يا علي و يا فاطمة و يا محمد: أنتم روح الجنوب و مجد الإعلام المقاوم


✍ بقلم الدكتور جمال شهاب المحسن *

ألف تحية و سلام لأيقونة الاعلام المقاوم و الملتزم مراسل قناة “المنار” و إذاعة “النور” علي شعيب و زميلته الأسطورة الإعلامية فاطمة فتوني مراسلة قناة «الميادين» و شقيقها المصوِّر الصحافي محمد فتوني الذين إستُشهدوا غدراً و اغتيالاً اليوم على يَدِ الإجرام و الإرهاب “الإسرائيلي” على طريق جزين في الجنوب اللبناني .. و قد إعترف العدو الصهيوني بوقاحته المعهودة بارتكابه هذه الجريمة النكراء.

أعتزّ كإعلامي بأنني كنتُ شخصياً أعرف الشهيد الإعلامي الكبير البطل علي شعيب ( إبن بلدة الشرقية في جبل عامل الأشمّ) الذي أكنُّ له كل إحترامٍ و تقدير و إكبار ، حيث توطّدت علاقتنا و زمالتنا خلال حرب تموز – آب عام 2006 .. و كم كانت تسرّني تغطيته الميدانية الشجاعة و الحقيقية للمواجهات البطولية التي خاضها رجال الله المقاومون الأشاوس في وادي الحجيْر و المناطق الحدودية الأمامية .. و بَقيَ كذلك في طليعة المراسلين الميدانيين وعميدهم في الجنوب اللبناني حتى الرمَق الأخير .

أمّا الشهيدة البطلة فاطمة فتوني إبنة الطيبة الجنوبية الحدودية فإنَّ شجاعة الدهور كلها ستحدّث عنها لأنها لم تتلعثم أمام الطغاة الصهاينة و عملائهم و غطت بشموخ نادر إرتقاء ثمانية من أفراد عائلتها في منطقة تول – النبطية ..

و أمام شهادتكم و حقكم علينا جميعاً أقول : يا علي و يا فاطمة و يا محمد : أنتم روح الجنوب و مجد الإعلام المقاوم و ستبقى كلمة الحق و المقاومة هي العليا شاءَ مَن شاء وأبى مَن أبى .

يخافونَ إلى درجةِ الرعب الشديد من الكلمةِ الحرّة المقاومة و الصورةِ الحقيقيةِ اللتيْنِ تفضحهم و تعرّيهم ، فإستهدف المجرمون الصهاينة الإعلام المقاوم الملتزم و على رأسه وفي موقع القمة الأخلاقية و الإنسانية و المهنية قناتا المنار و الميادين المقاومتان، ليتسللوا من خلال الإعلام المغرِض و المشبوه الذي تحركّه و تُملي عليه الوحدة 8200 في الإستخبارات العسكرية الصهيونية و الإستخبارات الأميركية لتشويه الحقائق و الوقائع و لتضليل الرأي العام .

إنَّ هذا العدوان الصهيوني الإجرامي الغاشم يستحق أشد عبارات الإستنكار و الشجب و الإدانة حيث تنتهك فيه ” إسرائيل” كعادتها دائما في إعتداءاتها التي تطال المدنيين و الطواقم الصحفية الإعلامية و الإسعافية الطبية كل القوانين و الإتفاقيات الدولية الإنسانية أثناء الحروب و هو برسم كل المنظمات الحقوقية اللبنانية و العربية و الدولية و كل الاتحادات و النقابات الصحافية و الإعلامية العربية و العالمية .

لِسفّاكي الدماء الصهاينة و حلفائهم في الولايات المتحدة الأميركية و الغرب الإستعماري الذين هم وراء هذا العدوان الهمجي الذي يستهدف البشر والحجر والشجر و الناطقين بلسان الحق و الحقيقة أقول أيضاً :
في البَدءِ كان الكلمة ، ولذلك فإن كلمَتي كلمة تنبع من أعمق أعماق روحي المتوثبة دائما و أبدا نحو الحق والحقيقة و الخير و من ضميري الوطني و المهني و مشاعري الإنسانية و الوجدان، و ما يشجّعني أكثر فأكثر على هذا الموقف الاصيل في نفسي و روحي هو المدافعون عن أرض الوطن المقاومون الأبطال الأشاوس الرجال الرجال في حزب الله الذين يسطرون أروع الملاحم البطولية على رُبى و وديان جبل عامل الأشم و الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة و في إيران الثورة و كل جبهات المقاومة و لا سيما في العراق و اليمن و فلسطين ، و حاملو راية الصدق و الإلتزام الوطني الإعلاميون المقاومون وشهداؤهم الأبرار ..

🙏 الرحمة للشهداء و الشفاء العاجل للجرحى ..

_ و الموت لنتنياهو و ترامب و لأشرار عصابة أبستين في الولايات المتحدة الأميركية و”إسرائيل” و الخزي و العار للعملاء الصغار .

*إعلامي وباحث في علم الإجتماع السياسي

شاهد أيضاً

قبل كلمة الشيخ نعيم قاسم: اتفاق واشنطن يهزّ لبنان…أسئلة السيادة والسلاح ومستقبل لبنان*

بقلم الإعلامي علي أحمد – مدير موقع صدى فور برس قبل ساعات من كلمة الأمين …