سلاح الحقد في مواجهة سلاح القوة

سلاح الحقد في مواجهة سلاح القوة

(منزوع السلاح) أرضاء” للمطلب الأميركي الإسرائيلي.
هذا هو الواقع بكل جرأة ولا يجب أن يكون برمادية اللون
فعندما يطلب نزع هذا السلاح في ظل إحتلال الأرض، وإنتهاكات يومية ،وإغتيالات ومسيرات وطائرات حربية تستبيح أجوائنا ،وفي ظل وجود تهديدات فعلية وخطيرة من قبل الجماعات الإرهابية
ويطالب فريق سياسي بنزع سلاح القوة الذي هزم العدو الإسرائيلي والأرهاب الداعشي
قبل أن ينهي هذا التهديد للبنان فهذا له تفسير واحد وهو الأنبطاح والخنوع للضغوطات الخارجية التي تهدف لحماية العدو الإسرائيلي.
وبالتالي مَن ينصاع له فهو شريك مباشر في حماية إسرائيل على حساب دماء الشهداء وضحيات الجرحى.
لقد أقر أتفاق الطائف عام 1989 مبدأ حصر السلاح بيد الدولة لأستعادة سيادتها ولكن بقي سلاح حزب الله يملك الشرعية لمواجهة الإحتلال الإسرائيلي وقد تم وضع بند أساسي في جميع البيانات الحكومية التي نصت على معادلة الجيش والشعب والمقاومة
فلماذا اليوم يريد فريق سياسي سحب سلاح القوة ونحن تحت الإحتلال ؟
إنه الأنبطاح للقرارات الدولية الحامية للكيان الغاصب وهنا تكمن مشكلة الداخل اللبناني
وعلى الجميع التنبه لخطورة هذا الملف الذي يسعى هذا الفريق المتمثل بالقوات اللبنانية وأبواقه الإعلامية من خلال طرحه اليوم والتصويت عليه في مجلس الوزراء بعرقلة عهد رئيس الجمهورية العماد جوريف عون وضرب مساعي دولة الرئيس نبيه بري وأخذ البلد لفتنة داخلية تعيد الحرب الأهلية وهذا ما يريده العدو الإسرائيلي لتحقيق أهدافه التي عجز عنها في الحرب العسكرية.
من هنا أرى بأن سلاح الحقد والكراهية والخضوع في مواجهة سلاح القوة والعزة والكرامة الذي حرر الجنوب.
إذا أردتم السيادة كما تدعون عليكم أن تكونوا وطنيين أولا” بحماية لبنان من الأعتداءات وتحرير ما تبقى من الأرض، وليس المطالبة بنزع سلاح القوة الذي يحمي لبنان
فأنتم بذلك تستسلمون للعدو
فمَن يسير اليوم بهذا القرار قبل أي ضمانات يصبح لا حول له ولا قوة وسيبقى تحت الوصاية الدولية ولا يتجرأ على الأعتراض فقد مضى على ورقة الذل والعار وهذا لن يحصل في بلد كان فيه لدماء الشهداء القرار

شاهد أيضاً

«معًا»… هل ينجح اللبنانيون في تجاوز تشنجات الصراعات الإقليمية؟

سلوى فاضل في خطوة رائدة، يحاول مجموعة من الناشطين اللبنانيين المخضرمين في مجال الحوار والتقارب …