حين داس “BIBI THE KING” السبت: عدوانٌ على إيران… ونقضٌ للعهد أثناء المفاوضات..!

عدنان علامه ||                                                                  عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين

في لحظةٍ تختصر نرجسية الحاكم وهروبه من العدالة، شنّ نتنياهو عدوانًا غادرًا على إيران يوم السبت — اليوم الذي يُعدّ في العقيدة اليهودية “علامة العهد الأبدي” —بين الرب وبني إسرائيل.

لم يكن ذلك خطأً بروتوكوليًا، ولا توقيتًا عسكريًا عابرًا، بل تدنيسًا صريحًا، لما تعتبره التوراة أحد أعمدة الشرعية الدينية، لوجود الدولة نفسها.

ففي الوقت الذي كانت فيه إيران منخرطة في مسار تفاوضي، بعد أن قبلت — بشهادة الوسطاء — بأقسى الشروط في جنيف، وكان من المفترض استكمال المحادثات في فيينا يوم الإثنين ًتحت مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إختار نتنياهو، وبالتنسيق الكامل مع ترامب، أن يُسقط القناع: مفاوضاتٌ على الطاولة… وقاذفاتٌ في السماء.
هذا السلوك لا يخرق فقط قواعد القانون الدولي أو أبسط قواعد حسن النية التفاوضية، بل — وفق المدونة التوراتية والتلمودية ذاتها التي يستدعيها نتنياهو لتبرير حروبه تحت شعار “العماليق” — يُعدّ: Chillul Shabbat
أي تدنيس السبت… وكسر العهد.

ففي سفر الخروج (31:14):
“كُلُّ مَنْ صَنَعَ فِيهِ عَمَلًا تُقْتَلُ تِلْكَ النَّفْسُ”.
وفي التلمود (Shabbat 119b):
“لم تُدمَّر أورشليم إلا بسبب تدنيس السبت”.

أي أن إنتهاك حرمة السبت — في اللاهوت الحاخامي — يستجلب:
– رفع الحماية الإلهية
– سحب البركة
– تسليم الجماعة لأعدائها
– إشتعال الحروب التي تلتهم الحصون

#فمن لعنة القضاء إلى لعنة نقض العهد

داخل إسرائيل يُلقَّب نتنياهو بـ: BIBI THE KING
ملكٌ بلا تاج… ليقود شعب إسرائيل إلى الخلاص مثقلًا بملفات:
– الرشوة
– الاحتيال
– خيانة الأمانة

ومع إقتراب لحظة الحساب القضائي، لم يجد “الملك” الهارب سوى الحرب سلَّمًا للنجاة:
– لتوحيد الداخل المرتبك
– لتعليق المحاكمات
– لإعادة إنتاج شرعيةٍ تتآكل تحت وطأة الفضائح.

لكن المفارقة القاتلة أن من يستدعي التوراة لتبرير الإبادة، لم يتردّد في دوس أحد أقدس أحكامها ساعة قرع طبول الحرب.

فقد حاول نتنياهو الهروب من لعنة القضاء…
ففتح على نفسه — وفق عقيدته — لعنة السبت.

فأيُّ مصيرٍ لحكمٍ كسر عهده؟
حين تُشنّ الحروب باسم النصوص، لكن في توقيتٍ تُحرّمه تلك النصوص، تسقط القداسة ويتعرّى التوظيف الديني بوصفه أداة سلطة لا أكثر.
شنّ نتنياهو العدوان على إيران يوم السبت، بينما كانت المفاوضات جارية، وهذا ليس فقط خيانةً لمسارٍ دبلوماسي… بل، في ميزان اللاهوت الذي يدّعيه نتنياهو، نقضٌ للعهد ذاته الذي يستمد منه شرعيته.

وبين نرجسية “BIBI THE KING” وسعيه لتفادي قفص الاتهام، قد يكون قد نقل المعركة دون أن يدري: “من قاعة المحكمة…
إلى ما تعتبره عقيدته ساحة اللعنة”.

وإنَّ غدًا لناظره قريب

28 شباط/فبراير 2026

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …