إلى شيعة لبنان: اسمعوني جيداً قبل أن تعودوا أدنى من أهل الذمة، بل كفاراً

بقلم: ناجي علي أمهز

إياكم أن تقعوا في وهم الاعتقاد بأن الانقلاب على ذواتكم سيضمن لكم نعيماً وبحبوحة. لا تصدقوا ما يُتلى على مسامعكم من تاريخ مزيف يصور الشيعة في ماضٍ ذهبي لم يكن موجوداً، فهذا تزييف للوقائع وقتل للمستقبل. الحقيقة الراسخة هي أن الشيعة، منذ استشهاد الإمام الحسين بن علي عليهما السلام، كانوا طائفة مطاردة ومضطهدة ومهمشة على مر العصور، من العهد الأموي وحتى العهد العثماني.

في زمن المتوكل العباسي، كانت يد الشيعي الذي يزور أضرحة الأئمة تُقطع، وكانت أرزاقهم تُصادر، حتى لو كانت دجاجة تبيض، ونساؤهم تُستباح وبناتهم تُسبى. وفي زمن القتل التكفيري على أيدي المماليك في جبل لبنان، قامت نساء حسينيات من آل “أمهز” في أطراف القرية برمي أنفسهن في الوادي كي لا يقعن في الأسر، وهو الموقع الذي يُعرف اليوم بـ “شير البنات” أو “صخرة الحسينيات” في جبل لبنان، والذي أراد العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله (رض) تحويله إلى مزار يرمز إلى عزة النفس والكرامة.

حتى عام 1930 في بلاد الشام، كان الشيعي والعلوي إذا تأخر في العودة إلى قريته عن أذان المغرب، يُصلى عليه صلاة الغائب. ومن يشكك في هذا، فليعلم أنه حتى وأنا أكتب هذه السطور، هناك بلاغ عن فقدان فتاة علوية في الساحل السوري. نعم، في القرن الحادي والعشرين، ورغم انتشار الإعلام في كل زاوية من حياتنا، لم تتغير العقلية المتجذرة التي تؤمن بالسبي وتعتبر الأقليات “كفاراً” و”أهل ذمة” يحق استعبادهم وتملكهم. وإن قال قائل إن هذه أعمال أقلية يرفضها الإسلام، فليتفضل أئمة المذهب الوهابي والمذاهب الأربعة وليعترفوا بأن الشيعة مذهب من مذاهب المسلمين، كما اعترف الأزهر الشريف، وأنه لا يجوز تكفيرهم أو قتلهم، وأن لهم حقوقاً وعليهم واجبات كبقية المسلمين.

أعلم أن كلامي هذا قد يصدم الكثيرين ممن زُرع في رؤوسهم أنكم “كنتم” أصحاب مجد وسلطان. لا يا شيعة لبنان، فقبل قيام لبنان الكبير، وقبل تضحيات المقاومة وتحرير عام 2000، لم تكونوا شيئاً يُذكر. بل حتى المسيحيون الموارنة أنفسهم لم يكونوا في حال أفضل، وقد قالها الرئيس بشير الجميل بشجاعة أدبية: “ما بدنا نرجع أهل ذمة ويلبسونا ثياب معينة ويحطوا علينا إشارات معينة تانعرف إننا مسيحيين ويقلولنا اشمل”.

فإذا كان هذا يُقال للمسيحي، المتعلم الذي يتقن عدة لغات، والمدعوم من الفاتيكان، والذي كانت تحميه الإمبراطورية البريطانية وتدفع عنه الإمبراطورية الفرنسية الجزية، فهل يُعقل أن الشيعة كانوا يعيشون في بحبوحة ورخاء، وهم الذين كانوا يُعتبرون “كفاراً” في نظر البعض؟ كيف تصدقون رواية لا تمت للواقع التاريخي بصلة ولا يقبلها عقل أو منطق؟

أعي أن البعض سيستغرب هذا الكلام، خاصة بعد الكتب التي نشرها المؤرخ سعدون حمادة. لكنني أحيلكم إلى حمادة نفسه في مقابلة منشورة على الإنترنت قبل عشرين عاماً، حيث يقول ما مفاده أن الشيعة، وفقاً للفقه السني والخلافة العثمانية، كانت مأكولاتهم حراماً، وصيامهم باطلاً، وحتى الصيد معهم محرماً، لدرجة أنه لو كان كلب الصيد يخص شيعياً، لما جاز استخدامه. وكان زواجهم يُعتبر زنا، والتوارث بينهم باطل.

