اليوم رحل الفنان العظيم أحمد قعيور

 

غادرنا اليوم الفنّان العظيم أحمد قعبور، ربّما إلى مكان أكثر هدوءًا وراحة وسكينة، لكنّ رحيل المبدعين لا يترك إلّا فراغًا وأسى وما العزاء سوى بإرثهم الإبداعيّ الغنيّ. برحيلك العزيز أحمد قعبور اليوم، نجمع كلّنا على أنّك تركت فينا حزناً ووجعاً كبيرين…
في خضمّ هذا الخسران، أعيد نشر مقابلة مع الحبيب أحمد قعبور أجريتها معه في بيروت تمّوز (يوليو) العام 2010

أحمد قعبور: يوم غنّى كارل ماركس في الطريق الجديدة

كامل جابر

لا يمكن رصد “أفشة” إذاعيّة أو تلفزيونيّة خفيفة الظلّ، أو أغنية تتردّد سريعاً على ألسنة الناس بعفويّة مطلقة، من دون التيقّن ببصمات “المجهول” الذي ابتدعها. من “صوت الشعب”، من “صوتك والصدى” و”يا رضا وينك”، إلى شعار “لعيونك” على تلفزيون “المستقبل”، كان أحمد قعبور هو المبدع في الظلّ، حتّى كادت هذه السمة تميّز مجمل أعماله، منذ “أناديكم” مروراً بـ”علّوا البيارق” وصولاً إلى “حقّ العودة” التي افتتح فيها إطلاق “القدس عاصمة ثقافيّة”، من مخيّم مار الياس في بيروت.
“كثيرون من الفنّانين يبذلون جهداً في الإعلام أكثر ممّا يبذلونه في الواقع؛ أنا لن أسمح للنجوميّة أن تأكل وهجي، وقراري الأوّل الذي دفعني للغناء”. بهذه العبارة يستهلّ أحمد قعبور اللقاء الذي جمعنا به في مقهى فندق البريستول في بيروت. ولا ينسى التذكير بأنّ “هناك ثقافة أحكام جاهزة والبعض يعتقد أنّه ربّ الخليقة، هو من يصنّف الناس وهو من يمنحهم شهادات في التخاذل أم في الوطنيّة”.

مجرّد السؤال عن بيروت، يحمل الحنين أحمد قعبور إلى حديقة المنزل الأوّل، هذه الحديقة صارت مركز تجمّع المقاومة الشعبيّة العام 1958. الحديث عن بيروت، في مفهومه هو الكلام على مدينة متغيّرة ومتبدّلة بشكل سريع جدّاً، “لدرجة أنّك تكاد لا تتعرّف إلى مشهد من مشاهد بيروت حتّى سرعان ما ينقلب عليك. حرباً أو سلماً أو دماراً أو إعماراً. بيروت صندوق بريد العرب، وساحة الاختبار، وتصفية الحسابات، وهي المقاومة التي لم ترفع الأعلام البيضاء بوجه العدو الإسرائيليّ وهي التي احتضنت المخيّمات الفلسطينيّة. وهي التي شهدت حروب الخندق الواحد”.

في محلّة البسطة ولد قعبور سنة 1955، والده محمود رشيدي كان أوّل عازف على آلة لكمنجة. “كان يمنعنا من رؤيته وهو يعزف، لأنّه لم ينِبْهُ من العزف إلّا الأسى والمرض” وكان الطفل يتسلّق شجرة التين حتّى يسترق النظر والاستماع إلى والده.

عن والده صار الصغير المهجوس بالفنّ والموسيقى يأخذ الدلالة على بعض الإيقاعات، كان يستفسر منه عن نغمات الأصوات، ومنها صوت الآذان، فيجيبه إنّها نهوند، أو رصد أو سيغا أو بيات “فصار يعلّمني من دون أن يقصد”. مع بدء اهتمامه بالإغنية الفرنسيّة، لجاك بريل وجورج براسنز، وأزنافور، وتولّدت لديه رغبة في تعلّم العزف على الغيتار، حاول الانتساب إلى المعهد الموسيقيّ الوطنيّ في محلّة زقاق البلاط، “فرفضوني لأنّني ولد وليس لديّ خبرة، وبقيت أحاول سبع سنوات متتالية”.

