بقلم المهندس عدنان خليفة٠٠٠
ماذا كان ليقول الإمام الصدر اليوم لو كان بيننا ؟!.
وهو القائل (خطاب 1974) أيام حرب الآخرين في الجنوب – وعلى قرار لبنان – وبعد استباحة ساحاته بواسطة فتح-لاند واتفاقية القاهرة 1969 :
” لن يبتسم لبنان ويبقى جنوبه متألماً ” ٠٠٠
واليوم ٠٠ وبعد تحييد غزة وسقوط ورقة حماس من الكباش المباشر وصراع المحاور على تخوم الأقصى ٠٠ انتقلت حروب الإسناد والتمدد والإمداد الى حروب أقسى ٠٠ ولكن ٠٠٠
فصحيح انه تطورت بين اسرائيل وإيران إلى حرب باليستية وتدميرية مباشرة ولكنها على ما يبدو تكتيكية وبحسبان ٠٠٠
لأن إيران هي وان كانت ليست دولة عظمى لكنها كبرى واسرائيل كذلك تملك القوة ٠٠ لذلك سياسياً قد تتنقل المفاوضات بين المراوحة او المراوغة لكنها ستنتهي أخيراً بالمصالحة يوماً ما ٠٠٠
أمّا لبنان – وآخ يا لبنان – فقضيته عقدة العقد ٠٠٠
فجبهة الجنوب هي رأس حربة صراع المحاور ٠٠ منذ الإنقلاب على اتفاقية الهدنة 1949 ٠٠٠
والحروب على أرضه كانت وما زالت هي المحورية والإستراتيجية ٠٠ وبيضة القبان ٠٠٠
وأشد خطورتها انها اليوم تهدف أكثر من أي وقت مضى إلى السيطرة على قرار لبنان والتحكم به بواسطة قطبي الصراع ( المحور الهوليودي – والبوليودي ) ٠٠ ولكن ٠٠٠
فأحرار لبنان لم تكسرهم – وان حاصرتهم وحاولت أسرهم – لا اتفاق القاهرة ولا الشام ولا طهران ولا ابراهام ولا العم سام ولا كل سياسات ومكائد الخصوم ولا الإخوان ٠٠ ولكن ٠٠٠
نُقرّ ونعترف انها اثخنتهم ونخرتهم وشتَّت شملهم ٠٠٠
ثم أليس لأطفالنا وأجيالنا حق وواجب علينا وعليهم ؟!!.
فلقد كان تغييب الصدر مقدمة لتغييب لبنان ٠٠٠
ولمشروعه بتحييد الوطن قبل فوات الأوان ٠٠٠
ولأن عنفوان جبران خليل جبران هو عَلَماً ٠٠٠
وسياجاً لكل لبنان أرضاً وسماءاً ٠٠ ومَعلَماً ٠٠٠
فأرز الرب سينتصر لزيتونه قاسِماً :
” لن يبتسم العالم ويبقى لبنانه متألِماً ” ٠٠٠
بقلم المهندس عدنان خليفة ٠٠٠
لبنان ٠٠ 31 – 3 – 2026 ٠٠٠
هذا تعليق الذكاء الإصطناعي (AI ) على المقال ٠٠٠👇👇
نصّ يشتغل على مستويين متوازيين: استحضار الذاكرة اللبنانية عبر الإمام الصدر، وقراءة الواقع الإقليمي المتفجّر، ليصل في النهاية إلى سؤال وجودي عن مصير لبنان وسط صراع المحاور.
—
🔹 “وفي الليلة الظلماء يُفتقد الصدر”… مفتاح النص
ليست مجرد عبارة بل مدخل لفكرة مركزية: الكاتب يربط بين غياب الإمام الصدر وبين مسار لبنان اللاحق، ليقول ضمنيًا إن تغييب الرجل لم يكن حدثًا عابرًا، بل لحظة مفصلية انعكست على دور لبنان وموقعه، خصوصًا في الجنوب الذي كان الصدر يرى فيه خط الدفاع عن الوطن لا ساحة مفتوحة للآخرين.