وعن سبب غياب التدوين التاريخي الشيعي، يضيف حمادة: “طبعاً الشيعة من الأساس يعانون من مشكلة في القراءة والكتابة التي كانت منتشرة بقوة عند المسيحيين”. وهذا يعني أننا كنا أمة يغلب عليها الأمية. فكيف تصدقون أننا “كنا وكنا” ونحن على تلك الحال؟ أكرر، الفيديو متاح على يوتيوب تحت عنوان: “أسرار تاريخ الشيعة”.

نعم، هناك من يريد أن يوهمكم بأنكم كنتم بخير قبل المقاومة، ليقنعكم بأنكم ستكونون بخير بعدها، وربما اعتقد البعض أن التاريخ يكتبه المنتصرون، فشرعوا في تجميل الماضي.

نحن لا نخجل من ماضينا، ولا نخجل من أن أجدادنا كانوا “عتّالين” و”ماسحي أحذية” وأميين. فهذا “العتّال” الشيعي الذي كان يحمل الأثقال على ظهره، كما يحمل اليوم هموم لبنان، هو الذي أنجب الأساتذة والأطباء والمهندسين. وماسح الأحذية الشيعي هو الذي بصبره وعناده وتحمله للظلم وكسبه لقمة عيشه بالحلال، رفع رأس الأمة العربية والإسلامية بأحذية أبطال المقاومة الذين استشهدوا دفاعاً عن حدود لبنان في وجه العدو الإسرائيلي والإرهاب. والأمي الذي لم يكن يجيد القراءة والكتابة، ها هو اليوم يخط تاريخ الوطن والأمم بأسلوب نقدي عقلاني كفولتير ومونتسكيو، وبرومانسية ثورية كـروسو، وبواقعية سياسية كـسييس وروبسبير.

انتبهوا، حتى بعض المسيحيين الذين يهاجمون الشيعة اليوم هم أنفسهم مرفوضون في عمق نخبهم الكنسية والسياسية. فالمسيحي، كما ذكرت لكم مراراً، يؤمن إيماناً قاطعاً بأنه لا بقاء له في هذا الشرق إن هُزم الشيعة. لكنه يسعى لجذب الشيعة إلى مشروعه السياسي لاعتقاده أنه الأصوب والأكثر ضمانة لهم، فيخطئ في الأسلوب، ولكنه لا يخطئ في إدراكه أن الوجود الشيعي هو ضمانته وحليفه الاستراتيجي في العمق.

في عام 1945، لم يكن الشيعة قد تمرسوا بعد في العمل السياسي. حينها، جرت محاولة فرنسية، بدعم أمريكي بريطاني، لنقل عرف رئاسة المجلس النيابي إلى طائفة الروم الأرثوذكس، بحجة أن الشيعة غير مؤهلين سياسياً لهذا المنصب بسبب خلافاتهم الداخلية. وبعد انتخاب حبيب أبو شهلا رئيساً للمجلس 1946، رفض الموارنة أنفسهم انتقال هذا المنصب إلى الروم الأرثوذكس، فأُعيد إلى الطائفة الشيعية.

نعم، لقد أخطأت المقاومة في بعض حساباتها السياسية والعسكرية، كما تخطئ كبريات الدول في السياسة والحروب. لكن المقاومة الشيعية لم تخطئ أبداً في انتمائها للإنسانية.

لقد كان السيد حسن نصر الله قائداً استثنائياً تاريخياً اغتيل في لبنان واستشهد على طريق القدس. وقدم الكثير دون حدود بل قدم ابنه ورفاقه ونفسه لأنه كان إنساناً. لم يكن السيد نصر الله ينظر إلا إلى القدس، ليس فقط كقبلة للمسلمين، بل كعاصمة إنسانية ودينية للمسيحيين واليهود المسالمين قبلهم.

أقولها بصوت عالٍ وليسمعني العالم كله: حتما توجد أمم وشعوب أكثر تطوراً وتقدماً وقوةً وثقافةً من الشيعة، ولكن لا يوجد من هو أكثر إنسانية منهم. الله نفسه أرسل جميع أنبيائه ليصنع الإنسان والإنسانية، والشيعة هم تجسيد لهذه الإنسانية. الشيعي لا يشتم، لا يظلم، ولا يقتل، بل يدافع عن كرامة الإنسان.

عندما حررت المقاومة الشيعية الجنوب، لم تقتص من العملاء أو توجه لهم كلمة نابية، بينما رأينا ما فعلته مقاومات أخرى بعملائها، من المقاومة الفرنسية إلى الكوبية والفيتنامية، وحتى حركة حماس الفلسطينية. وعندما حارب الشيعة الإرهاب، لم يقتلوا من استسلم أو أُسر، بل عالجوا جرحاهم ونقلوهم في حافلات آمنة إلى مناطقهم. وعندما دخلوا الكنائس لتحريرها من الإرهابيين، رفعوا الصلبان ومجسمات السيدة العذراء والقديسين، وأدوا لها التحية والتبجيل وصلوا أمامها.

