فلنَعِش اللحظة كما لو كانت أمانة،

 

سُئل جبران خليل جبران:
«ما أكثرُ ما يُدهشك في البشر؟»

فأجاب:

«يملّ الإنسانُ طفولتَه، فيستعجل النضج،
ثم يشتاق — بعد أن يثقلَه العمر — إلى براءتها الأولى.

يُهدر صحتَه في جمع المال،
ثم يُنفق المالَ كلَّه ليشتري صحةً لا تعود كما كانت.

ينشغل بالمستقبل حتى ينسى الحاضر،
فلا هو عاش يومه، ولا ظفر بغده.

يعيش كأن الموت لن يدركه،
ثم يمضي كأن الحياة لم تمرّ به قطّ.»

فلنتوقّف لحظة…
كم مرّةً أضعنا «الآن» ونحن نركض خلف «غدٍ» لا نملكه؟
كم مرّةً حنِنّا إلى ماضٍ لو عاد، لعُدنا نشكو منه؟

الحياة ليست وعدًا مؤجَّلًا،
ولا صندوقَ ادّخارٍ نفتحُه يوم نطمئنّ.

هي هذا النَّفَس،
هذا الضوء المتسرّب من النافذة،
هذا القلب الذي يخفق الآن… لا غدًا.

فلنَعِش اللحظة كما لو كانت أمانة،
وكأنها الشيء الوحيد الذي مُنحناه حقًّا.

شاهد أيضاً

النص الكامل لوزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي بالترجمة الصحيحة والدقيقة:

  كان العدو يعتقد انه بامكانه بعد حرب ال ١٢ يوما اخضاع ايران في حرب …