بعد المرحلة الابتدائيّة في الكلّيّة البطريركيّة، شاءت ظروف الوالد الاقتصاديّة انتقال أحمد إلى مدرسة “البرّ والإحسان” في محلّة الطريق الجديدة. وكانت هذه الفرصة لتضعه أكثر على سكّة الموسيقى، إذ فيها بدأ يتتلمذ موسيقيّاً على رائد من روّاد الأناشيد الوطنيّة في لبنان، المعلّم سليم فليفل. “اختارني فليفل حتّى أكون في الكورس المحترف وصار يأخذني معه إلى الاذاعة اللبنانيّة، لأشارك في تسجيل الأناشيد”.

“في المرحلة الابتدائيّة سجّلتني أمّي في الكلّيّة البطريركيّة في محلّة زقاق البلاط، وأنهيت فيها الشهادة الابتدائيّة، وكانت تختارني مدام كلاس وأنا طفل، للرقص فوق خشبة المسرح، لكن بسبب وضع والدي المادّيّ انتقلت إلى المدرسة الرسميّة، البرّ والإحسان في محلةّ الطريق الجديدة، وهذا من حسن حظّي، كانت عندنا حصّة موسيقيّة، وكان واحد من روّاد الأناشيد الوطنيّة في لبنان، الأستاذ سليم فليفل، ابن محمّد فليفل مؤسّس النشيد اللبنانيّ والعربيّ. ولديه اهتديت إلى البيانو، وهذا ما حصل”.

في المرحلة المتوسّطة، بدأ أحمد قعبور ينتهج ميلاً يساريّاً، أثّر فيه شقيقيه محمّد بقراءات عن الماركسيّة، في وقت ظلّ يستمع إلى الموسيقى. يشتدّ المرض على والده، فتنصحه والدته العام 1974 بدخول دار المعلّمين، لكي يساعد بمصروف العائلة. هناك تطوّر وعيه السياسيّ أكثر فأكثر، وكذلك الرغبة في احتراف الفنّ. وصار كادراً متطوّعاً في لجان العمل الطلّابيّ، الجناح الطلّابيّ لمنظّمة العمل الشيوعيّ.

يقول: ” في هذا الوقت، في المرحلة المتوسّطة، بدأ وعيي السياسيّ منذ مطلع العام 1967، حتى إنّنا كتلامذة صرنا نشعر بأنّ (شي) غيفارا يشاركنا النقش في ملاعب الدراسة. وأثّر فيّ شقيقي محمّد بقراءاتي، واطّلعت على جزء كبير من الماركسيّة، وإسلاميّات سيّد قطب، بينما كنت أستمع إلى الموسيقى”.

ويضيف: “اشتدّ المرض على الوالد، وبيتنا من بيئة دون المتوسّطة، فنصحتني والدتي العام 1974 بدخول دار المعلّمين، كي ّأصبح أستاذاً براتب شهريّ أساعد بمصروف العائلة. هناك نما وعيي السياسي وتطوّر، والرغبة في احتراف الفنّ زادت أكثر فأكثر، وعلى رغم صغر سنّي، كنت كادراً فعليّاً في لجان العمل الطلّابي، الجناح الطلّابي لمنظّمة العمل الشيوعيّ. وأنا فخور بهذه التجربة على رغم كلّ الأخطاء التي ارتكبتها، وقتها زاد اعجابي بمحسن إبراهيم ولم أزل وشجّعني شقيقي محمّد وصديقي الصحافيّ سعد محيو”.
من دار المعلمين تخرّج العام 1975، في بداية الحرب الأهليّة، “أسّسنا لجاناً شعبيّة في شارع حمد (الطريق الجديدة) وذات ليلة وكانت نوبتي في الطوارئ، أخذت معي ديوان توفيق زياد، الشاعر الفلسطينيذ، وعلى ضوء الشمعة قرأت أكثر من قصيدة، حتّى وصلت إلى قصيدة “أشدّ على أياديكم” ولم أكن بوارد أن أجرّب التلحين، شعرت أنّ هذا النداء الذي يكتبه الشاعر يتلاءم مع رغبتي في رفع النداء، لحّنت المقطع الأوّل، وعرضته على والدي، فشجّعني فوراً على إكمال اللحن، وأوصاني بألّا أنسى النبض. انهيتها ورحت لعند غازي مكداشي الذي كان قد أسّس الكورس الشعبيّ، وكنت خجولاً، فسمعها منّي وأعجب فيها، وأوّل مرة غنّيتها كانت في مستشفى ميدانيّ، لجرحى ومصابين، وأعدتها أكثر من مرّة وكان وقعها لا يصدّق، وكرّت السبحة”.

