ربكم الأعلى ….

أمين السكافي

لم اجد وصفا منطقيا لحالة الجنون التي يمارسها ترامب وعلى كافة الأصعدة سوى بتشبيهه بفرعون النبي موسى والذي أعتقد لفترة من الزمن بأنه فعلا الرب لكل المخلوقات فقال جملته الشهيرة أنا ربكم الأعلى في لحظات من جنون العظمة هي نفسها التي يعيشها ترامب في هذه الأيام والتي لا يعلم أحد إلى متى ستستمر وهو قد أخذ بيد ربيبه نتنياهوا ليلعب معه دور هامان وليكن خير من يساعده ويكون يده اليمنى .
لقد مر على الولايات الأمريكية روؤساء كانوا مصابين ببعض من الجنون وقد ساهموا في خراب عدة مناطق على مستوى العالم أما ما نشاهده اليوم فهو جنون بالكامل للرئيس ترامب يعيشه حتى أنك تتخايل ثورا هائجا أفلت من عقاله ويبحث عن أي شيء ليقوم بالهجوم عليه وضربه بقرنيه لا لشيء فقط لأن غريزته الحيوانية جعلته على هذا الحال فهو ومنذ تم إنتخابه شمر عن ساعديه وبدأ يبحث عن المشاكل في هذا العالم ليكون إما جزءاً منها وإما صانعها فهل سيستمر هذا الهياج المجنون طيلة السنوات الأربع أم أنه سيعود لرشده إن كان له رشد أصلا .

طبعا لست ضليعاً بكل تفاهات فرعون العصر ولكن بالمبدأ بداية لقد أعطى الضوء الأخضر وربما طلب من هامان الكيان إعادة الضغط على قطاع غزة وعدم الإلتزام بالإتفاق الذي تم التوصل إليه وعلى ما يبدو فإن طلبه كان أن يذيق غزة ألوان من القتل والدمار والعذاب لم تشهده خلال الفترة الماضية وهذا ما يقوم به الكيان بنجاح منقطع النظير تلبية لأوامر سيده المصاب بجنون العظمة كهتلر وموسوليني وحقد لديه على القطاع لن يزول حتي يزول الكيان وذلك للإهانة الكبيرة التي تعرض لها في ٧ أكتوبر في عملية طوفان الأقصى التي أذلت غروره وجعلته يبدوا وكأنه لا شيء وكما قال السيد الأمة بوصفه له أنه أوهن من بيوت العنكبوت .
ترامب كطفل غبي ومعاق أعطي بندقية وبدأ بفتح النار على الجميع دون أستثناء لأصدقاء أو آخرين إتخذهم أعداء له ولبلده دون وجه حق فقط لأنه يريد الخراب ومنهم اليمن أصحاب الشهامة والرجولة والنخوة ظنا منه أن قدراته العسكرية الكبيرة والمدمرة والتي لا يختلف عليها إثنان قد تجعل أنصار الله حقا يتراجعون وهو يعلم علم اليقين أن الشعب اليمني قاسى وعانى على مر السنين ولكنه لم ولن يتراجع حتى لو أفرغت مستودعات أميركا العسكرية فوق رأسه لأن هذا هو اليمني ذو بأس شديد ويمتلك كل صبر الدنيا والآخرة .

أما المضحك المبكي فأميركا بعظمتها لا تنام الليل بسبب ليس سلاح الحزب فقط بل أنها تتدخل في لبنان بكل تفصيل وكأنه ولاية أميركية حتى قد تذهب بوقاحتها أن تفتي في ناطور لمؤسسة أو حاجب لدى مدير عام ولكنها خبرتنا وخبرناها وهذا يكفي ولا زال رجال الله صابرين يكظمون غيظهم ولكن إلى متى ؟

وهناك أيضا مشكلتها مع الجمهورية الإسلامية وحشدها للقوات إستعدادا للهجوم عليها إن لم تدخل الحظيرة الأميركية وتصبح جزءاً من القطيع حسب نظرية الغرب الأميركي ولكن لما الإستعجال دعونا نرى الضربة هذا إن حصلت ولسوف نرى الرد عليها وعندها سنرى أنه من يضحك أكثر هو الذي يضحك في النهاية.

بالنسبة للموضوع الإقتصادي والقرارت التي أتخذها مجنون البيت الأبيض فللأمانة لست فقيها بالإقتصاد ولطالما كانت المعادلات الرياضية تخنقني فأنا من المؤمنين أن رب العباد هو من يسير الأرزاق ويقدر المقادير ولكن حسب ما أستنتجت من كلام بعض الأخوة فإن هذه القرارات ستؤذي أول من ستؤذي أميركا لأنها بتضييقها للخناق على بعض عمالقة الصناعة والتجارة في العالم فإنها ستجابه بسلاحها وستخنق بقراراتها ولذلك بالنسبة لي وهذا رأيي المتواضع أن الأميركيين سيكونون المتضرر الأكبر على المدى البعيد من قرارت فرعون البيت الأبيض والأيام والليالي والميدان التجاري والإقتصادي والأمني والعسكري بيننا كمحور وحلفاءه وبين الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها

وكما غرق فرعون عند لحاقه بموسى فسوف تكون نهاية ترامب الغرق في أحلامه وأوهامه والله أعلم كم الضرر الذي سيتسبب به لمن أنتخبوا فاقدا لوعيه ليحكمهم .

أمين السكافي

شاهد أيضاً

لبنان بين راهن السلطة وميزان القوة: قراءة في تناقضات المشهد

بقلم: سمير باكير لم يعد خافياً أن للسلطة في لبنان رؤيةً مغايرةً لما يجري على …