نضال عيسى
في تطور عسكري لافت وخطير تعرضت بعض القرى الدرزية لهجوم مسلح نتيجة عمل فتنوي من خلال أنتحال أحد الخارجين عن القانون والمقيم في تركيا شخصية رجل دين درزي وقام بشتم الرسول عليه الصلاة والسلام ما أجج حالة من الغضب كانت نتيجته عشرات الضحايا في جرمانا واشرفية صحنايا وحشود من جانب درعا للدخول إلى محافظة السويداء
مَن قام بهذه الفتنة يدعى (أنس هبرة) وهو من الطائفة السنية ومقيم في تركيا وهو موصوف بعمله الغير أخلاقي والفتنوي وكانت هذه اللعبة القذرة ذريعة للجماعات المسلحة التي قامت بردة فعل إجرامية بحق اهالي منطقة جرمانا ذات الغالبية الدرزية وكان فيلق (الرحمَن) هو مَن قام بهذا الهجوم وقد شاركه فيه مجموعات متشددة حضرت من الغوطة الشرقية لتمتد شرارة المواجهة إلى اشرفية صحنايا ومحافظة السويداء.
هذا التطور له أبعاد كبيرة وتساؤلات كثيرة عن كيفية بناء الدولة وضبط هذه الجماعات الإرهابية التي ترتكب المجازر دون حسيب ولا رقيب في دولة كانت بعيدة كل البعد عن النزاعات الطائفية وتحولت إلى بؤرة للإرهاب والعنصرية والإجرام تحت وصاية داعشية ترتدي (البذة الأنيقة)
لا يمكن لعاقل أن يبرأ مَن يستلم سورية اليوم والذي يقول بأن ما حصل هو من الجماعات والفصائل المسلحة ولا يوجد أيدأرتباط للأمن العام بهذه المجازر ؟؟ هو نفس التبرير الذي تحدثوا عنه بعد المجازر التي حصلت بحق الطائفة العلوية في الساحل السوري.
فكيف لدولة أن يكون فيها جماعات إرهابية تقوم بهذه المجازر في الساحل السوري وفي جرمانا والسويداء ولا يستطيعوا ضبطها ومحاسبتها ؟
إنها مهزلة وكذبة لا يستطيع أحد تصديقها فهذه الذرائع هي نتاج عمل مدروس ومتقن تديرها غرف تملك مخططاً كبيراً لتقسيم سورية وشرذمة الطوائف وخلق حالة من البغض الطائفي.
وهذا التطهير العرقي بحق الطوائف في سورية يدخل في صلب هذا المخطط الإجرامي. من هنا ونتيجة ما يحصل من إجرام على الشعب السوري (الشريف) والوطني من الأخوة العلويين والدروز والمسيحيين والسنة المعتدلين أن يتحالفوا فيما بينهم ويجمعوا صفوفهم لمواجهة هذا المخطط الإرهابي التكفيري،
سورية هي الحضارة ورمز العيش المشترك ولن يقبل شرفاء سورية بأن يعيدها هؤلاء القتلة إلى عصر الجاهلية
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
