بشرى المؤيد
حين أعتدي على إيران بحرب عبثية ليس لها مبرر و أسباب كانت واهية لا تستدعي كل ذلك الجنون أيقن الناس أنها ستكون هي المنتصرة لأن المعتدى عليها مظلوما لم يبدأ هو بالعدوان أو التعدي على الآخر مما إستدعى العالم الوقوف و التضامن معها،و جعل حجة المعتدين ضعيفة وواهية فتحرك “الوعي الجمعي” لدى الشعوب وبدأوا يركزون و ينتبهون
▪︎ أبهذه السهولة يكون الإختراق و الإعتداء على سيادة الدول المستقلة والحرة ولا يوجد أي رادع للمعتدين.
▪︎ أمن يملك السلاح و هو المسيطر ومعه معدات الحرب يكون جاهز ليشن على أي دولة عدوان من دون مبرر؟
▪︎أينجح هذا الأسلوب فيتمدد الإعتداء والطغيان وتصبح الدنيا فوضى لا يحكمها قوانين دولية تكبح الأمور و تسيطر عليها فتصبح الدنيا غابة و القوي يأكل الضعيف وتتوحش الدنيا؟
▪︎أيعقل هذا ؟
لكن الجواب داخل النفوس المؤمنة بيقين تام بالله طبعا “لا ”
▪︎لا تستباح كرامة الدول هكذا.
▪︎لا تنتهك سيادة البلدان بهذه الفوضى.
▪︎لا يعتدى على الناس ظلما ويراد منهم الخضوع و الإستكانة بذل و مهانة.
▪︎لا تباع الأوطان مكمن روح الإنسان ويراد منهم الإستسلام بتبعية و هوان.
▪︎لا تسلب حقوق الإنسان وإلزامه أن يعيش بدون قيم وأخلاق و مبادئ نص عليها القرآن و موجودة في كل شرائع الرحمن.
فأرادت الغطرسة، بسياستها المتعجرفة،أن تكون إيران لقمة سائغة،في أقل من أيام عديدة بقبضة خاطفة، ستفرض سيطرتها وتغير نظامها وتكون هي الفائزة،
لكن تجري الأمور بما تشتهي قلوب المؤمنين المخلصة، فتكون بربها واثقة وعليه متوكلة، لديها صناعات متطورة، طورتها وهي محاصرة، تمتلك أسلحة متنوعة، متحسبة لأي معركة قادمة، فجيشها قوي عصي يدير الأمور بإستراتيجية واسعة، متنبه لأعدائها من يخونون المواثيق منذ العهود السابقة،جيشها عقائدي متصل بربه لا يخاف إلا نيرانه الحارقة، وشعبه محب له داعم مساند بكل وسائله الممكنة،صامد في وجه عدوه مكشر بأسنانه ويده على الزناد ضاغطة،بقادته الأذكياء لا تمر عليهم الوعود الزائفة، هم بقائدهم يد واحدة كأنهم بنيان مرصوص يخيفون القلوب الجائرة، إلتف حولهم حتى من كانوا معارضين لسياستهم فوجدوا وطنهم أغلى من الكنوز و الجواهر المتلآلئة، حب الأوطان مغروسة في القلوب الحرة المستقلة من ليست لأعدائها خاضعة،وإنتصروا بصمودهم و سياستهم الحرة و قراراتهم الصائبة.
لكن من قلوبهم بالأحقاد غائرة،لم يصدقوا الأخبار حيث تنقلها القنوات مباشرة، أن الحق ينتصر بعد طول صبر و صمود ودعاء بقلوب راضية،فهم على الصراط المستقيم بخطى واثقة، وكان الأعداء في مأزق و تورط بدى للناس بأشكال واضحة، حتى الدول الأوربية قالت له تورط لوحدك ولن نكون يدك المساعدة،فأصبح في عزلة ظاهرة، فقال سأشكر الأعراب على ضروعهم المدرة وسيدفعون ثمن الحروب وكلفتها الباهظة، فضروعهم غزيرة مدرة ومليئة بفلوس جاهزة، وإنكشف تطبيعهم و سيرهم معهم في الأمور الفاسدة، فكانت حربا فيها دروس و مواعظ و فائدة، يستفاد منها أن الحرية قيمة عالية، والكرامة تملكها نفوس غالية، والأخلاق ومبادئه قيم تظل ثابتة، وأن الإنسان قيمته ليس بملك و لا منصب ولا مال لكن بمواقفه الراقية، وحكمته الراشدة، هذه سنن الله في كونه منذ بدء الخلق حتى يومنا الحاضره، صلوا عليه وسلموا فالأمور كلها قيها خير وافرة
▪︎لقد إستفاد الإيرانيون من هذه الحرب بفرض الضرائب المربحة من مضيق هرمز والذي سيدر عليهم بالخير حيث كان سابقا ممر للجميع تسير فيه السفن بيسر و سهولة والآن بفلوس و عسارة فائقة.
▪︎لقد أسقط مشروع تغيير الشرق الأوسط وأصبحت الشعوب أكثر وعيا و إنتباها وحبا لأوطانها.
▪︎لقد خسر الأعداء و تضررت مصالحهم في البلدان التي هم عليها مسيطرون. وفهم الخليجيون أن من يحميهم هو من يبتزهم ويؤذيهم بكثرة الحلب الجارحة.
فكل أمة تجعل الله حسبها ووكيلها وتنصره وتجعل كلمته هي العليا يمدها الله بأسباب النصر *”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ”*
فمن تمسك بحبل الله المتين كانت له العزة والنصر والغلبةو الشموخ الذي يمده الله لعباده المؤمنين الصالحين فيكون لهم جسر للنجاة و النصر *قال تعالى “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا”*
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
