بقلم المهندس عدنان خليفة ٠٠٠
ويقول الشاعرالمَعرّي ٠٠ أو المُعرّي :
سِر ان استطعت على الهواء رويداً ٠٠٠
لا اختيال على ثقات البلاد ٠٠٠
ولمن يهوى المهنية والحرفية أعرف أن الكلمة هي ” في الهواء ” واستبدالها ب ” على الهواء ” مقصود لتأخذ معنى ” في الحديث ” ٠٠ وبنفس القصد استبدلت ” رفات العباد ” ب “ثقات البلاد ” !!.
ومع ذلك معظم المعنى بقي في قلب الشاعر الذي كان هو الإعلام والإعلان وقتها ٠٠ لكن تطور شاشات اليوم بالصوت والصورة أفرغت البيوت والأبيات من المعنى والمشاعر ٠٠٠
واليوم ومع كل هذة النرجسيات الزائدة في السياسة والمذاهب وفيض مشاعر الحقد والغطرسة والتخبط بين التخصص والخصوصية وكذلك كل هذة اللصوصية في تسويق المواقف على صفحات وشاشات الإعلاك والإعلام ٠٠ وماذا يجب أن يقال اليوم عن سوق وتسويق معظم الصحافة و سوقيتها ؟!!.
وقد يأتي أحدهم ويقول لي خليك انت بإختصاصك الهندسي ٠٠ ولا تفتري !!.
وكيف نسكت وأنتم تفترون على عقول وأمن وأمان كل لبنان ؟!!.
ومع ذلك سألتزم ٠٠ وأكمل لأكتب عن موضوع هندسي ٠٠
وعن ما هو دارج اليوم في تصاميم المساكن – على حساب المساكين – وانتقل إلى موضوع هندسة ال open kitchen أي المطبخ المفتوح على المعيشة والصالون بهدف تعزيز وسائل التواصل الإجتماعي على امتداد الشقة وصولاً إلى شاشة التلفزيون ٠٠٠
ولكن ما حسبت يوماً أننا سنعيش إلى زمن ويحدث بأن يُفتح الميكروفون بالصوت والصورة على تواليت الضيوف ؟!!.
والى من يدّعي في الحرية فلسفة على حساب مساحات الخصوصية – بعدنا بالهندسة – ونضيف :
لا يستوي ديوان الأخلاق مع مكتب للإستعراض ومَكبّ للنفايات في الصالون ٠٠٠
ولا مع روائح الفاصوليا ٠٠ وغازات الكابتغون ٠٠٠
ونسويات مسترجلات بالبنطلون والسيليكون ٠٠٠
وذكور تتشبه بطرزان أو سعدنات ابو كلسون ٠٠٠
وهندسياً : أين دور وشروط التنظيم المدني ؟!!.
بقلم المهندس عدنان خليفة ٠٠٠
لبنان ٠٠ 7 – 4 – 2026 ٠٠٠
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
