لجان الدفاع عن حقوق المستأجرين: “تعديل قانون الإيجارات يشكل مساساً خطيراً بحقوقهم المكتسبة ولا يعالج اصل الازمة”
ادلى رئيس “الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان
النقابي كاسترو عبدالله بتصريح اكد فيه:”يستنكر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان FENASOL القرار الجائر الصادر عن مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والذي يمنح رئيس وأعضاء مجلس إدارة الضمان ومن معهم تقديمات صحية بنسبة 100% على حساب الصندوق ، أي على حساب المضمونين الفقراء الذين يُتركون لمصيرهم ويموتون على أبواب المستشفيات بسبب تقصير مجلس إدارة الضمان أولًا، وحرمانهم من أبسط حقوقهم في الطبابة والاستشفاء”.
واضاف عبدالله:”إن هذا القرار رقم 1400 الصادر بتاريخ 30/6/2025 عن مجلس إدارة الضمان يشكّل اعتداءً صارخًا على أموال الضمان الاجتماعي وحقوق العمال المضمونين، ويمثّل تجاوزًا خطيرًا لمبدأ العدالة والمساواة، ويحوّل الصندوق إلى صندوق خدمات مجانية للمحظيين، فيما يُترك العمال والفقراء يتخبطون في دوامة الذل والمهانة للحصول على استشفاء كريم من كرتال المستشفيات”.
واردف عبدالله:”نطالب وزير العمل الدكتور محمد حيدر برفض هذا القرار فورًا، وندعو مجلس إدارة الضمان الاجتماعي إلى التراجع عنه فورًا، لأنه لا يعكس سوى منطق المحسوبيات والامتيازات المجانية على حساب من يموّلون الصندوق من تعبهم ولقمة عيشهم”.
وتابع عبدالله:”إننا في الاتحاد الوطني نعتبر هذا القرار مرفوضًا شكلًا ومضمونًا، وسنتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لإسقاطه، بما في ذلك اللجوء إلى الشارع والاعتصامات والتحركات الشعبية دفاعًا عن حقوق المضمونين وكرامة العمال والفقراء الذين لم يبقَ لهم من الضمان سوى اسمه”.
وختم عبدالله:”كفى قرارات تصب في مصلحة القلّة على حساب الأكثرية. كفى تمييزًا وفسادًا داخل مؤسسات يُفترض بها أن تكون لجميع الناس لا لفئة على حساب أخرى”.
حقوق المستأجرين
من جهة اخرى ،طالبت لجان الدفاع عن حقوق المستأجرين في مختلف المناطق اللبنانية، المسؤولين ب “الحق في السكن الكريم والآمن، إلى جانب الحق في العمل، وهما ركيزتان لا غنى عنهما لأي استقرار اجتماعي أو اقتصادي”.
واعلنت في بيان صدر عنها “رفضها التام والمطلق لاقتراح القانون المدرج على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب يوم الإثنين المقبل، والرامي إلى تعديل قانون الإيجارات، لأنه يشكل مساساً خطيراً بحقوق المستأجرين المكتسبة بموجب القوانين الاستثنائية المتعاقبة، ولا يعالج أصل الأزمة، بل يزيد من تفاقمها، ويهدد مستقبل آلاف العائلات وأصحاب المهن الحرة والمصالح الصغيرة والمتوسطة. اضف الى ذلك انه وعوض ان يضاف ضمن هذا التعديل مادة تمدد بموجبها القانون الاستثنائي من 30/6/022 الى حين صدور قانون جديد لوضع حدّ للنزاعات القضائية ، يضاف بكل سوء نية ضمن الاسباب الموجبة فقرة مغمسة بالحقد والضغينة بحق المستأجرين ودعوة الى تطبيق قانون الموجبات والعقود خلال هذه الفترة، وكأن مجلس النواب تناسى ان دور القوانين هي وضع حدّ للاشكاليات وحلّها كما وتنظيم العلاقات بين الافراد، فيغزي تقسيره القصدي مما يؤكد اننا امام مشرع طرف وليس حكم”.
ورأت ان ” إقرار هذا التعديل سيؤدي إلى:تهجير جماعي للمستأجرين من منازلهم ومحالهم ومصالحهم، إغلاق مئات المؤسسات والمحال التجارية، بما فيها قطاعات حيوية كالصيدليات ومحطات الوقود، خسارة آلاف فرص العمل، ضرب الحركة الاقتصادية في الأسواق والمناطق الشعبية. الإضرار بالموازنة العامة التي تستأجر فيها الدولة مقارّ لمخافر ووزارات وإدارات عامة. واقفال أكثر من ٣٦٠ مدرسة رسمية والجامعة اللبنانية الذي يتعلم فيها أبناء الفقراء والمحتاجين من الشعب اللبناني” .
ودعت الى “ضرورة تعديل قانون الايجارات السكنية وايجاد حلول لكبار السن قبل فواة الاوان”، وقالت:”إن الحق في السكن ليس ترفاً أو امتيازاً بل حق دستوري ثابت ومكرّس في مقدمة الدستور اللبناني ومواثيق حقوق الإنسان الدولية، وهو مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحق في العمل والعيش الكريم. ومن غير المقبول أن تتحول القوانين إلى أدوات تهجير بدل أن تكون ضمانات للحماية والكرامة.المطلوب من مجلس النواب ان ينكبّ بأسرع وقت ممكن لاقرار تعديلات وتوضيحات على قانون الايجارات السكنية نظراً للاشكاليات الكبيرة التي ولدّها وايجاد حلول لكبار السن”.
وأكدت “رفضها تمرير القانون في الهيئة العامة دون حوار حقيقي مع المستأجرين المعنيين واللجان التي تمثلهم، ومن دون الاخذ بهواجس المستأجرين ونعتبر ذلك استهدافاً مباشراً للعدالة الاجتماعية. كما نؤكد على ضرورة انتظار القرار المرتقب من المجلس الدستوري بشأن الطعن المقدّم من 13 نائباً ضد القانون الحالي، ونسأل: ما الغاية من هذا التسرّع غير البريء؟”.
وقالت:”نحن على استعداد للجلوس مع جميع المعنيين لبحث حلول عادلة تحفظ حقوق المستأجرين والمالكين معاً، بعيداً عن الإقصاء والتهميش، ولكننا في الوقت نفسه نُعلن أنّ إقرار هذا التعديل المجحف سيدفعنا إلى التصعيد الكبير ضمن حق الدفاع المشروع، دفاعاً عن حقّنا في البقاء والكرامة”.
وطالبت ب”تعليق وتجميد القانون الرقم 11/2025 فوراً، وفتح حوار شامل لوضع تعديلات منصفة تراعي الواقع الاجتماعي والاقتصادي الصعب. لكل من قانوني الايجارات السكنية وغير السكنية القديمة كما وقانون الايجارات الحرّ. العمل على خطة إسكانية وطنية شاملة، تأخذ بعين الاعتبار الدمار الواسع الناتج عن العدوان الإسرائيلي وانهيار البنية السكنية.توفير حماية اجتماعية للمستأجرين من كبار السن والعائلات الفقيرة، في غياب أي نظام تقاعدي أو ضمان للشيخوخة”.
وختمت:”إنّ مسؤوليتكم الوطنية والتاريخية تفرض الوقوف إلى جانب الناس، لا في وجههم، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
