تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الرقمية . ما لا تعرفونه عن تقنية 5G التي ستنقل المغرب إلى المستقبل

بقلم: الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم

استفاقت صباح هذا اليوم كبريات المدن على إيقاع حدث جديد ، يتمثل في ظهور الجيل الخامس للاتصالات المتنقلة بالمغرب ، وقد لا حظ الكثيرون هذا التغير الذي طرا على هواتفهم الذكية.
التحول الجديد بدأ مع الدقائق الاولى من صباح اليوم الجمعة ، وهو نقطة تحول استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي ببلادنا .
اكتشف الكثيرون إذن تحول عبارة 4G لتحل مكانها عبارة اكثر تطورا ويتعلق الأمر بعبارة 5G التي من شأنها ان تحدث تطورا كبيرا في التكنلوجيا الحديثة .
وبهذا التحول ، يكون المغرب قد دخل بشكل رسمي إلى عالم جديد من التطور التكنولوجي ، وقد حدث هذا بفضل موافقة مجلس الحكومة خلال اجتماعه الاخير على ثلاثة مشاريع مراسيم ، قدمتها وزيرة الانتقال الرقمي ، تهم منح تراخيص لإحداث شبكات عامة للمواصلات تستخدم وتستغل تقنية 5G .
ويتعلق مشروع المرسوم الأول رقم 2.25.876 بمنح شركة “اتصالات المغرب” بالترخيص لإحداث واستغلال شبكات عامة للمواصلات تستخدم تكنولوجيات متنقلة من الجيل الخامس .
كما أشارت الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة إلى أن منح هذه التراخيص يأتي بعد الإعلان عن المنافسة التي أطلقتها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، تطبيقا لأحكام القانون رقم 24.96 المتعلق بالبريد والمواصلات، بعد المصادقة على دفتر التحملات المرفق بمشاريع المراسيم.
وتجدر الإشارة إلى ان الخطة الوطنية تشير إلى إطلاق تجاري لـ 5G في نهاية 2025 في المدن الكبرى، وليس تحديدًا يومه الجمعة ، وقد تقرر أن تغطي التقنية حوالي 25% من السكان بحلول 2026، ثم تصل إلى نحو 70-85% بحلول 2030 .
وستستفيد في البداية من هذه التقنية اهم المدن الكبرى ويتعلق الامر بكل من الدار البيضاء، الرباط، مراكش، فاس،القنيطرة، طنجة، اكادير فضلا عن مطاراتها الرئيسية . المــغرب إذن على موعد مع انطلاقة جديدة نحو المستقبل ، وتعد هذه الخطوة نقلة نوعية في مجال الاتصالات والرقمنة، إذ ستوفر سرعة فائقة في الإنترنت وتحسين جودة الخدمات الرقمية .
التطور الجديد، ياتي لمواكبة التظاهرات الكبرى التي سيستضيفها المغرب بداية من دجنبر المقبل، بست مدن كبرى، مما يعزز الحاجة إلى بنية تحتية رقمية قوية وعالية الأداء.. بينما سيتم توسيع قاعدة هذه الشبكة من الجيل الخامس، تدريجياً لتشمل كافة التراب الوطني.
يذكر ان الفاعل التاريخي للإتصالات بالمغرب “إتصالات المغرب”، سيكون أول من يطلق هذه الخدمة، إلى جانب الفاعلين لاحقاً، واللذين سينخرطان بدورهما في مواكبة هذا التحول التاريخي في الإتصالات بالمغرب، عبر إطلاق الخدمة بكبريات المدن ، وتليها على التوالي كل من اورامج ثم إيتوي .

