سقوط اليمين المتطرف كأوراق الشجر في قعر الأوساخ لا تسبح إلا الأسماك النافقة

بقلم فرِيدا نورالدين

هذا القول ينطبق على حفنة من سفاء لبنان الذين أصبحوا يتكلمون بلسنان العدو دون خجل أو وجل.
ففي الوقت الذي يستقوي به اليمين المتطرف اللبناني بأمريكا وإسرائيل ويريدون قتلنا وتهجيرنا إلى العراق وإيران، تتوالى فضايح مشغليهم كالنار في الهشيم؛ كافضيحة المبعوث الأميركي توم باراك الذي أثبت تورطه في قضية جيفري أوبستين المعروف بفضائحه الجنسية ضد الأطفال، أيضا” المستشار الروحي لترامب تم توقيفه بتهمة التحرش بطفل عمره 12 عاما والأتي أعظم.
عندما يكون مَن هو وصي اليوم على هذه الأبواق الفتنوية يتخبط بهذا السحق المقيت،لن نستغرب ذلك
فالأمثال القديمة لم تأتي من عبث وتنبطق علي هؤلاء المتحرشين وحلفائهم في لبنان من اليمين المتطرف (طنجرة ولقت غطاها).
كنا نتمنى أن لا نفتح الملفات السابقة ولكن وقاحتهم وعمالتهم تجعلنا غير أسفين أن نتحدث عنهم ونذكرهم بماضيهم الأسود الذي يشبه قلوبهم.
فهؤلاء لم يختلفوا عن دنائة توم باراك وفضائحه
ولا يحق لهم التطاول على مقداساتنا ورموزنا وتضحيات مقاومينا،الفرق كبير جدا” بين قاتل خرج من السجن بعفو خاص ،وبين مقاومين ضحوا بأنفسهم لأجل حماية لبنان وانتصروا على العدو الإسرائيلي.
لا يوجد مقارنة بين مَن يقتل على الهوية ويرتمي بأحضان الصهيونية،وبين مَن حارب الجماعات الأرهابية وحمى المقدسات المسيحية.
وكل تلك الحملة من اليمين المتطرف اللبناني التي تخطت بوقاحتها التهجم على المقاومة وبيئتها لتشمل الطائفة الشيعية يدخل في أطار التحريض المباشر لأخذ البلد إلى حرب داخلية يسعى لها العدو الإسرائيلي من خلال هذه الأبواق بعد فشل الألة العسكرية الإسرائيلية بتحقيقها.
وهنا تقع المسؤولية على الدولة اللبنانية بعدم وضع حد لهؤلاء المحرضين والذين أصبحوا ينفذون المخطط الإسرائيلي بكل وقاحة وعلنية
ولكن ورغم كل ما يحدث فأن اليمين المتطرف الذي يراهن على الأميركي والإسرائيلي لن يستطيع تحقيق أي من هذه الأهداف بسبب تماسك الثنائي الوطني وبيئته الصامدة
وسوف يسقطون كما تتساقط أوراق الخريف فما بني على باطل هو باطل وان غدا” لناظره قريب

 

شاهد أيضاً

رشاد سلامة غائباً … الإبن والأب برُقيّ الأدب والمحاماة ..

عبد الغني طليس استقبلتُ المحامي رشاد سلامة خمس مرات في برنامجي الثقافي على تلفزيون لبنان، …