ترامب فرعون العصر: “أنا أحيي وأميت”

🖋️  رضوان حسين وعيل

مقدمة
في ظل الإعلان الأمريكي بلسان المعتوه وفرعون العصر ترامب، وكأنه يعيد تاريخ ومقال فرعون حين قال لإبراهيم عليه السلام “أنا أحيي وأميت”، اليوم، كان ترامب من خلال تهديده بإعطاء إيران فرصة أخيرة لليلة، وتحديد حتى الساعة 12:00 مساء من يوم السابع من أبريل 2026، والله سبحانه وتعالى وهو العلي العظيم الحكيم خالق السماوات والأرض يقول عن ميعاد يوم القيامة ويوم الساعة، ولم يجعل الله لها تحديد لحكمته وسنته.

الغطرسة الأمريكية

ترامب يهدد إيران بالدمار، وكأن الله لم يخبرنا عن نهاية الظالمين. فمن يكون هذا المعتوه أو المجنون حتى يحكم على الشعب الإيراني الإسلامي بأكمله بأنه تبقى لهم ثلاث ساعات حتى يدمرهم تدميرًا نهائيًا؟ أليس هو الذي يكرر نفس الأخطاء التي ارتكبها فرعون في الماضي؟ أليس هو الذي يعتقد أن له القدرة على التحكم في مصير الشعوب؟ ولكن الله سبحانه وتعالى يقول: “وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى”.

الأنظمة الخليجية: بين المطرقة والسندان

تلك الأنظمة الخليجية التي تسعى إيران لتحريرها من الهيمنة الأمريكية، ولا تعتبر إيران تهديدًا لها، تهديدًا على تلك الدول، وتعتبر بأن الرابطة الإسلامية هي أقوى من رابطة العمالة، والرابطة الإيمانية هي أقوى من الرابطة الصهيونية. ولكن هل يعقل أن تكون هذه الأنظمة أكثر ضعفًا من أن تقاوم الضغوط الأمريكية؟ هل يعقل أن تكون هذه الأنظمة أكثر جهلًا من أن تعرف الحقائق؟

الوعد الإلهي: النصر للمؤمنين

هي تعلم تلك الأنظمة الخليجية أن الإسرائيلي أو الصهيوني والأمريكي إذا تمكن في المنطقة لن يرحمهم ولم يشفقهم، ولن يقبل بأن تكون هنالك أنظمة داخل أنظمة، وقد أعلن ذلك صراحة لأكثر من مرة، بالخصوص في المرحلة الأخيرة تحت مسمى إنشاء دولة إسرائيل الكبرى. ولكن الله سبحانه وتعالى يقول: “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”.

الوعيد والوعد: بين الخوف والثقة

الوعيد بالعذاب، وبالنسبة للوعد بالنعيم الإلهي الذي أعطانا الله لعباده المؤمنين المخلصين سواء في الدنيا أو في الآخرة من نعيم وخير وتمكين، وأكبر وعد إلهي وعظيم هو الغلبة والنصر للمؤمنين. فهل يعقل أن يكون الله سبحانه وتعالى قد نسي عباده المؤمنين؟ هل يعقل أن يكون الله سبحانه وتعالى قد تخلى عنهم؟ لا، بل هو العكس، فالله سبحانه وتعالى يقول: “إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون”.

النصر قريب: الثقة بالله

نحن لا نخاف إلا الله، ونعلم ونيقين أن اللحظات التي حسبها الأمريكي هي لحظات أخيرة له، ومجرد وهم وإعلان لحظي ووقتي، وسنشاهد ونسمع جميعًا سواء قام بعمليات ضد الشعب الإيراني وضد بنيته التحتية أو لم يقم، فالنصر قريب، ونحن نيقن بذلك، فإنها مسألة وقت قصير جدا.

الموقف المخزي: الأنظمة الخليجية أمام الله

ولكن أين سيكون موقفكم أيها الأنظمة الخليجية بعد إعلان الأمريكي وتخليه عنكم؟ ليس خوفًا أو تهديدًا من محور الجهاد والممانعة، لا، ولكن أين موقفكم المخزي أمام الله وأمام عباده المؤمنين وأمام شعوبكم، وتلك الأماني التي مناكم بها الأمريكي والصهيوني؟

شاهد أيضاً

قبل كلمة الشيخ نعيم قاسم: اتفاق واشنطن يهزّ لبنان…أسئلة السيادة والسلاح ومستقبل لبنان*

بقلم الإعلامي علي أحمد – مدير موقع صدى فور برس قبل ساعات من كلمة الأمين …