
الدكتور علي الزبن جمعة – البرازيل
هي الأرض التي أنبتت رجالا امنوا بربهم وحملوا بين ضلوعهم حبها فعانقوها والتحموا بترابها وتجذروا فيها دفاعاً عنها من دنس كل معتد أثيم فكانت مدرسة للمناضلين والصامدين والمقاتلين الاشاوس لمواجهة جبروت الصهاينة الانجاس المعتدين يوم تخلت الحكومات عن واجبها في الدفاع عن تراب الوطن وسحبت جيشها لتترك ابناء الشريط الحدودي مع فلسطين الحبيبة يواجهون صلف العدو وهمجيتة وعدوانه السافر منذ منتصف الستينيات من القرن الماضي دون معين مجير حيث انطلقت تجربة الدفاع الذاتي التي رسمت تلك المرحلة فتجسدت على ارض كفركلا البطلة والتي قادها ليث البطولة وعنوان العنفوان بطل من ابنائها وحامل رايتها وحامي حماها اسدها الغر وابنها البار وشهيدها وقائد مقاومتها وبطلها أبا علي عبد الأمير حلاوي والذي عانق ثراها بدمه الطاهر وروحه الخالدة منذنصف قرن من الزمن تكتبة وترسمه مواجهتك البطلة في مثل هذا اليوم تصديت وواجهت ببطولة وثبات جيش العدو الغاشم في معركة الدفاع عن الأرض والعرض والشرف مع ثلة من أبطال الفداء من رفاقك فتقدمت المنازلة لمواجهة جرذان الصهاينه الذين مارسوا العدوان على كفركلا في ليلة السابعة والعشرين من شهر تشرين الثاني سنة ألف وتسعمائة وخمسة وسبعون
خمسون عاما على استشهادك يا أبا علي قائداً وبطلا وحبيبا رعيت تجربة المقاومة على ارض كفركلا الصامدة وقدتها بكل أمانة وشجاعة وأصالة ومحبة وعممتها في ارض الجنوب البطل وحرصت على ان تكون نموذجا للامة في كل ساحات المواجهة مع صهاينة البغي والعدوان ونجحت في الأداء والتعميم في ديرميماس والعديسة والطيبة ورب اثلاتين وشقرة وقرى أخرى في القطاع الشرقي والغربي وقرى حاصبيا والعرقوب حيث كانت بصماتك مباركة وأثرك بليغ
أبا علي انت لم تكن قائدًا فحسب بل كنت الأب والمدرسة والصديق والأخ والحبيب والرفيق والقدوة والرؤوف والحازم والرحوم والبار والشجاع في حياتك ومسيرتك منذ الانطلاقة وحتى استشهادك اذ ابيت ان لا تكون إلا في المقدمة في تلك المنازلة ورغم إصابتك في صدرك رفضت التراجع حتى أفرغت كل ما كان لديك من عتاد إلى ان قضيت محققا أمنية الشهادة وأنت تقاتل المعتديين المجرمين قطعان جيش الاحتلال الصهيوني المجرم
حملت قضية الامة واخلصت لها
ففلسطين كانت لك عشق المناضلين وقبلة الأحرار وعنوان الظلم ،وقضيتها احق الحقوق ،وأسمى القضايا، لأنها ارض القداسة وباب السماء ،ومهد الأنبياء ،وطريق الصالحين ،اغتصبت بدون حق ،واحتلت بكل ظلم ،وابيد وشرد شعبها بدون رحمة ،وزور تاريخها بكلّ لؤم وتعمد وتضليل.
فكنت الأمين لها ساعدت أبطالها وفدائييها وسهلت واجبهم المقدس في الانقضاض على جيش العدوّ الغادر أينما اقتضت الحاجة وحدد الواجب ،وآويت وأطعمت مناضليها ومقاتليها ،يوم لم يكن لهم لا سند ولا معين الا الله ،ومن امنوا والتزموا طريق الكفاح والنضال .
ذكرى استشهادك شعلة للأحرار والثوار والمجاهدين ،رفاق الدرب والسلاح والكفاح ،الذين ما لم ينكسوا الراية ،ولم يركعوا، ولن ينحنوا رغم الظلم الذي تعرضوا له والقتل والتنكيل والتشويه والاقصاء والإبعاد ،فراية الوحدة والحرية والاشتراكية عالية سامية ،متجذرة في ارواح ابناء الامة الواحدة ،واليوم اشد تمسكا بها كخلاص لحاضرها المر ،ومستقبلها الواعد ،
نم قريرا في عليائك مع كل شهداء الامة الخالدين ،الذين سطروا بدمائهم أروع ملاحم البطولة والفداء ذودا عن الحق والشرف والعقيدة والإرادة الحرة بوجه الطامعين والمستعمرين واعداء الحق واعداء الله .
وأنا على العهد سائرون.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net