يوم الأمل” في ذكرى إقالة الوزير جورج أفرام

جِيل لا يعرف اسم ربّه
فلنذكّره باسم وزيرٍ صالحٍ هو والدكَ يا نعمة !

عبد الغني طليس

لو أن في لبنان بشراً لا قطعان ماعز وأحياناً خواريف وأحياناً تيوس في المسؤوليات، لكان اسم جورج أفرام، وزير الكهرباء عام ١٩٩٣ الذي وضع خطة كاملة تعيد التيار الكهربائي خلال أشهر قليلة على مستوى كل لبنان، وأَقالَه اللواء غازي كنعان علناً، بموافقة الرئيسين الهراوي ورفيق الحريري، لمكتسبات مالية شاهقة خُطّطَ لها وكان وجوده في الوزارة سيمنعها…فأقيلَ في أكبر فضيحة إبعاد سياسي لم يتجرّأ بني آدمي لبناني مسؤول أو إعلامي على رفضها والتشهير بها…وبإقالته بدأت أكبر عمليات نهب منظّمة استفاد منها لبنانيون كبار، وسوريون كبار في السياسة والأمن والاستثمار..

أقول لو أن في لبنان بشراً لجعلوا يوم إقالة الوزير جورج أفرام تذكاراً بعنوان “يوم الأمل”.. الأمل بالكهرباء التي فُقِدَت منذ خمسين عاماً مع مفقودي لبنان، فما عادوا وما عادت.

نجل الوزير السابق، النائب نعمة إفرام الذي يفتش حالياً عن موقعه في لوائح انتخابية.. حبذا لو أليوم، وقبل الانتخابات”المزعومة” يدعو إلى مؤتمر صحفي يذكّر فيه بموقف والده للأجيال اللبنانية الجديدة التي لا تعرف من هو ربّها، فكيف بمعرفة من هو وزيرها، ويشرح كيفية الاستغناء عنه، ويقدّم الوثائق للناس، ويدعو إلى تسمية،يوم إقالته، ب “يوم الأمل”.. ولا أظن أن هناك قوَى حزبية أو سياسية يمكن أن تقف ضدّ الفكرة.
( وزير الكهرباء الأسبق المرحوم جورج أفرام والد النائب الحالي نعمة أفرام )..

شاهد أيضاً

رشاد سلامة غائباً … الإبن والأب برُقيّ الأدب والمحاماة ..

عبد الغني طليس استقبلتُ المحامي رشاد سلامة خمس مرات في برنامجي الثقافي على تلفزيون لبنان، …