“مين الحكم؟” عمل مسرحي تربوي لـ”ثانوية السفير” :”يحكي قصة حضارات أنجزت وأخفقت.. ويحمل رسالة!”

السباعي: “المسرحية عبارة عن ٩ حضارات جرى تناول كل حضارة منها بمشهد منفصل عن الآخر، بواسطة مجموعة حكايا قُدّمت بطابع حكواتي”

خازم: “هذا العمل كبسولة سفرٍ عبر الزمن وليست رحلةً عبر الحضارات فحسب، بل هي بحثٌ في أبعاد النّفس البشريّة عبر التاريخ”

ناصر الدين: “مسرح “السّفير” ليس خشبة للتّمثيل فحسب، بل هو مرآة للوعي والمسؤوليّة ومسرحنا صوت طلّابنا كي ننمّي فيهم شجاعة السّؤال”

أطلقت ثانوية “السفير” عملًا مسرحيًّا تربويًّا بعنوان “مين الحكم ؟” من إنتاج نادي المسرح في الثّانوية أساتذة وطلاّبًا، ومن إخراج زين العابدين السباعي، وتأليف حسن خازم، وبمشاركة ٤٠ ممثلًا وممثلة وإداريًّا، في مقاربة مسرحية سردية للعوامل التي تسهم في نشوء وتطور الحضارات ، وتلك التي تؤدي لإنهيارها، وتحمل رسالة بأنّ الإنسان الحرّ المسؤول يرفض الظّلم ويناصر الحقّ. وتطرح المسرحية ومدتها ٥٠ دقيقة، قضيّة الإنسان الصّالح الّذي يُسهم في عمارة الأرض بالخير، وذلك عبر ملخّص فنّيّ مركّز لتاريخ البشر من خلال ٩ حضارات بإنجازاتها وأخطائها ؛ هي: ” المصريّة، البابليّة، السّومريّة، اليونانيّة، الصّينيّة، المغوليّة، الهنديّة، الأزتيكيّة والعربيّة”. وتنتهي إلى خلاصة بأن الحضارة المتكاملة هي التي تقوم على اجتماع إيجابيات نهضت بها الحضارات السابقة، وتجنّب الإخفاقات التي أدت الى انهيارها.

٧ عروض لـ ١٢ مدرسة
وقدمت ثانوية “السفير”، ٧ عروض خاصة، لهذه المسرحية على مسرح الثانوية في بلدة الغازية ، بحضور نحو ٢١٠٠ شخص ( من طلاب وأساتذة وأكاديميين وأهالي) من ١٢ مدرسة رسمية وخاصة من الجنوب وبيروت وهي: ثانويّة أجيال – الدّوير، دار الصّادق للتّربية والتّعليم – بيروت، ثانويّة الشّهيد نعمة مروّة – السّكسكيّة، مدرسة قنّاريت الرّسميّة، مدرسة سند – النّبطيّة، مدرسة الشّروق الحديثة – حاصبيا، سمارت كولدج – صور، ثانويّة السّراج – صدّيقين، ثانويّة الكوثر – بيروت، المدرسة اللّبنانيّة الحديثة – حاصبيّا – كشّافة الكوفيّة – صيدا، ثانويّة السّفير – الغازيّة .

السباعي
بداية تحدث المخرج السّباعي فقال:”إن العمل قُدّم بقالب إخراجي منفصل ومتّصل بحيث يكون كل مشهد في العرض منفصلًا شكليًّا من حيث الحدث أو الزمان أو المكان، لكنّه متصل فكريًّا ودلاليًّا ببقيّة المشاهد تحت مظلّة فكرة مركزيّة، هي أنّ الإنسان المتكامل هو السبيل لبناء حضارة متكاملة” .
واضاف السباعي: “أن المسرحية عبارة عن ٩ حضارات جرى تناول كل حضارة منها بمشهد منفصل عن الآخر، بواسطة مجموعة حكايا قُدّمت بطابع حكواتي بحيث يرويها الممثل ويطرح فيها سرديّة يرافقها مشهد إيمائي صامت، يحرّكه حديث الرّاوي وموسيقى تصويريّة مرافقة للمشهد، تُعرض أمام الجمهور وتحاكي أحداث الحكايا التي لخّصت ولادة وانهيار الحضارة نفسها “.
وختم السباعي: “ينتهي المشهد بمقطع غنائي يلخّص العبرة من الحضارة المعروضة، وتتالى المشاهد وصولًا إلى الحضارة التاسعة الأخيرة، التي تُختتم من بعدها المسرحية بخلاصة غنائية أيضًا ، تؤكد بأن الحضارة المتكاملة تقوم على اجتماع إيجابيات نهضت بها الحضارات السابقة، وتجنّب الرذائل التي أدت لإنهيارها”.

