إلى مقام خاتم الأنبياء والمرسلين، الرحمة المهداة للعالمين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين..
إلى باب مدينة العلم، ومحطم حصون الكفر، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام..
إلى بضعة المصطفى وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء، وإلى أم المؤمنين خديجة الكبرى..
إلى ريحانتي الجنة وسيدي شباب أهلها، الإمام الحسن المجتبى، وشهيد كربلاء الإمام الحسين..
إلى جبل الصبر السيدة زينب، وقمر العشيرة أبا الفضل العباس..
إلى سفن النجاة وأئمة الهدى المعصومين من ولد الحسين: (السجاد، والباقر، والصادق، والكاظم، والرضا، والجواد، والهادي، والعسكري)..
إلى بقية الله في أرضه، وحجة الله على خلقه، صاحب العصر والزمان الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)..
عظم الله لكم الاجر والثواب ونعزيكم بهذا المصاب الجلل وهذا الفقد العظيم
بقلوبٍ يعتصرها الألم، وأرواحٍ يمزقها لوع الفراق، ولكنها شامخةٌ شموخ الجبال التي لا تزلزلها الرياح، أرفعُ إليكم أسمى آيات التعازي والمواساة باستشهاد سماحة المرشد الأعلى، القائد العظيم، والولي المسدد، الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي (قدس الله سره الشريف)، الذي ارتقى إلى جوار ربه شهيداً محتسباً، مقبلاً غير مدبر، بعد حياةٍ حافلةٍ بالجهاد، والصبر، ومقارعة الطغيان.
لقد غاب عن دنيانا اليوم “الأسد الخرساني” الذي زلزل عروش الصهاينة، وأرعب قوى الاستكبار العالمي بصوته وحكمته وصلابة موقفه.
لقد كان الراحل العظيم ليس مجرد قائدٍ لدولة، بل كان أباً روحياً لكل مقاوم، وسفيراً مخلصاً لمشروع الإمام الحجة، ومرجعاً تجسدت فيه شجاعة الكرار وزهد السجاد وبصيرة الصادق.
إننا ومن صلب هذا الموقف التاريخي، نؤكد أن حزننا على فقد “عشيق قلوبنا” لا يعني الانكسار، بل هو وقودٌ لثورةٍ لا تنطفئ.
إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا “سيد المقاومة” لمحزونون، ولكننا لا نقول إلا ما يرضي الله، وما يغيظ الأعداء:
“إنا لله وإنا إليه راجعون، وعلى العهد باقون”.
رسالتنا إلى الطغاة والمنافقين:
لا تفرحوا بغياب الجسد، فإن القائد الشهيد قد غرس فينا روحاً لا تموت، وأسس نهجاً يتجاوز حدود الزمن.
إن دمه الطاهر سيكون لعنةً تطارد عروشكم، وسرعةً في زوال كيانكم المسخ.
عزاؤنا لكل الأحرار والمؤمنين في بقاع الأرض..
ولا عزاء لأممٍ استمرأت الذل، وباعت كرامتها في أسواق النخاسة السياسية..
نسأل الله العلي القدير أن يلهمنا ويفرغ علينا صبراً جميلاً، وأن يعجل بظهور ولينا المنتظر ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، وأن يجعلنا من الثابتين على نهج الشهيد القائد حتى نلقى الله وهو راضٍ عنا.
الأسيف والمبايع على النهج:
أ. محمد البحر المحضار
مدير عام مكتب التخطيط – م/ شبوة
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