بعد “أناديكم”، كانت أخواتها، فلحّن ثماني أغنيات، منها: “ارحل” و”يا نبض الضفّة” و”جنوبيّون” و”أمّي” و”المنفى”، وطبعها مع أناديكم على كاسيت و”كنت أجول مع لجنة ونبيع الكاسيت”. في العام 1983 لحّن ألبوم “حبّ” وفيه “يا رايح صوب بلادي”. في هذا الوقت انهي دبلوم في المسرح، بعدما انتسب إلى كلّيّة الفنون الجميلة (1978 – 1982).

في فترة الاجتياح الإسرائيليّ لبيروت العام 1982 أنعشت المقاومة رغبته في التعبير. فلحّن من شعر محمّد العبدالله “شو بعاد”؛ وبدأ التحضير للمجموعة الثالثة “نحنا الناس” وفيها: “شوارع المدينة مش لحدا” و”لو جمعنا دموع الأرض”.

يقول: “كان نشاطي المسرحيّ مع أساتذتي يعقوب الشدراوي وروجيه عسّاف ورئيف كرم، أتى الاجتياح واحترقت بيروت بعد صمود الشقيف وصور والمعارك البطوليّة عند مثلّث خلدة، وقتها كنت قد تزوّجت ثم أتى ابني الأوّل وأسميته “سعد”. نشأت جبهة المقاومة الوطنيّة اللبنانيّة وكانت كما قال جورج حاوي: ‘أنبل ظاهرة ثوريّة عرفها العالم”؛ العربيّ في الأقلّ، فهي لم تأتِ بتكليف إقليميّ أو شرعيّ، أو مخابرات، لإنهم حفنة من الشباب اللبنانيّ قالوا: لا وأعطوا معنى لهذه الكلمة التي بدأنا ننساها.

يتابع قعبور “هذه المقاومة أنعشت رغبتي في التعبير، لكن سرعان ما ضُربت هذه المقاومة عندما بدأت سلسلة الاغتيالات، وبدأت تصفية الرموز، وكان قاسياً بعد حصار المخيّمات وما سقط من شهداء، وأشهد أنّني سمعت الطلقات التي أودت بحياة حسين مروّة. وبعدها بدأت فكرة اجتثاث الفكر العلمانيّ المتنوّر. ولن أنسى خليل نعّوس وغيره، والموسيقيّ نور طوقان الكسيح الذي قتل في بيته في الضاحية الجنوبيّة لبيروت”.

في أذاعة “صوت الشعب” التي انطلقت العام 1987 كان صوته الصوت الأوّل الذي قال: “معكم إذاعة صوت الشعب”. ثمّ كانت الأغنية التي ألّفها للإذاعة “صوتك والصدى جايي من المدى”، وعند قرار إيقاف الإذاعة مدّة ثلاثة أيّام، كتب ولحّن وسجل في استديو الاذاعة: “يا رضا وينك قول الكلمة، الكلمة اللي هيّي، يا رضا وينك سمّع صوتك، بتّ القضيّة…”.

في صوت الشعب ساهم أحمد قعبور في مزج الثقافة بالعمل السياسيّ، ويتذكّر برنامج “عشّاق الأرض”؛ فيه كان يؤدّي دور الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيليّ وعملائه ويذيع رسائلهم على الهواء. وقدّم “أشياء لا تموت” التي اقتبسها أحمد علي الزين عن كتاب محمّد عيتاني، و”خبز وملح”. يقول: “كانت صوت الشعب آخر حصن ديموقراطيّ، لم تزل فيه مساحات من حرّيّة التعبير، من تنوّع الفكر، من القبول بالآخر دون التنازل عن جوهر الموقف الديموقراطيّ السياسيّ المقاوم. صوت الشعب وحّدت البلد ولم تكن إذاعة الحزب أو إذاعة المنطقة”.

