
عبد الغني طليس
وصَل البابا لاوون.. طار البابا لاوون.. وبين الوصول والطيران ثلاثة إيام أمضاها في ضيافتنا فتعامل معنا كأننا في ضيافته. يليق بهذا الفارس الكونيّ أن يكون رسول سلام ومحبة باسم السيّد المسيح، حضوراً في شخصيته القريبة من الروح، وتصرّفاً في كل مكان ذهب إليه، وتبادُلَ تحايا مع الناس. والأسمى هو خطابه والمعاني في كل ما قال.
يدرك البابا أن مصيبتنا هي إسرائيل على كَتِفِنا الجنوبي. وليس لديه دبابات وطائرات ليُحِلّ السلام بعصا سحرية.ولا حتى أموال كافية لمساعدتنا، ومساعدتُنا ممنوعة حتى نصيح من الكارثة وننهار ، وعندها لن يوقفوا الكارثة بل سيدركون أننا نتألم ونخشى من آلام جديدة، وسيقضون علينا. يفهَمُ جلاوزة الحروب أن رفْعَ الصوت، هو استسلام لا طلبٌ لسلام ومعه حقّ مسلوب. لم يقل البابا شيئاً يشفي “الغليل” في قضية الجنوب، لكنه قال كثيراً عن لبنان ككل، ونحن مع قاله للبنان وشعبه. هو قال ما بمستطاع موقعِه أن يقول. وشفاء الغليل ليس إلا بأيدينا قولاً ومقاومةً.
وصَل البابا.. طار البابا ..
نام نتنياهو.. استيقظ نتنياهو ..
ثلاثة أيامِ الزيارة توقف فيها نتنياهو عن الحركة، إكراماً للبابا الذي نزل عند إرادته في عدم زيارة الجنوب – قانا المسيح، خشية تحريك الإعلام فيعيد بالصوت والصورة والدمار، تمثيلَ جريمة حربه السابقة.
استيقظ نتنياهو..فهل سيعتبر كأنّ شيئاً لم يكن ويأتي بَغتَةً، وقد أرسل فوراً نَذَائرَهُ المسيّرة!؟
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net