أسباب اتهام إيران بالوقوف خلف صـ.ـواريخ أنـ.ــصار الله

*فيصل الأشمر

منذ بداية التدخل العسـ.ـكري لأنـ.ــصار الله في إسناد غـ.ـزة وشنّهم الهـجـ.ـمات على أهداف إسرائيلية، في البحر الأحمر وفلسـ.ـطين المحتـ ـلة، عمد الإعلام الإسرائيلي والغربي إلى توجيه الاتهام للجمهورية الإسلا مية الإيرانية بأنها الجهة الداعمة لتلك الهـجـ.ـمات، عسـ.ـكريًا وتقنيًا ولوجستيًا. لكن هذه السردية لا يمكن فهمها بمعزل عن السياقات السياسية الإقليمية والدولية المحيطة، ولا عن مشروع الضغوط القصوى المستمر على طهران ومحور المـ..ـقاومة.

*من الاتهام إلى التحريض الدولي*
تصوير الجمهورية الإسلا مية أنها الجهة التي تقف وراء صـ.ـو اريخ أنـ.ــصار الله ليس مجرد توصيف عسـ.ـكري، هو أيضًا أداة سياسية ممنهجة لتحريض المجتمع الدولي ضد إيران. وهذا ما شاهدناه عند كل تصعيد، في المنطقة من فلسـ.ـطين إلى لبنان إلى اليمن، حيث نكون أمام رواية واحدة تقول إن إيران هي الجهة الأساس خلف هذا التصعيد، في تسويغ لاستمرار العقوبات وتشديد العزلة الدبلوماسية عليها، وإجهاض أي تقدم محتمل في ملفها النووي، وتأمين غطاء مسبق لأي ضربة محتملة ضدها.

*تسويغ الأعمال العسـ.ـكرية*
يشكّل الاتهام المذكور أعلاه سببًا ومسوّغًا للولايات المتحدة أو “إسرائيل”، أو كليهما معًا، لضربات تُشنّ على إيران في ما يُعَد “دفاعًا عن النفس”، ولا يُنظر إليه على أنه عــ.ـدوان على الجمهورية الإسلا مية.

*التحريض الداخلي على نظام الجمهورية الإسلا مية*
لا تؤثر الاتهامات المتكرّرة لإيران بأنها تقف وراء الصـ.ـو اريخ اليمنية على الوضع الإيراني الخارجي فقط، هي تحاول أيضًا التأثير في الرأي العام الإيراني. إذ يُراد من ورائها طرح اتهامات داخلية عن إهمال نظام الجمهورية الإسلا مية للشعب الذي يعاني ضغوطًا اقتصادية فيما يقوم الحكم بدعم وتمويل “جماعات خارجية”. وطبعًا هي اتهامات لأجل زعزعة الوحدة الوطنية الإيرانية، أو على الأقل لإضعاف تأييد الرأي العام الإيراني للسياسة الخارجية للنظام.

*تهميش الدور اليمني*
إن اتهام إيران بالوقوف وراء الصـ.ـو اريخ التي يطلقها أنـ.ــصار الله نحو البوارج والحاملات الأميركية والسفن التجارية المتوجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، والتي يطلقها على أراضي فلسـ.ـطين المحتـ ـلة، ما هو إلا نفي لقدرات أنـ.ــصار الله الذاتية التي تطورت منذ سنوات عبر التجربة والخبرة، ونزع صفة القوة الفاعلة والدور المؤثر بشكل كبير لليمنيين في معادلات المنطقة.

*ضرب شرعية المـ..ـقاومة*
من جهة ثانية؛ إن ربط هـجـ.ـمات أنـ.ــصار الله على “إسرائيل” وعلى السفن المتوجهة نحو مرافئها بالدعم الإيراني يُستخدم لنزع الشرعية الأخلاقية والوطنية عن تحركات أنـ.ــصار الله، بتصويرهم ذراعًا إيرانية، يتصرفون وفقًا لإملاءات طهران، ولا يتصرفون لأنهم أصحاب موقف تضامني مع فلسـ.ـطين. وهو الأمر الذي يتكرّر في خطاب سياسيي وعسـ.ـكريي كيان الـ.ـعـ.ـدو الإسرائيلي نحو حــ.ـزب الله وحمـ.ـاس، وغيرهما من حركات المـ..ـقاومة، عبر نزع صفة “المـ..ـقاومة” عنها واتهامها بالعمل وفقًا للمشيئة

شاهد أيضاً

لبنان بين راهن السلطة وميزان القوة: قراءة في تناقضات المشهد

بقلم: سمير باكير لم يعد خافياً أن للسلطة في لبنان رؤيةً مغايرةً لما يجري على …