شاهد أيضاً

*يونيو في الذاكرة العربية* *استنفار الإرادة العربية* *خميس القطيطي* https://alwatan.om/article/42505/%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9 يحمل شهر يونيو/حزيران في الذاكرة العربيَّة ذكرياتٍ عديدةً، مع أن أكثرها مرارة كانت حرب يونيو 1967م، التي قال عنها الشاعر العروبي الكبير نزار قباني: «أدمت سياطُ حزيران ظهورهم فأدمَنوها.. وباسوا كفَّ من ضربا… وطالعوا كتبَ التاريخ.. واقتنعوا: متى البنادقُ كانت تسكن الكتبَا؟!». لكن عندما تستحضر الذاكرة العربيَّة، تستنفر الأقلام لاستذكار المآسي عن سبق إصرار وترصد، ويطغى عليها أحيانًا حالـة من التشفي وتصفية الحسابات لإفراغ الشحنات السلبيَّة. وللأسف، فإن ذاكرة يونيو تُمثِّل فرصةً سانحة لاستهداف قائد عربي كبير بحجم جمال عبد الناصر، الذي قلب مواجع الأعداء وأفقدهم مراكزهم الاستعماريَّة في الشرق العربي من المحيط إلى الخليج. فكيف إذا كان الحدث يُعَد نكسة، حسب ما يراد تسميتها، وقد غيرت الحدود؟! هنا لا تحتاج الأقلام إلى ترخيص لتصبَّ هجومها اللاذع على زعيم عربي قاد تجربةً عظيمة من التجارب الإنسانيَّة الحاكمة، ورفع صوت العروبة عاليًا في المحافل الدوليَّة. فكان ينبغي التريث لمحاكمة التجربة سلبًا وإيجابًا في ظرفها الزماني والمكاني، وظرفها الدولي، واتباع قواعد منهجيَّة في المحاسبة التاريخيَّة، وتحري الأمانة والدقة والمصداقيَّة. لكن ـ للأسف ـ أغلب مَن ينبري لمهاجمة عبد الناصر جاء متماهيًا مع حملات التشويه التي لم تتوقف منذ رحيله، ومع الزمن قلبت الحقائق فأصبحت المنجزات من الخطيئات. لكن ـ مع ذلك ـ بقي عبد الناصر هو القائد العربي الحاضر الذي لم يغبْ أبدًا عن أي مناسبة عربيَّة تُرفع فيها صوره في مختلف الأرجاء، استئناسًا بتجربته الرائدة التي عبرت الزمان والمكان، وأصبحت نموذجًا للبطولة ومقاومة الاستعمار والعدالة الاجتماعيَّة؛ لذا تحولت تلك الحملات الناقدة وقودًا يضيء تلك التجربة العظيمة. عندما يتحول يونيو إلى حالة استنهاض قومي واستيقاظ أُمَّة لإعادة البناء والتجديد، فهي ـ بلا شك ـ إصابة أرادها الله منبهةً للأُمَّة وقياداتها للتحرك المدروس نحو استرداد الكرامة والثأر. وهو ما حدث منذ اليوم التاسع من يونيو 1967م، عندما أعلن جمال عبد الناصر خطاب التنحي، فأعقبته ثورة عارمة في شوارع القاهرة والمُدن الكبرى والأرياف بخروج الملايين من أبناء مصر، بل وملايين آخرين من أبناء الأُمَّة العربيَّة، رفضًا لخطاب التنحي والمطالبة بالعدول عن القرار، مرددين: «هنحارب»، رفضًا للهزيمة. فتلك الجماهير استشعرت ـ بأحاسيسها ـ أن عبد الناصر هو القائد الذي سيكمل المشوار ويقود المرحلة الأصعب في تاريخ الصراع؛ لأنه كان يحمل مشروعًا وطنيًّا وقوميًّا خالصًا، وبدأ الإعداد لمعركة استرداد الكرامة. فكانت إرادة الله متوّجةً لهذا الزعيم بالعودة وقيادة ذلك الوهج القومي الذي كان يسجل أعظم النتائج على صعيد الاستعداد للحرب، وحرب الاستنزاف، وتحديث الجيش المصري، ولملمة شتات الموقف العربي، واستمرار النهج الوطني في التعليم والصحة والصناعة والعدالة الاجتماعيَّة، والمكانة الدوليَّة، وضخ المزيد من وقود التحرير للأقطار العربيَّة والإفريقيَّة، ليصبح عبد الناصر مُلهم الأحرار حول العالم على طريق الحريَّة والوحدة والكرامة الإنسانيَّة، يرفع شعار: «ارفع راسك يا أخي، فقد مضى عهد الاستبداد». نعم، كانت عودة عبد الناصر هي أعظم استفتاء في التاريخ، حيث قضت مشيئة الله أن يعود عبد الناصر متوجًا بإجماع وطني ـ قومي عربي، ليبدأ مرحلةً جديدة من النضال. النظر إلى تجربة الزعيم جمال عبد الناصر يتطلب استقراء التجربة بتجرد وعمقٍ، والتمعن في مبادئها وأدواتها ومنجزاتها، واستطلاعًا أوسع لتاريخها بعيدًا عن حُمَّى التشويه التي ألقت بظلالها على فهم التجربة وحقيقتها وقيمتها. وكما قال أحدهم: الفرق بيننا وبينهم «الجنائز»، يقصد جنازة عبد الناصر المليونيَّة. ونحن نقول إن الفرق يكمن أيضًا بين تجربة عبد الناصر في حجم تأثيرها وحضورها الدائم ومنجزاتها ومبادئها الفكريَّة التي قدمتها، وما زالت حاضرةً في ذاكرة التاريخ العربي الحديث. رحم الله جمال عبد الناصر، الذي قال فيه الشاعر العروبي الكبير: «رفيقَ صلاح الدين.. هل لك عودةٌ؟ فإن جيوشَ الروم تنهى وتأمرُ. رفاقُك في الأغوار شدوا سروجَهم، وجندُك في حِطِّين صلوا.. وكبروا. تغنّى بك الدنيا.. كأنك طارقٌ، على بركات الله يرسو.. ويبحرُ. تناديك من شوقٍ مآذنُ مكةٍ، وتبكيك بدرٌ، يا حبيبي، وخيبرُ. ويبكيك صفصافُ الشام ووردُها، ويبكيك زهرُ الغوطتين، ودُمَّرُ». هكذا كانت تجربة جمال عبد الناصر، وهكذا أراد الله أن تتلقى الأُمَّة هزيمةً منبهةً تعود بعدها للاستعداد واسترداد الكرامة على مبدأ: ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلَّا بالقوة، وهكذا كانت تلك المرحلة العروبيَّة العظيمة.

  *خميس القطيطي* يحمل شهر يونيو/حزيران في الذاكرة العربيَّة ذكرياتٍ عديدةً، مع أن أكثرها مرارة …