١- استفتاء شعبي مُلزِم يقبل بالصلح أو يعارض!
٢- استدعاء خبراء مصريين مستقلّين، منهم مع اتفاق السادات ومنهم ضدّه..لأخذ العِبَر …
عبد الغني طليس
مع أن النصائح لم تعُد ذات أهمية ولا مصلحة في قولِها ولا في سمَاعها عند أحد، لدي نصيحة صافية وكافية للرئيس جوزف عون يمكن أن يتنوّر بها ويستفيد منها بدلاً من كل الجدل البيزنطي المعطوف على نكهة لبنانية مذهبية وطائفية قَذِرة.
يا فخامة الرئيس …
اقترحتُ في مقابلة تلفزيونية حلّاً يوقف هذه المَرمَغة التافهة حول الصلح مع إسرائيل، أو الإبقاء على حالة العداء، عبر استفتاء شعبي كامل يصوّت فيه اللبنانيون كافة حول الموضوع. استفتاء مُلزِم للدولة اللبنانية، وليكن الشعب اللبناني حاكماً للجميع في هذا الوقت المُحَمّل بكل أنواع المخاطر الداخلية والخارجية.
هذا الاستفتاء يحرّرك ويحرّر دولتك من أي حرج، أو التزام بغير ما يقرّره الشعب.
غير أنني أعرف أن مجرّد طرح موضوع استفتاء لبناني على قضية بهذا المستوى سيستدعي تدخّل العقارب والثعابين والزواحف لتسفيهه تحت عناوين شتّى عُرِفَت بها السياسة اللبنانية الجوفاء عادةً.
هناك نصيحة أخرى قد تكون أسهل، فبدلاً من سؤال المستشارين وأصحاب الحظوة لديك ممن قد ينافق ويُماليء لغايات في نفسه.. لماذا لا تستدعي أربعة أشخاص من ذوي الاطلاع، من الشقيقة مصر عاصروا مرحلة السادات. أربعة شخصيات علْمية وأكاديمية وذات خبرة عالية :
إثنان منهم مع خطة السادات للصلح ..مع إسرائيل ..
واثنان منهم ضد خطوة السادات..
أربعة تستطيع أنت اختيارهم إذا كنت تعرفهم، أو تستطيع استمزاج رأي السفارة المصرية بأسمائهم، أو بإمكانك رفع سمّاعة الهاتف والاتصال بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وشرح وجهة نظرك ورغبتك بالاستفادة من التجربة المصرية على الوجهين، الموافق والمُعارِض، وهو يسمّيهم لك وليس خطأ أن يكون بينهم عسكري مع أو ضدّ…مو أجل استبيان الواقع الحقيقي الصحيح الذي مرّت به مصر وشعبها وسياستها أيام مفاوضات ثم توقيع اتفاق كامب ديڤيد.
اقتراحي هذا لا يتناسى أن بيننا في لبنان شخصيات علْمية وأكاديمية ومستقِلّة يمكن الاستفادة منها في هذا الخصوص… لكن “القاعدة” العجيبة في بلدنا هي أن المزار القريب لا يشفي !
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
