بقلم الكاتب نضال عيسى
مَن يطلق النار هوايته القتل وهويته الإجرام
لا يوجد وصف أقل من هذا على مَن يطلق النار عشوائيا” لأرضاء جهله فقط
وهذا ما حصل في الأنتخابات البلدية الأخيرة وسوف نشهد مثيلا” لها في الأسابيع المقبلة وفي المناسبات المتعددة.
لماذا تحولون فرحكم أحزانا” للأخرين ؟ ولماذا فرحكم يكون دموع وحزن وآلم عند عائلات ذنبها الوحيد بأنها تعيش بين مجرمين؟
أفرح بشهادتك التي يجب أن تكون جواز عبور إلى مستقبلك المهني،ولكن عندما تكون شهادتك سبب لوفاة أحد بسبب جهلك وطيشك بأطلاقك الرصاص فهذه الشهادة أصبحت شهادة بأنك مجرم وقاتل وأنك إنسان مجرد من الأحساس والأخلاق.
تفرحون بنيل الشهادات ،والزواج، والولادة، وإطلالة زعيم والفوز بأنتخابات فتطلقون الرصاص ويسقط الأبرياء، تفرحون بجهلكم وإجرامكم وتدخلون الحزن والأسى إلى منازل لا تعرفونها
ظاهرة إطلاق النار العشوائي في المناسبات والأعياد والأفراح والأتراح وعند الفوز بالأنتخابات وتوزيع الشهادات وظهور الزعماء ليست بطولة ولا تباهي كما يعتقد مَن يقوم بذلك، فهي فقط شهادة وفاة يوقعها حامل هذا السلاح
ومن يطلق النار معتقدا” أنه (رجل) وهذه مرجلة فهو مخطئ جدا” أنك قاتل وهويتك الإجرام
فالسلاح يكون زينة الرجال عندما يستخدم في مواجهة العدو والمحتل لا أن يطلق عشوائيا” لترضي غريزتك الحيوانية وتكون سبب لأنهاء حياة مواطن او طفل او إمرأة وذنبهم الوحيد أنهم في غابة وجد فيها وحوش بشرية لا تعرف معنى الإنسانية
وعلى الدولة التشدد في ملاحقة مَن يقوم بهذه التصرفات وإنزال أشد العقوبات بهم، وعلى المراجع الإجتماعية والسياسية عدم مساعدة هؤلاء الوحوش.
كثيرا” ما يراجعني أشخاص أولادهم مطلوبين لأجهزة أمنية او لدى مخابرات الجيش وعندما أعلم أن سبب الأستدعاء وثيقة إطلاق نار أرفض مساعدتهم ولكن في نفس الوقت أعلم أن سياسيين ومراجع أخرى تعمل جاهدة لمساعدة هؤلاء وهنا على أجهزة الدولة وضباطها عدم الخضوع لهؤلاء مهما كانت من مرجعيات عليا فحياة الإنسان أغلى من وحش يطلق الرصاص
هذه الظاهرة يجب أن تنتهي ولا تتوقف ببيان من وزارة الداخلية او وزارة الدفاع ولن تتوقف بتمني مسؤول لشارعه بإيقاف هذه الظاهرة إنما نحن نحمل مسؤولية أيضا” وعلى كل مواطن التبليغ عنهم عندما يرى هذا المشهد وعدم التغطية عليهم
وفي المقابل يجب أن تكون الأحكام مشددة فهي الرادع الوحيد لتوقيف هؤلاء الوحوش الذين يطلقون الرصاص فتكون هذه الظاهرة سبب لوفاة أبرياء
نضال عيسى
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