يقول: “في صوت الشعب أدخلنا الثقافة في العمل السياسيّ، دخلنا إلى وجدان العالم. أتذكّر برنامج ‘عشّاق الأرض‘ وكنت آخذ فيه دور الأسرى وصرت أذيع رسائلهم. و‘أشياء لا تموت‘ التي اقتبسها أحمد علي الزين نقلاً عن كتاب محمّد عيتاني، الشيوعي الذي مات ونسيه حزبه، في الجنازة؛ و‘خبز وملح‘ والآن أستعين فيه لأكتب عملاً تلفزيونيّاً. كانت صوت الشعب آخر صحن ديموقراطيّ، لم تزل فيه مساحات من حرّيّة التعبير، من تنوّع الفكر، من القبول بالآخر دون التنازل عن جوهر الموقف الديموقراطيّ السياسيّ المقاوم. صوت الشعب وحّدت البلد ولم تكن إذاعة الحزب الشيوعيّ أو إذاعة المنطقة. تركتها في العام 1990، وفي حرب التحرير تعرّض بيتي للقصف، ولم تعد من إمكانيّة للصمود”.

سافر إلى الإمارات العربيّة، وسرعان ما عاد وانضمّ إلى أسرة “التلفزيون الجديد” ولم يصمد فيه أكثر من سنتين. في هذا الوقت اشتغل بكثافة على مسرح الأطفال المتنقّل، في الأزقّة والشوارع ومداخل البنايات، وكانت مسرحيّات فرقة “السنابل” وفيها صار يمثّل ويغنّي.

يقول: “رحت إلى نيو تي في (الجديد)، واعتقدت أنّ هذا المنبر هو الذي يمكن لي أن أقول من خلاله فكرتي وبرنامجي وأغنيتي، للأسف، آنذاك، كانت مثل أيّ مؤسّسة تجاريّة، تريد الإعلانات وبرامج التبصير وغيرها؛ صمدت سنتين حتّى قررت أن أترك”. ويردف “في هذا الوقت اشتغلت مسرح أطفال بكثافة، في الأزقّة والشوارع ومداخل البنايات، وحاولت التعويض، وكانت مسرحيّات فرقة ‘السنابل‘ وكنت فيها أمثّل وأغنّي وكانت ممتعة جدّاً، كانت تعزّز مستواي الفنّي إنّما في مجال لا يراه الناس. لاحقاً كانت فرقة الدمى اللبنانيّة، هذه الأشياء لا يعرف بها المثقّفون، لأنّ ثقافة الأطفال لا تعنيهم كثيراً. كنّا نقدّم مئات العروض؛ عشرات المسرحيّات التي شاهدها مئات الأطفال من أجل تعزيز الحسّ والنقد الفنّي عند الأطفال”.

لاحقاً أتت مرحلة تلفزيون المستقبل، وكان من الأوائل الذين وضعوا بصماتهم واضحة من خلال الدلالة على التراثيّ الشعبيّ لمدينة بيروت. وقدّم “يا حبيب الروح”. وفيها أطلق الشعار المعروف “لعيونك”. هنا لجأ قعبور إلى المناخات الشعبيّة مع ثياب تستعيد الذاكرة من دون استعراض، بلغة موسيقيّة تسترجع قليلًا من سيد درويش.
يشرح قعبور “لاحقاً أتت مرحلة تلفزيون المستقبل، كنت من الأوائل وكانت بصماتي استئناف كلّ تراث المدينة الشعبي، الوالدة الطربوش الوالد المدينة، لأنّ الثقافة اللبنانيّة الرسميّة، قبل 1975 هي ثقافة جبل لبنان. أنا لم أُوظف في التلفزيون بل بعقد، وحاولت من خلاله أن أقول رسالتي، أن أقول للجيل الجديد لا تبكوا على ما فات، لكن لا تنسوه؛ وقدّمت ‘يا حبيب الروح‘، ‘لعيونك‘، الشعار شعبّي والعين هي التلفزيون، وهي دليل الودّ، ومناخات شعبيّة مع ثياب تستعيد الذاكرة من دون استعراض، بلغة موسيقيّة تستعيد قليلًا من سيّد درويش.
لماذا تبقى بصماتك مجهولة؟ يجيب: “هي تراث من الوالد، أن أعمل بجهد خاصّ من دون إعلام. كثير من الفنّانين يبذلون جهداً في الإعلام أكثر ممّا يبذلونه في الواقع؛ أنا لن أسمح للنجوميّة أن تأكل وهجي، والقرار الأوّل الذي دفعني إلى الغناء، علماً أنّ أغانيّ معروفة في العالم العربيّ وهنا في لبنان، وفي فلسطين وكانت آخر أغنية لها “حقّ العودة” وأنا افتتحت ‘القدس عاصمة ثقافيّة‘، من مخيّم مار الياس”.
ويتابع “هناك ثقافة أحكام جاهزة ،والبعض يعتقد أنّه رب الخليقة، ويمنح شهادات للعالم. آخر أغنية أعدّها هي ‘موتوا والدفن علينا‘.
أعاد أحمد قعبور إحياء شخصيّة عمر الزعنّي مع أغانيه. أمّا لماذا عمر الزعني؟ “فلأنّني أشبهه كثيراً، لذلك أنا حريص على إعادة محاولة إحياء تراثه. عمر الزعنّي أوّل مؤسّس للأغنية اللبنانيّة، شاء من شاء وأبى من أبى، وهو الذي كان يحلم بالجمهوريّة اللبنانيّة كان أوّل ضحاياها؛ وهذا أصعب أسى. ومن خلاله أفي حقّ بيروت في أنّها ليست فقط ساحة صراعات”.

