غرور القلوب

د. لورانس نعمة الله عجاقة

بعض الناس
يمشون بين القلوب كمن يمشي على زجاجٍ مكسور…
لا يسمعون الصوت،
ولا يرون الدم،
لأن عيونهم معلّقة بمرآة غرورهم فقط.
يقتربون بدفءٍ يشبه الشمس في أوّل الشتاء،
يوحون بالأمان،
ثم يرحلون فجأة،
كظلٍّ انسحب من جدار القلب
وتركه عاريًا أمام البرد.
هم لا يقصدون الطعن،
لكنهم يلوّحون بالمشاعر كما تُلوَّح الأعلام في الاحتفالات،
كل ما يهمّهم أن تُصفَّق لهم القلوب،
أن يشعروا أنهم محبوبون…
ولو تحوّل الحب خلفهم إلى رماد.
وجعهم لا يصلهم،
لأنهم يعبرون الوجوه ولا يسكنونها،
يأخذون من الأرواح ضوءها
ويتركونها تبحث طويلًا عن نفسها في العتمة.
والأذى هنا
ليس صرخة،
بل شقٌّ رفيع في القلب،
يتّسع مع الوقت
حتى يصير صمتًا موجعًا.

شاهد أيضاً

يومُ الغديرِ الأغرّ أسماءٌ ودلالاتٌ في الأرضِ والسماء

طوفان الجنيد. كما أوردنا لكم سابقًا، فإن يوم الغدير الأغر ليس مجرد حدثٍ تاريخيٍّ عابر …