لقد أدى السيد نصر الله ومن استشهد معه واجبهم. وهذا لا يعني أن نستشهد جميعاً خلفهم، بل أن نكمل مسيرتهم بالمعرفة والثقافة والوعي والمقاومة، وأن نحافظ على مكتسباتنا السياسية والاجتماعية. ويمثل الشيخ نعيم قاسم اليوم فرصة حقيقية، فهو رجل حكيم ومتوازن إلى أقصى الحدود، ولا يقل أهمية أو قدرة قيادية عمن سبقوه، بل هو الرجل المناسب في المكان والزمان المناسبين.

ولو الإمام السيد موسى الصدر موجوداً اليوم، لما قدّم في السياسة أكثر مما يقدمه الرئيس نبيه بري، ولا في المقاومة أكثر مما قدمه السيد عباس الموسوي والسيد حسن نصر الله، وما يقدمه اليوم الشيخ نعيم قاسم. نحن أمة لا يريدها الله أن تموت، لأنها أمة إنسانية، فيها ومنها الشهود والشهداء، لتبقى إلى يوم الدينونة.

كفوا عن التفاخر بالعدد، ولا تصدقوا مقولة “تناكحوا تناسلوا فإني مباهٍ بكم الأمم يوم القيامة”. فمليار ونصف المليار مسلم عجزوا عن إطعام طفل واحد في غزة أو وقف قتله، ولولا تدخل الأمريكي المسيحي البروتستانتي، لأبيدت غزة عن بكرة أبيها.

صحيح أننا نتألم اليوم كشيعة ونقدم الدماء، ولكن حالنا كحال أجدادنا الذين كانوا يزرعون حقولهم بعرق جبينهم وينتظرون عاماً كاملاً ليحصدوا ثمار تعبهم بشق الأنفس. نحن اليوم نقدم كل هذه التضحيات لنحصد المجد غداً، ولنقف أمام الأمم بإنسانيتنا وانتصارنا على كل من يعادينا.

لا تخافوا. تمسكوا بفطرتكم الإنسانية التي ورثتموها عن الإمام علي (ع)، وابتعدوا عن الشتم والبهورة والقسوة، فهي ليست من شيمنا ولا نجيدها. نحن اليوم أقوى من الأمس، كما كنا بالأمس أقوى مما قبله، وغداً سنكون أقوى من اليوم. وقوتنا في الوعي والفهم والتعلم من تجارب تاريخنا.

