عزى بشهداء الجيش اللبناني فضل الله:

“هناك مخاوف على مستقبل لبنان والمنطقة، في ظل الحرية المطلقة التي أُعطيت للكيان الصهيوني، والإمكانات والقدرات التي تُوفَّر له من أجل تمرير مخطط جديد يهدف إلى تقسيم المنطقة”

عقد العلّامة السيّد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلاميّ الثقافي في حارة حريك، تحدّث فيه عن “صفات الإنسان المؤمن”، ثم أجاب على عدد من أسئلة الحضور.وقال في مداخلة له:”إن المؤمن الحقّ هو الذي يعيش شاكراً لربه في السراء والضراء، ويرى في النِّعم فضلَ الله عليه فيحمده، ويوقن أن الابتلاءات ليست إلا بابًا لرفع الدرجات وتطهير القلوب، فيصبر عليها برضا وطمأنينة.”

وأضاف فضل الله : “يمتاز الإنسان المؤمن بالحكمة التي تجعله يزن الأمور بميزان العدل، وبالقوة التي تمكّنه من الثبات أمام التحديات، وباللين الذي يفتح القلوب ويؤلّف الأرواح، وبالأخلاق التي تزيّن أفعاله وأقواله”.

وتابع فضل الله : “تراه دائم الابتسامة، يشيع الأمل في من حوله، مستمدًا سعادته من يقينه بربه. وهو في كل عمل يقوم به يستحضر نية الإخلاص، فلا يطلب جزاءً ولا شكورًا من الناس، بل يجعل غايته رضا الله وحده، فيخشع قلبه وتخضع جوارحه لطاعته”.

ولفت فضل الله:” اؤكد انني اعيش الحوار الصادق مع الجميع، ويحترم آراء الآخرين، وينفتح على الناس على اختلاف أفكارهم ومشاربهم، لأنه يؤمن أن الكلمة الطيبة والحوار البنّاء سبيل للتقارب والتفاهم، وأن القلوب تجتمع على الحق بالرحمة قبل الحجة.

واوضح فضل الله : “هكذا يكون المؤمن: شاكرًا في النعمة، صابرًا في الشدة، رحيمًا بالخلق، ثابتًا على الحق، منفتحًا على الناس، عاملًا بما يرضي الله، مستبشرًا بما وعده الله من خير في الدنيا والآخرة”.

وردًّا على سؤال حول تخوّفه من حصول حرب أهلية في لبنان، قال فضل الله : “لا أعتقد أن الظروف الحالية والمعطيات الموجودة وميزان القوى يسمح بحرب أهلية، فقد عاش اللبنانيون مآسيها وويلاتها سابقًا ونشير إلى وجود مخاوف على مستقبل لبنان والمنطقة، ولاسيما في ظل الحرية المطلقة التي أُعطيت للكيان الصهيوني، والإمكانات والقدرات التي تُوفَّر له من أجل تمرير مخطط جديد يهدف إلى تقسيم المنطقة وضرب كل مواقع القوة فيها خدمةً لهذا الكيان”.

وتابع فضل الله :” نشدد على ضرورة الابتعاد عن الخطابات المستفزّة التي تزيد الانقسام والتوتر، وندعو إلى اعتماد منطق العقل والحجة، منعًا لاستغلال حالة الانقسام أو الفوضى من قبل من لا يريد خيرًا لهذا الوطن”.

واردف فضل الله:”ندعو الجميع إلى التحلي بعناصر الوحدة والوعي، والعمل على إزالة أي فتيل للتفجير أو الفتنة، وحثّ الحكومة على تصويب قرارها بشأن حصرية السلاح، لما له من تداعيات خطيرة على الداخل اللبناني وحالة الانقسام التي نشهدها، وعلى التضامن الحكومي وأن هذا القرار يجب ألّا يكون تنفيذًا لإملاءات وضغوط خارجية، ولاسيما أن العدو ما زال يحتل جزءًا من أرضنا وتطال اعتداءاته البشر والحجر”.

وختم فضل الله:” نتقدم من قيادة الجيش اللبناني بالتعازي باستشهاد العسكريين ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى. وإننا نقف بإجلال أمام التضحيات التي يقدّمها الجيش اللبناني من أجل حماية هذا الوطن، حيث تروي دماؤهم الطاهرة أرض الجنوب.”

شاهد أيضاً

زياد الرحباني… حكاية أغنية

علي أ. فقيه “زياد تحوّل من ولد ملك بيّ اسمو عاصي وأم إسما فيروز لفنان …