الإنتخابات تقلب المعادلات والتوافق رسالة بوجه الأعداء

بقلم الكاتب نضال عيسى

كل مَن يؤمن بهذه المقاومة كان على يقين بأنها تستخدم مناورة تكتيكية في حرب طويلة
وكل ما أنجزه العدو هو فقط بسلاحه الجوي من قصف وتدمير لقرى مدنية فقط واستغل وقف إطلاق النار لمزيد من القتل والدمار لخلق حالة من التذمر بوجه المقاومة من قبل اللبنانيين.
ولكن كل ذلك فشل، وتبين بأن المقاومة وبيئتها أقوى بعد كل تلك الأعتداءات من خلال التماسك والإرادة.
بالتأكيد لقد تعرض الحزب لأهتزاز كبير نتيجة الضربات التي تعرض لها من عملية البايجر إلى الأجهزة وصولا” لعملية إغتيال سماحة السيد حسن نصرالله
هنا بدأت بعض الأصوات التي كانت تتحدث عن المقاومة وبعض السياسيين والمحليين يأخذون طريق اخر من خلال بعض المواقف والتصريحات وكأن الحزب هزم فسارعوا إلى تقديم أوراق أعتمادهم إلى العدو.
ولكن كما قلت الحزب تعرض لأهتزاز كما البناء المحصن ضد الزلازل فهو يتمايل مع هذا الحدث ولكنه لا يقع
وبالتالي هو بحاجة إلى الترميم
وهذا ما قام به الحزب
وهنا تكمن أهمية هذه المقاومة التي تعتبر المسؤولية أستمرارية وليست مرتبطة بشخص فهي تعمل على نهج يؤمن بقضية هي الأساس بفكرة وجوده وهي محاربة العدو الإسرائيلي لتحرير الأرض التي أغتصبها.
لذلك وبعد ان تعرض الحزب لهذه الأزمات وهذا ليس بغريب بحالة الحروب قد سقط الكثيرين في فخ الأختبار ومنهم لم يبدلوا تبديلا وكنت دائما” أقول بأن بعد الحرب حديث آخر.
للحزب حسابات خاصة لا يعلم بها إلا المسؤولين عن هذا العمل ولكن هذا الصمت من قبله ليس ضعفا” إنما مزيدا” من الأحراج لمَن يريد أن يحرر الأرض بالدبلوماسية (والبرستيج) بوجه عدو يتعطش للدماء والدمار ولا يفهم إلا لغة القوة.
اليوم نحن على أبواب مرحلة جديدة من خلال تثبيت قوة الثنائي الوطني في هذا الأستحقاق وتأكيد الألتفاف الشعبي له من قبل بيئة شريفة مقاومة صابرة راهن على هزيمتها الكثيرين كما يراهنون على هزيمة المقاومة، فكانوا على قدر من المسؤولية في جميع المحافظات وغدا” سيُكتب نهاية هذا الأستحقاق بنصر كبير فعدد البلديات التي فازت بالتزكية نتيجة هذا التوافق تخطى نصف عدد البلديات واليوم سيكون عددا” إضافيا” توافقيا” ردا” على الإعتداءات الإسرائيلية الإجرامية التي قام بها هذا العدو
كنت دائما” أقول للجميع لا تتأثروا بأي أحداث فالقادم سيكون أفضل وبأن المقاومة أقوى مما يتخيل البعض.
لذلك كانت هذه الأصوات التي اقترعت بالوفاء لهذا الخط المقاوم أكبر رد بتوجيه رسالة للعدو الإسرائيلي اولا” ومَن يسير بتنفيذ مخططه بالداخل اللبناني
ولكل الذين تخاذلوا وطعنوا مقاومتنا ولكنهم لم يدركوا بأن الطريق شاق للوصول إلى القمة فسقطوا جانب الطرقات ثانيا”.
والقادم من الأيام سيكون افضل وبأن المقاومة منتصرة حتما” وهذا العدو إلى الهلاك..

نضال عيسى

شاهد أيضاً

لبنان بين راهن السلطة وميزان القوة: قراءة في تناقضات المشهد

بقلم: سمير باكير لم يعد خافياً أن للسلطة في لبنان رؤيةً مغايرةً لما يجري على …