شاهد أيضاً

*يونيو في الذاكرة العربية* *استنفار الإرادة العربية* *خميس القطيطي* https://alwatan.om/article/42505/%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9 يحمل شهر يونيو/حزيران في الذاكرة العربيَّة ذكرياتٍ عديدةً، مع أن أكثرها مرارة كانت حرب يونيو 1967م، التي قال عنها الشاعر العروبي الكبير نزار قباني: «أدمت سياطُ حزيران ظهورهم فأدمَنوها.. وباسوا كفَّ من ضربا… وطالعوا كتبَ التاريخ.. واقتنعوا: متى البنادقُ كانت تسكن الكتبَا؟!». لكن عندما تستحضر الذاكرة العربيَّة، تستنفر الأقلام لاستذكار المآسي عن سبق إصرار وترصد، ويطغى عليها أحيانًا حالـة من التشفي وتصفية الحسابات لإفراغ الشحنات السلبيَّة. وللأسف، فإن ذاكرة يونيو تُمثِّل فرصةً سانحة لاستهداف قائد عربي كبير بحجم جمال عبد الناصر، الذي قلب مواجع الأعداء وأفقدهم مراكزهم الاستعماريَّة في الشرق العربي من المحيط إلى الخليج. فكيف إذا كان الحدث يُعَد نكسة، حسب ما يراد تسميتها، وقد غيرت الحدود؟! هنا لا تحتاج الأقلام إلى ترخيص لتصبَّ هجومها اللاذع على زعيم عربي قاد تجربةً عظيمة من التجارب الإنسانيَّة الحاكمة، ورفع صوت العروبة عاليًا في المحافل الدوليَّة. فكان ينبغي التريث لمحاكمة التجربة سلبًا وإيجابًا في ظرفها الزماني والمكاني، وظرفها الدولي، واتباع قواعد منهجيَّة في المحاسبة التاريخيَّة، وتحري الأمانة والدقة والمصداقيَّة. لكن ـ للأسف ـ أغلب مَن ينبري لمهاجمة عبد الناصر جاء متماهيًا مع حملات التشويه التي لم تتوقف منذ رحيله، ومع الزمن قلبت الحقائق فأصبحت المنجزات من الخطيئات. لكن ـ مع ذلك ـ بقي عبد الناصر هو القائد العربي الحاضر الذي لم يغبْ أبدًا عن أي مناسبة عربيَّة تُرفع فيها صوره في مختلف الأرجاء، استئناسًا بتجربته الرائدة التي عبرت الزمان والمكان، وأصبحت نموذجًا للبطولة ومقاومة الاستعمار والعدالة الاجتماعيَّة؛ لذا تحولت تلك الحملات الناقدة وقودًا يضيء تلك التجربة العظيمة. عندما يتحول يونيو إلى حالة استنهاض قومي واستيقاظ أُمَّة لإعادة البناء والتجديد، فهي ـ بلا شك ـ إصابة أرادها الله منبهةً للأُمَّة وقياداتها للتحرك المدروس نحو استرداد الكرامة والثأر. وهو ما حدث منذ اليوم التاسع من يونيو 1967م، عندما أعلن جمال عبد الناصر خطاب التنحي، فأعقبته ثورة عارمة في شوارع القاهرة والمُدن الكبرى والأرياف بخروج الملايين من أبناء مصر، بل وملايين آخرين من أبناء الأُمَّة العربيَّة، رفضًا لخطاب التنحي والمطالبة بالعدول عن القرار، مرددين: «هنحارب»، رفضًا للهزيمة. فتلك الجماهير استشعرت ـ بأحاسيسها ـ أن عبد الناصر هو القائد الذي سيكمل المشوار ويقود المرحلة الأصعب في تاريخ الصراع؛ لأنه كان يحمل مشروعًا وطنيًّا وقوميًّا خالصًا، وبدأ الإعداد لمعركة استرداد الكرامة. فكانت إرادة الله متوّجةً لهذا الزعيم بالعودة وقيادة ذلك الوهج القومي الذي كان يسجل أعظم النتائج على صعيد الاستعداد للحرب، وحرب الاستنزاف، وتحديث الجيش المصري، ولملمة شتات الموقف العربي، واستمرار النهج الوطني في التعليم والصحة والصناعة والعدالة الاجتماعيَّة، والمكانة الدوليَّة، وضخ المزيد من وقود التحرير للأقطار العربيَّة والإفريقيَّة، ليصبح عبد الناصر مُلهم الأحرار حول العالم على طريق الحريَّة والوحدة والكرامة الإنسانيَّة، يرفع شعار: «ارفع راسك يا أخي، فقد مضى عهد الاستبداد». نعم، كانت عودة عبد الناصر هي أعظم استفتاء في التاريخ، حيث قضت مشيئة الله أن يعود عبد الناصر متوجًا بإجماع وطني ـ قومي عربي، ليبدأ مرحلةً جديدة من النضال. النظر إلى تجربة الزعيم جمال عبد الناصر يتطلب استقراء التجربة بتجرد وعمقٍ، والتمعن في مبادئها وأدواتها ومنجزاتها، واستطلاعًا أوسع لتاريخها بعيدًا عن حُمَّى التشويه التي ألقت بظلالها على فهم التجربة وحقيقتها وقيمتها. وكما قال أحدهم: الفرق بيننا وبينهم «الجنائز»، يقصد جنازة عبد الناصر المليونيَّة. ونحن نقول إن الفرق يكمن أيضًا بين تجربة عبد الناصر في حجم تأثيرها وحضورها الدائم ومنجزاتها ومبادئها الفكريَّة التي قدمتها، وما زالت حاضرةً في ذاكرة التاريخ العربي الحديث. رحم الله جمال عبد الناصر، الذي قال فيه الشاعر العروبي الكبير: «رفيقَ صلاح الدين.. هل لك عودةٌ؟ فإن جيوشَ الروم تنهى وتأمرُ. رفاقُك في الأغوار شدوا سروجَهم، وجندُك في حِطِّين صلوا.. وكبروا. تغنّى بك الدنيا.. كأنك طارقٌ، على بركات الله يرسو.. ويبحرُ. تناديك من شوقٍ مآذنُ مكةٍ، وتبكيك بدرٌ، يا حبيبي، وخيبرُ. ويبكيك صفصافُ الشام ووردُها، ويبكيك زهرُ الغوطتين، ودُمَّرُ». هكذا كانت تجربة جمال عبد الناصر، وهكذا أراد الله أن تتلقى الأُمَّة هزيمةً منبهةً تعود بعدها للاستعداد واسترداد الكرامة على مبدأ: ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلَّا بالقوة، وهكذا كانت تلك المرحلة العروبيَّة العظيمة.

  *خميس القطيطي* يحمل شهر يونيو/حزيران في الذاكرة العربيَّة ذكرياتٍ عديدةً، مع أن أكثرها مرارة …