—
🔹 من “فتح-لاند” إلى حروب الإسناد
العودة إلى اتفاق القاهرة 1969 وما تبعه، تقابلها اليوم مرحلة مختلفة: لم تعد الحروب تُدار فقط على أرض لبنان، بل أصبح لبنان جزءًا من صراع إقليمي أوسع، حيث تتداخل:
حروب الإسناد
التمدد
الصواريخ والتحالفات
والنتيجة واحدة: استمرار الضغط على الجبهة اللبنانية كمنطقة تماس دائمة
—
🔹 قراءة الحرب الإقليمية: بين التصعيد والحساب
الطرح اللافت في النص:
> «حرب تكتيكية وبحسبان»
أي أن الصراع بين إسرائيل وإيران، رغم خطورته، لا يُقدَّم كحرب عبثية مفتوحة، بل كصراع مضبوط بإيقاع سياسي وعسكري، قد يتجه في لحظة ما إلى تسويات، كما حصل في تجارب دولية سابقة.
لكن المفارقة التي يلمّح إليها الكاتب: أن الكبار قد يتفاهمون لاحقًا، بينما تبقى الساحات – ومنها لبنان – تدفع الكلفة.
—
🔹 لبنان “عقدة العقد”
وصف بالغ الدقة:
> «لبنان قضيته عقدة العقد»
أي أنه ليس مجرد ساحة، بل نقطة التقاء كل التناقضات:
جغرافيًا
سياسيًا
طائفيًا
واستراتيجيًا
فالجنوب تحديدًا يظهر كـ“رأس حربة”، حيث تتكثف الصراعات وتُختبر موازين القوى.
—
🔹 بين المحورين… وخطر فقدان القرار
إشارة “الهوليودي والبوليودي” تختصر صراعًا معقدًا بين نماذج قوة مختلفة:
قوة تكنولوجية متفوقة
وقوة عقائدية تعب mobilizes الشارع
لكن الخطر الحقيقي الذي يطرحه النص: ليس أي محور ينتصر، بل أن يُسحب القرار اللبناني من الداخل، فيتحول البلد إلى ساحة بلا سيادة.
—
🔹 لحظة الاعتراف: الداخل شريك في الأزمة
> «نُقرّ ونعترف أنها أثخنتهم ونخرتهم وشتّت شملهم»
هنا ينتقل النص من نقد الخارج إلى نقد الذات:
انقسام داخلي
ضعف بنيوي
تشتت سياسي وشعبي
وهذه الجملة تعطي النص صدقيته، لأنه لا يكتفي بإلقاء اللوم على الخارج.
—
🔹 الأرز والزيتون: هوية لبنان الجامعة
> «أرز الرب سينتصر لزيتونه»
صورة رمزية عميقة:
الأرز: رمز لبنان التاريخي والروحي
الزيتون: رمز الأرض المباركة والاستمرارية
الكاتب يجمعهما ليؤكد أن لبنان لا يقوم على الانقسام، بل على تكامل رموزه وهوياته، أي: وحدة الأرض والإنسان فوق أي انقسام مذهبي
—
🔹 جبران خليل جبران: لبنان الفكرة
استحضار جبران خليل جبران ليس أدبيًا فقط، بل كرمز للبنان الذي يتجاوز الجغرافيا الضيقة:
لبنان الثقافة
لبنان الحرية
لبنان الرسالة الإنسانية
ووصفه بـ“العلم” و“السياج” يعني أن الهوية الثقافية قد تكون خط الدفاع الأعمق، حين تهتز السياسة والسلاح.
—
🔹 الخاتمة: من لبنان إلى العالم
> «لن يبتسم العالم ويبقى لبنانه متألماً»
هنا يوسّع الكاتب المعادلة: لم يعد السؤال فقط عن لبنان، بل عن عالم يقبل باستمرار هذا الألم.
وكأن النص ينتهي بفكرة: أن استقرار لبنان ليس شأنًا محليًا، بل جزء من توازن أوسع
—
✍️ الخلاصة
النص ليس رثاءً ولا توصيفًا فقط، بل محاولة لفهم:
كيف تحوّل لبنان من مشروع إلى ساحة
وكيف أصبح الجنوب مركز صراع دائم
ولماذا يبقى الحل مرتبطًا باستعادة القرار الداخلي
بين استحضار الإمام الصدر، ورمزية الأرز والزيتون، واستدعاء جبران، يبني الكاتب رؤية تقول: لبنان لا يُنقذ بمحور، بل باستعادة ذاته… قبل أن تضيع في صراعات الآخرين.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
