كتب عبدالله قمح..
*التوقيت*: جاء إطلاق الصواريخ متزامنًا مع تهديدات إسرائيل بإعادة إشعال الحرب في المنطقة، ما يثير تساؤلات حول دلالات هذا التوقيت ومدى ارتباطه بالتصعيد الإسرائيلي.
*الرد الإسرائيلي السريع*: تفاعل العدو بسرعة مع إطلاق الصواريخ، مما دفع وزير الدفاع الإسرائيلي إلى طرح معادلة “المطلة مقابل بيروت”، ثم الإعلان عن سلسلة موجات هجومية مرتقبة (بلغت لغاية اللحظة ٢٠ غارة). عمليًا، يبدو أن هذا الحدث خدم إسرائيل أكثر مما أضرّ بها.
*طبيعة الصواريخ والجهة المستفيدة*: حتى الآن، تشير المعطيات إلى أن الصواريخ بدائية الصنع (قذائف محدودة الفعالية مزودة بقاعدة خشبية ومؤقت)، ولم تتبن أي جهة مسؤوليتها عنها، ما يفتح باب التساؤل حول المستفيد الحقيقي من هذا التصعيد. في ظل ذلك، يبدو واضحًا أنها ليست صواريخ لبنانية، لا سيما أن الحزب سبق أن أعلن، عبر أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، أنه ترك أمر الجنوب للدولة، ما يعني أنه غير معني بما جرى، وهو أمر تدركه كل من الدولة والعدو الإسرائيلي.
*من الواضح أن ما حدث جاء في توقيت غامض، ما يطرح احتمالين*: إما أنه يصبّ في خانة تقديم خدمات مجانية لإسرائيل، أو أنه جزء من مخطط أوسع يهدف إلى تأجيج الوضع لمصلحتها. واللافت أن العدو الإسرائيلي نفسه لم يلتزم بقرار وقف الأعمال العدائية، إذ سجّل أكثر من ٣٠٠٠ خرق منذ بدء تطبيق القرار في ٢٧ تشرين الثاني الماضي.
اخيراً. ما يطلع حدن ويتذاكى قائلاً أن الحزب وقف خلفها أو أن “النملة ما بتفوت دون علمه”، حيث أن مسيرات العدو تجوب المنطقة أيضًا، كيف مرّ عليها نصب الصواريخ؟
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
