خلود همدان
تاريخ فتح أبواب جحيمهُ في وجه الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية كتبت تاريخ فصولها العصابات الغربية الإجرامية بدمٍ فلسطيني وصمتٍ عربي مُظلم ليقطع سنين عجاف دامية يعُمها القحط والحرمان والاستباحة والإمتهان ونهب الثروات وسلب الحقوق وتدنيس المقدسات والهيمنة على الحُكام والاستبداد على الشعوب تعود هذه الذكرى المريرة وقد زادات عتوّاً ونفورا تعود وقد اشتدت وطأة الظلم وبلغ الطغيان ذُروته وضاق الخناق تعود وقد أصبحت تلك العصابات أكثر عديد وعُده تعود ليتذكرها أبناء الشعب الفلسطيني ومن خلفهم أمةً بأكملها ليس لعد السنين أو فتح دفتر الذكريات وقراءة مجلد سوداوي نقشت بين صدورها فاجعة كبرى ورسمت على دفتيها قيود الإحتلال الغاصب.
ذكرى النكبة والمذبحة المفتوحة والمستمرة نتذكرها اليوم ولم تكن في خبر ماضي بل هي ماتزال الحالة المُضارعة المرفوعة بأداة القتل والتجويع وفلسطين مفعولٌ بها تكسرها البلدان العربية بحروف الصمت والخذلان وتتستر بذريعة التعايش والتطبيع.
تعود ذكرى النكبة والأمة اليوم بكلها منكوبة مابين مقتولٌ ومُحارب، مُحاصر، ومُدمر، والأخر مُتواطئ، وعميل، خائنٍ، وخانع، لايستفيدون من أخطائهم بالأمس بل يرتكبون ذنبٌ أقبح باليوم.
تأتي هذه الذكرى لِتذكرنا بقول الله تعالى « لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْـمُعْتَدُونَ» لايرقبون فيكم إلاًّ ولا ذمة والواقع كفيلٌ بترجمتها في الميدان لاتتغير نظرتهم نحوكم ولا تلين قلوبهم إلا جانبكم لن يرضوا عنكم « وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ» تحبونهم ولا يحبونكم ويعضون عليكم الأنامل من الغيظ،«هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ» تسارعون فيهم كي لاتمسكم دائرتهم وأنتم من سيجني الخسارة والعاقبة الوخيمة والنتيجة المخزية في الدنيا والآخرة «فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ»تخشونهم كخشية الله والمؤمنون الصادقون أشد خشيةً لله، « أَلَـمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ فَلَـمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِـمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِـمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَـمُونَ فَتِيلًا».
تعود هذه الذكرى لِتقول لنا ما الذي أعاق مشروع الصهيونية؟ من الذي أجهض حلم “إسرائيل الكبرى”؟ من الذي قارع كل قوى العالم الغربي الكافر ونكس راياتهم ونسف أحلامهم وألتهم كل أوراقهم وأغرقها في مُستنقع الهلاك طيلة سبع وسبعون سنة؟!
إنه الوعد الإلهي إنه صوت المقاومة وصوت الجهاد في فلسطين ولبنان وإيران واليمن المجيد إنه صمود وصبر واستبسال الشعب الفلسطيني وثباتهم على أرضهم والتمسك المتين بقضيتهم ودينهم ومقدساتهم ولله في كل أرضً رجال مابدلوا تبديلا.
واليوم تأتي ذكرى النكبة وغزة تعيش نكبة كبرى مأساوية ومازال تاريخ الصهيونية حافلاً بالجرائم والغطرسة وأكثر من أيّ وقتً مضى لكن مهما كانت المآلات التي ستؤل إليها هذه المرحلة إننا نثق بإن الغلبة للمؤمنين المضحين الذين رفضوا الضيم ولعنوا الخنوع والخضوع وانطلقوا بكل تفانِ لتحقيق ذلك الوعد المحمود « إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْـمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا» والعاقبة للمتقين والغلبة لرجال الله المؤمنين.
#الحملةالدوليةلفك حصار مطارصنعاء
#اتحاد كاتبات اليمن
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
