عبد الغني طليس
طالما أن رئيس الجمهورية قد انخرط مع القائلين بأن سلاح المقاومة أصبح عبئاً على بيئة المقاومة، لذلك نرجو من أي مسؤول يرغب في ترداد هذه الجملة أكان رئيساً أو وزيراً أو نائباً، أن يقدّم دليلاً على ما يقول إمّا باستفتاء شيعي، واضح، أو بنتيجة الانتخابات النيابية، وإلا فيمكن اعتبار كلامه نقلاً عن مصدر معادٍ، يهودي أو أميركي.
السلاح كان عبئاً وما يزال على منتقديه من الطوائف الأخرى وليس من الآن بل منذ انطلاقته في ١٩٨٣ ، لكنْ إذا كان كلام رئيس الجمهورية معتمداً على أخبار “المعارضة الشيعية” المزَلزِلَة المَصون، فبورك بالخبر وبناقل الخبر وبمتلَقّف الخبر وبمطلقه على الشاشة. فهناك معارضة مارونية للرئيس ( أوسع بكثير من المعارضة الشيعية للسلاح!) تبخّ سمّاً وتقول إنه ليس كُفْأً لمواجهة ظروف البلد، فهل نصدّقها ونطلع على التلفزيون نقول إن رئيس الجمهورية أصبح عبئاً على بيئته؟!
سلاح المقاومة كان عبئاً ولا يزال وسيبقى على المكرّسِين أنفسَهم في الخط الإسرائيلي الأميركي، يعني الخط العربي المدفوش من الخليج، ولا بأس في تكرار ذلك، أما العبء على البيئة ففي حاجة إلى شهادة ميلاد أو هوية، حتى لا يضطر الرئيس نبيه بري كل مرّة إلى الردّ.
فحين تأخذون شهادة من الرئيس بري عن عبء سلاح المقاومة على بيئتها، تكرم عينكم نناقشكم. وكذلك حين تأتي نتائج الانتخابات بما يناسبكم. أما الاعتماد الرئاسي على كلام نُخاسي فهو تزويرات وتشهيرات وتعتيرات سياسية ما كنا نظنها ستضرب الرئاسة الأولى، بعد الثالثة، باكراً !
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