ويضيف قعبور “عمر الزعنّي كان أوّل من بشّر بمجتمع غير طائفيّ، الفكرة من زمان، والدي كان يعزف بفرقته. في ذكرى تأسيس الجامعة العربيّة ببيروت طلبوا حفلة لأغانيّ، طرحت أن أغنّي للزعنّي. تمّت الموافقة وأطلقنا الشرارة. أنا أتعامل بصدق وحبّ واحترام لشخصيّة عمر الزعنّي، وأمتلك الحدّ الأدنى من الموهبة والشغف؛ تسع أغاني تنتهي في الفصل المقبل، وفي رمضان سأصدر البوم رمضانيّات أحمد قعبور بصوت رشا، رمضان يعني لي كثيراً، مسحّر رمضان، هذا السحر المسحّر الذي صار بالنسبة إليّ ليس فقط يأتي لإيقاض الناس، بل ليصحّي العقل والمشاعر والوجدان”.

يشتغل قعبور حالياً (2010) على إعداد تسع أغان من تراث الزعنّي، من المقرّر أن تنتهي في الفصل المقبل. وفي شهر رمضان سيصدر البوم “رمضانيّات أحمد قعبور” بصوت رشا الرفاعي. ويواصل تقديم “بيتك يا ستّي” مع مسرح الدمى اللبنانيّ؛ ومثّل أخيراً في فيلم أوروبّي “كارلوس” بدور أودي حداد (وديع حداد) سيعرض في الصالات اللبنانيّة خلال شهر تموز 2010. ولمناسبة بلوغها الخامسة والثمانين كتب أغنية “فطّوم” لوالدته فاطمة ويعمل على تلحينها.
يختم ” لو وضعت رسالة حبّ في مغلّف، لو أتت مليون عاصفة لن تبدّل هذا الحبّ الذي في قلبي… الذي كان يصنع الثقافة والفنّ هم المثقّفون والمبدعون، من يصنعها الآن الشركات والباقون هم براغ في هذه الشركات. والأنظمة العربيّة تحوّل الفنانين إلى أبواق… لن أكرّر نفسي، سأجد كلّ يوم شيئاً جديداً أقوله. غنّيت صديقي سمير قصير وجميل البحث عن أيّ جديد لقوله، وانتظار العيد أجمل من العيد، أعدّ أغنية للحاجّة فطّوم والدتي البالغة 85 سنة”.

5 تواريخ
• 1955 الولادة في محلّة البسطة في بيروت
• 1974 انتسب إلى منظّمة العمل الشيوعيّ
• 1975 أطلق أغنية “أناديكم” التي لاقت شهرة واسعة
• 2006 قدّم مع كريم دكروب ونعمة نعمة مسرحيّة “بيتك يا ستّي” من خلال “مسرح الدمى اللبنانيّ”
• 2010 أعاد إحياء شخصيّة عمر الزعنّي تشخيصاً وغناءً ويعدّ ألبوم “رمضانيات أحمد قعبور” بصوت رشا الرفاعي

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …