“أشَدّ الناس عداوةً .. كأنه وليّ حميم”
تذكَروا قَولي هذا بعد شهرين على الأكثر!
عبد الغني طليس
أوَليس أشرف للجيش اللبناني وللدولة اللبنانية وللشعب اللبناني ولأوسخ جهابذة اللغة، القول “سيطر الجيش على جنوب الليطاني (وأخلَى) المنطقة من السلاح غير الشرعي”بدلاً من “نظّف المنطقة”؟ بَلَى أن كلمة “أخلَى” أكثر حيادية و( وطنية) في التعبير، وأكثر اعترافاً بنظافة ذلك السلاح. لكنه لا يحظى بالبونَس المطلوب سياسياً لدى أميركا وإسرائيل وبعض الدول العربية فتم استبعاده، وتقريب التنظيف الأقرب طبعاً إلى النفوس الوسخة. كلمة “نظّف” “مدروسة” أكثر لتقدّم انطباعاً عنفوانياً وفيه “انتصار” لجيش تهزمه كل يوم وكل طلعة شمس تصاريح مسؤوليه السياسيين. فالرضى الأجنبي مطلوب، ومحبوب، ومهيوب سواء أكان طالبه نَوّام سلام .. أم شيبوب الطيّوب.
“غياب” مسؤولي لبنان عن وعي ما في المنطقة يجعلهم يتصرفون كأن على رقابهم السيف مع أن على رقابهم جزمات ترتفع شيئاً فشيئاً …خلافَ إرادتهم التي استساغت فوقها الجزمات. وعلى عكس كل ما يقال ويُثَرْثَر به، ستتغير الأمور لصالح لبنان ومقاومته وشعبه.
لا أرغب في الشرح كثيراً. ثمة الكثير مما نراه في المنطقة عندنا والعالم يذهب في الاتجاه الذي نعنيه بكلمة “لصالحنا”. “أشد الناس عداوةً” .. يصبح كأنه “وليّ حميم”: تذكروا كلماتي هذه بعد شهرين لا أكثر .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
