.. الإمامُ الهادي وعِترةُ الصّلاحِ في صَفَحاتِ الخُلود

القاضــــــي/ حسين بن محمد المهدي. عضو رابطة علماء اليمن {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا …