البعريني :”يحذّر من انزلاق لبنان نحو وضع كارثيّ ويدعو إلى التكاتف للإنقاذ وللتمسك بمنطق الدولة الحامية والراعية للجميع”

 

قال النّائب وليد البعريني،:”اتخوف من أن تطول الحرب، وانبه إلى “تداعيات كارثية محتملة”.
ونشدد على ضرورة التمسك بأمرين: أولهما الحفاظ على السّلم الأهلي وعدم الانجرار إلى خطاب التحريض، لما يحمله من مخاطر تفوق المتخيّل، وأن المواجهة تكون عبر التمسك بمنطق الدولة الحامية والراعية للجميع ودعم مؤسساتها لتقوم بدورها على أكمل وجه”.

وأضاف البعريني : “أما الأمر الثاني، فيتمثّل بضرورة إطلاق الحكومة ورشة عاجلة لمواكبة الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية وانعكاساتها القاسية على لبنان، من خلال وضع رؤية واضحة لمواجهة التحديات، وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، وضبط الأسعار ومنع التلاعب بها”.

وأشار البعريني:”بعدما أُدخل لبنان في جحيم حرب إسناد نظام الملالي في طهران، لا يمكن أن يكون الحل إلا بتطبيق قرارات الدولة بحزم وحصر السلاح بيد الشرعية بدون مسايرة، ونتساءل عن جدوى القرارات إن لم تُنفّذ”.

واضاف البعريني:” ندعو رئيس الجمهوريّة الى التوجّه باسم الدولة اللبنانية، إلى مجلس الأمن لطلب المساعدة في إنهاء الاحتلال الايراني واستباحته الأراضي اللبنانية، بهدف وقف الحرب والتقدم الإسرائيلي وتأمين مظلة حماية دولية للبنان”.

وأردف البعريني:” نشدد على ضرورة طرح رؤية جدية لمستقبل البلاد، إذ لا يمكن للصيغة القديمة أن تستمر، وهو ما يستدعي وضع القوانين التطبيقية للامركزية الإدارية الموسعة وصولًا إلى الفيدرالية التي تنقذ لبنان، بما يضمن وقف الاستئثار أو سيطرة أي فريق على الآخر وحماية جميع المكونات”.

وتابع البعريني :”أن المسؤولية الوطنية كبيرة، وعلى الجميع تحمّلها لعبور هذه المرحلة”.

وقال النّائب البعريني :”اعرب عن قلقي البالغ إزاء التطورات الراهنة، ونحذر من أن لبنان يتجه نحو مرحلة شديدة الخطورة قد تصل إلى مستوى الكارثة.”

كلام البعريني جاء خلال سلسلة لقاءات شعبية عقدها في مكتبه في بلدة المحمرة في محافظة عكار ، فقال في مداخلة له، :”إلى جانب الضربات الإسرائيلية التي يتعرض لها لبنان، يبرز خطر أخطر يتمثّل في تعمّق الشرخ بين اللبنانيين، وتصاعد خطاب التحريض والكراهية، ما ينذر بتداعيات يصعب توقّعها ويزيد من حالة التفكك والانهيار.”

وأضاف البعريني: “منذ سنوات ونحن نؤكد أنّه لا بديل عن الدولة، وأن الحل يكمن في تعزيز مؤسساتها، محذّرين من أن ربط لبنان بأجندات خارجية سيقوده إلى الويلات. إلا أنّ البعض تجاهل هذه التحذيرات، فبلغنا اليوم ما كنا نخشاه.”
وتابع البعريني: “لبنان اليوم ينهار، واللبنانيون يدفعون الثمن من حياتهم ومعيشتهم، ضمن مسار لا يمكن أن يقود إلا إلى المزيد من الخراب. وما يثير القلق هو أن يمتد هذا الانهيار ليطال ما تبقى من أسس الدولة ومؤسّساتها، التي تبقى رهاننا الأخير.”

وختم البعريني : “أما آن لهذا الوطن أن يجتمع فيه العقلاء، فيتكاتفوا ويتعاونوا لإنقاذه قبل فوات الأوان!”

أزمة إنتاجية

من جهة اخرى ،كتب النائب البعريني عبر حسابه على منصة “أكس”: “‏إلى أهلنا في عكار: حذّرنا منذ أشهر من الجحيم المقبل وقلنا تموّنو وتجهّزوا. وبعد صدور تقرير وزارة الزراعة الذي يشير إلى تضرّر نحو 22% من الأراضي الزراعية، نحن مقبلون على أزمة إنتاجية تترافق مع الحرب. ‏لا تتركوا شبرًا واحدًا من دون زراعة، فقد نواجه وضعًا أصعب من مجاعة 1915. استعدّوا لتأمين حاجاتكم وحاجات كل لبنان، خصوصاً مع اتساع رقعة الحرب”.

شاهد أيضاً

النكسة بين وفرة الوثائق وغياب القراءة

بقلم: عمرو صابح في كل عام، ومع حلول ذكرى هزيمة الخامس من يونيو 1967، يخرج …