خازم
ثم تحدث المؤلّف خازم فقال: “هذا العمل كبسولة سفرٍ عبر الزمن وليست رحلةً عبر الحضارات فحسب، بل هي بحثٌ في أبعاد النّفس البشريّة عبر التاريخ.هي تأكيدٌ على أنّ البشر قادرون على كلّ جلال وجمال متى ما تأمّلوا تاريخهم واعتبروا منه”.
ناصر الدين
ثم تحدث مدير ثانوية “السفير” الدكتور سلطان ناصر الدّين فقال:”إن مسرح “السّفير” ليس خشبة للتّمثيل فحسب، بل هو مرآة للوعي والمسؤوليّة ومسرحنا صوت طلّابنا كي ننمّي فيهم شجاعة السّؤال ونبل الاختيار. وفي مسرحيّة ” مين الحكم؟” رسالة بأنّ الإنسان الحرّ المسؤول يرفض الظّلم ويناصر الحقّ”.
ماذا قالوا وعبّر بعض الحاضرين من المدارس المشاركة عن انطباعاتهم حول المسرحية، فقالت دلال زويهد (مدرسة الشّروق الحديثة – حاصبيا) أنها تتميز بـ” بساطة في السّرد والحبكة والحوار، وعمق في الدّلالة “،وقالت وسيمة شبلي( دار الصّادق – بيروت) :” نفخر بهذا العمل الفنّيّ المميّز الملتزم قضايا الإنسان الحرّ”. واعتبر حسن جفّال (سمارت كولدج-صور) أنه “عمل مسرحيّ راقٍ بمواصفات عالية “. ورأت ربيعة زويهد ( المدرسة اللّبنانيّة الحديثة – حاصبيا) أنها ” تثير السّؤال أكثر ممّا تقدّم أجوبة جاهزة ، وهذا سرّ قوّتها “. وقال وسيم مكّي ( مدرسة قنّاريت) :”العرض مشوّق ومتقن . أظهر الطّلّاب براعة في الأداء. الأسلوب راقٍ وسلس جمع بين المتعة والعمق المعرفيّ”. واعتبرت لينا قانصو ( ثانويّة أجيال) أن هذه المسرحية ” تحرّك الوجدان والعقل، فتترك أثرًا طويل الأمد”. فيما قال حسين مرعي( ثانويّة الكوثر– بيروت) إنها نتاج ” جهود جبّارة ” وإنه” لا بدّ من انتصار الخير على الشّرّ “. ورأت ندى الخطيب (مدارس المبرّات) أن ” المسرحيّة أضاءت على دروس للحياة “. وقال أحمد العيسى (كشّافة الكوفيّة) إنه ” عَمَل فنّيّ مُتْقَن ، ورسالة إنسانيّة عظيمة” .

فريق العمل
فريق عمل مسرحية”مين الحكم” فهو مؤلف من: إخراج: زين العابدين السباعي ،تأليف: حسن خازم. تمثيل: أحمد مروان السن، أسيل حسين حسون، أكرم مازن زهوي، أنجلا حسين عنيسي، تالين رمزي شكرون، جواد أحمد ادريس، حسين أحمد ياسين، حسين علي عبد الله، رنيم محمد يونس، زهراء ربيع خليفة، زينب علي عبدالله، زينب محمد محمود، سيلين حسين غدار، سيلين عماد حمدان، علي جواد زواوي، علي حسين جوني، علي ربيع برو، فاتن حسن يونس، فاطمة هشام خليل، فاطمة وائل داغر، كالين مازن خليفة، كريستينا علي حمود، لارا وسام قطيش، لانا محمد مقبل، ماريا محمد يونس، ماسة أحمد شاهين، مانسا قاسم هاشم، ملك خليل شكرون، ملك رامز سنجر، منيسا عمر الجسيم، يارا علي خليل، يارا محمد سعادة، يارا معين حسين وياسمينا قاسم هاشم “. تصميم ملابس: غنية شرفي، تسجيل: دار البنان، توزيع وموسيقى: أحمد ناصر، إدارة انتاج: حسن عنيسي، جميلة عكوش وأبو الحسن بشير. ديكور: هشام حمد ومحمد حسين حمد.

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …