(مقاومةِ تراقب الأسبوع. إعتداءات، تخاذل، كذب وفتنة تجوب وسائل التواصل)


فريدا نورالدين

في الوقت الذي أكتب فيه هذه المقالة الجنوب يتعرض لأكبر أعتداء جوي ويضعه تحت النار.
وفي الوقت الذي يدق فيه ناقوس الخطر يوما” بعد يوم على أهلنا في الجنوب والبقاع من تهديدات وإنتهاكات وسقوط شهداء.
وبين هذا الأعتداء وذلك الخرق من العدو الإسرائيلي
تطلع الفتنة الداخلية برأسها من خلال أبواق اليمين المتطرف بأبشع الألفاظ والشتائم على بيىئة المقاومة من رعاع حكومة لبنان الفاشلة كما وصفها توم باراك كل ذلك دون حسيب أو رقيب، ولم يقتصر ذلك على مَن يطلقون على أنفسهم سياسيين سياديين وهم بعيدون عن السيادة كبعد الناسك عن الكفر. ليطل علينا بعض الذين يعتقدون بأنهم صحافيين،ولكنهم في الواقع حفنة من (صحيفيين) مأجورين مدفوعي الأجر الذي تستحقه اخلاقهم التي اشتراها يزيد بن فرحان السعودي الذي يدفع لهم نيابة عن أمريكا وإسرائيل ليشتموا ويهينوا عقيدة مكون لبناني أساسي في البلد بأبشع وأقذر الكلمات. نرى أن الحكومة صامتة صمت عظيم وكأنها صماء ولا هنالك من يحاسب هؤلاء العملاء الذين يدعون العلم والثقافة في الوقت عينه يستعينون بالعدو الأسرائيلي لقتل أبناء بلدهم ويتفاخرون بذلك متقمصين شخصية تلك العاهرة التي تحاضر بالعفة.
وللأسف أصبحت هذه الحكومة تفعل التالي فقط،
تبشرنا كل يوم بعدد الأنتهاكات العدوانية الإسرائيلية وتضيفهم إلى الملف من يوم الذي تم فيه وقف إطلاق النار.
وزارة الصحة أيضا تبشرنا بأسماء وأعداد الشهداء الذين يرتقون يوميا” وبأعداد الجرحى الذين ينقلون إلى المستشفى لتلقي العلاج وتضيفهم أيضا إلى الائحة من اليوم الذي تم فيه وقف إطلاق النار.
أما وزارة السياحة تعمل بشكل مكثف لإدراج اليوم العالمي للكشك حيث أن لبنان البلد الوحيد المنتج لهذه المادة( مع العلم أنو الكشك أكلتي المفضلة ) ، أما وزيرة السياحة الكاذبة التي أقفلت مغارة جعيتا بعد فضيحة العرس الذي أقيم من دون ترخيص وبرسالة خطية فقط، أدعت أنها كانت في مؤتمر عالمي للسياحة خارج البلاد بينما كانت تتمايل على أنغام الموسيقى الصالحة من داخل المغارة.

لا بد من إسقاط هذه الحكومة الفاشية المتآمرة على فئة معينة من اللبنانيين بدل أن تسعى جاهدة إلى تقارب اللبنانيين من بعضهم البعض لتوحيد العيش المشترك…

 

شاهد أيضاً

*يونيو في الذاكرة العربية* *استنفار الإرادة العربية* *خميس القطيطي* https://alwatan.om/article/42505/%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9 يحمل شهر يونيو/حزيران في الذاكرة العربيَّة ذكرياتٍ عديدةً، مع أن أكثرها مرارة كانت حرب يونيو 1967م، التي قال عنها الشاعر العروبي الكبير نزار قباني: «أدمت سياطُ حزيران ظهورهم فأدمَنوها.. وباسوا كفَّ من ضربا… وطالعوا كتبَ التاريخ.. واقتنعوا: متى البنادقُ كانت تسكن الكتبَا؟!». لكن عندما تستحضر الذاكرة العربيَّة، تستنفر الأقلام لاستذكار المآسي عن سبق إصرار وترصد، ويطغى عليها أحيانًا حالـة من التشفي وتصفية الحسابات لإفراغ الشحنات السلبيَّة. وللأسف، فإن ذاكرة يونيو تُمثِّل فرصةً سانحة لاستهداف قائد عربي كبير بحجم جمال عبد الناصر، الذي قلب مواجع الأعداء وأفقدهم مراكزهم الاستعماريَّة في الشرق العربي من المحيط إلى الخليج. فكيف إذا كان الحدث يُعَد نكسة، حسب ما يراد تسميتها، وقد غيرت الحدود؟! هنا لا تحتاج الأقلام إلى ترخيص لتصبَّ هجومها اللاذع على زعيم عربي قاد تجربةً عظيمة من التجارب الإنسانيَّة الحاكمة، ورفع صوت العروبة عاليًا في المحافل الدوليَّة. فكان ينبغي التريث لمحاكمة التجربة سلبًا وإيجابًا في ظرفها الزماني والمكاني، وظرفها الدولي، واتباع قواعد منهجيَّة في المحاسبة التاريخيَّة، وتحري الأمانة والدقة والمصداقيَّة. لكن ـ للأسف ـ أغلب مَن ينبري لمهاجمة عبد الناصر جاء متماهيًا مع حملات التشويه التي لم تتوقف منذ رحيله، ومع الزمن قلبت الحقائق فأصبحت المنجزات من الخطيئات. لكن ـ مع ذلك ـ بقي عبد الناصر هو القائد العربي الحاضر الذي لم يغبْ أبدًا عن أي مناسبة عربيَّة تُرفع فيها صوره في مختلف الأرجاء، استئناسًا بتجربته الرائدة التي عبرت الزمان والمكان، وأصبحت نموذجًا للبطولة ومقاومة الاستعمار والعدالة الاجتماعيَّة؛ لذا تحولت تلك الحملات الناقدة وقودًا يضيء تلك التجربة العظيمة. عندما يتحول يونيو إلى حالة استنهاض قومي واستيقاظ أُمَّة لإعادة البناء والتجديد، فهي ـ بلا شك ـ إصابة أرادها الله منبهةً للأُمَّة وقياداتها للتحرك المدروس نحو استرداد الكرامة والثأر. وهو ما حدث منذ اليوم التاسع من يونيو 1967م، عندما أعلن جمال عبد الناصر خطاب التنحي، فأعقبته ثورة عارمة في شوارع القاهرة والمُدن الكبرى والأرياف بخروج الملايين من أبناء مصر، بل وملايين آخرين من أبناء الأُمَّة العربيَّة، رفضًا لخطاب التنحي والمطالبة بالعدول عن القرار، مرددين: «هنحارب»، رفضًا للهزيمة. فتلك الجماهير استشعرت ـ بأحاسيسها ـ أن عبد الناصر هو القائد الذي سيكمل المشوار ويقود المرحلة الأصعب في تاريخ الصراع؛ لأنه كان يحمل مشروعًا وطنيًّا وقوميًّا خالصًا، وبدأ الإعداد لمعركة استرداد الكرامة. فكانت إرادة الله متوّجةً لهذا الزعيم بالعودة وقيادة ذلك الوهج القومي الذي كان يسجل أعظم النتائج على صعيد الاستعداد للحرب، وحرب الاستنزاف، وتحديث الجيش المصري، ولملمة شتات الموقف العربي، واستمرار النهج الوطني في التعليم والصحة والصناعة والعدالة الاجتماعيَّة، والمكانة الدوليَّة، وضخ المزيد من وقود التحرير للأقطار العربيَّة والإفريقيَّة، ليصبح عبد الناصر مُلهم الأحرار حول العالم على طريق الحريَّة والوحدة والكرامة الإنسانيَّة، يرفع شعار: «ارفع راسك يا أخي، فقد مضى عهد الاستبداد». نعم، كانت عودة عبد الناصر هي أعظم استفتاء في التاريخ، حيث قضت مشيئة الله أن يعود عبد الناصر متوجًا بإجماع وطني ـ قومي عربي، ليبدأ مرحلةً جديدة من النضال. النظر إلى تجربة الزعيم جمال عبد الناصر يتطلب استقراء التجربة بتجرد وعمقٍ، والتمعن في مبادئها وأدواتها ومنجزاتها، واستطلاعًا أوسع لتاريخها بعيدًا عن حُمَّى التشويه التي ألقت بظلالها على فهم التجربة وحقيقتها وقيمتها. وكما قال أحدهم: الفرق بيننا وبينهم «الجنائز»، يقصد جنازة عبد الناصر المليونيَّة. ونحن نقول إن الفرق يكمن أيضًا بين تجربة عبد الناصر في حجم تأثيرها وحضورها الدائم ومنجزاتها ومبادئها الفكريَّة التي قدمتها، وما زالت حاضرةً في ذاكرة التاريخ العربي الحديث. رحم الله جمال عبد الناصر، الذي قال فيه الشاعر العروبي الكبير: «رفيقَ صلاح الدين.. هل لك عودةٌ؟ فإن جيوشَ الروم تنهى وتأمرُ. رفاقُك في الأغوار شدوا سروجَهم، وجندُك في حِطِّين صلوا.. وكبروا. تغنّى بك الدنيا.. كأنك طارقٌ، على بركات الله يرسو.. ويبحرُ. تناديك من شوقٍ مآذنُ مكةٍ، وتبكيك بدرٌ، يا حبيبي، وخيبرُ. ويبكيك صفصافُ الشام ووردُها، ويبكيك زهرُ الغوطتين، ودُمَّرُ». هكذا كانت تجربة جمال عبد الناصر، وهكذا أراد الله أن تتلقى الأُمَّة هزيمةً منبهةً تعود بعدها للاستعداد واسترداد الكرامة على مبدأ: ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلَّا بالقوة، وهكذا كانت تلك المرحلة العروبيَّة العظيمة.

  *خميس القطيطي* يحمل شهر يونيو/حزيران في الذاكرة العربيَّة ذكرياتٍ عديدةً، مع أن أكثرها مرارة …