
توالت البيانات والمواقف صدرت من قوى حزبية ودينية ونقابية دعت الى أوسع مشاركة في تشييع الامنيين العامين في حزب الله الشهيدين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، والتي تتم يوم الأحد المقبل في مدينة كميل شمعون الرياضية

في هذا السياق، صدر عن الحزب التقدمي الإشتراكي بيان، أشار الى أنه “أمام مشهدية الاستشهاد ،يوجّه الحزب التقدمي الإشتراكي التحية لأرواح الشهداء الذين قضوا على مدى التاريخ الطويل في المواجهة مع العدو الإسرائيلي، ويدعو في هذا السياق جميع اللبنانيين إلى لحظة وطنية في يوم تشييع الشهيد السيد حسن نصرالله والشهيد السيد هاشم صفي الدين، التي تشكل شهادتهما تكريساً لمسارهما في المقاومة فوق كل الاختلافات”.
وأضاف: “إذ يتمسك الحزب التقدمي الإشتراكي بتراثه والتزامه النضالي في هذا السياق، مستذكراً التاريخ المُقاوم الذي جمعه بالحركة الوطنية والمقاومة الوطنية وحركة أمل والمقاومة الإسلامية، يجدّد تعازيه بالشهيدين الراحلين، ويشدد على روح التضامن الوطني التي تجلت في مراحل العدوان الإسرائيلي على لبنان، وأن تتكرس أكثر في الخطاب والأداء السياسي في هذه المرحلة الجديدة التي تتطلب تكاتف وتعاون الجميع على قاعدة الشراكة والتفاهم لمنح لبنان واللبنانيين الفرصة التي يستحقون، وإعطاء الشهداء معنى إضافيًا لاستشهادهم”.
وختم: “بالمناسبة يشدد الحزب التقدمي الاشتراكي على ضرورة الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب، مؤكداً أن بقاءه في التلال الخمس مخالف لاتفاق وقف إطلاق النار، ويحث الجهات الراعية لهذا الاتفاق الى ممارسة الضغط المطلوب على إسرائيل للالتزام التام به”.

المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى
كما صدر عن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى البيان الآتي: “يدعو المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى اللبنانيين بعامة وأبناء الطائفة الشيعية بخاصة ، إلى أوسع مشاركة في مراسم تشييع الأمينين العامين لحزب الله، الشهيدين الكبيرين سماحة السيد حسن نصر الله وسماحة السيد هاشم صفي الدين ،وذلك يوم الأحد 23 شباط 2025 في بيروت ،ويوم الإثنين في 24 الجاري في بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان.
إن السيدين الشهيدين يمثلان أرقى حالات الجهاد والمقاومة في سبيل حرية الإنسان وعزته وكرامته، وإن غيابهما بعد مسيرة طويلة من النضال، يشكل دافعًا لمواصلة هذه المسيرة الإيمانية من أجل تحرير الأرض والإنسان. وإن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى يعتبر هذه المشاركة مناسبة تاريخية لتأكيد وحدة الموقف تجاه الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل لبنان، وتأكيدًا جامعًا على إدانة العدوان الصهيوني وتمسكا حازما” بالإنسحاب الكامل لقوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية”.

جبهة العمل الاسلامي
بدورها دعت “جبهة العمل الإسلامي” في بيان صدر عنها :”الى أوسع مشاركة رسميّة وشعبيّة وحزبيّة وطوائفية من مختلف المناطق اللبنانية على إمتداد الوطن في تشييع سماحة السيّد القائد الأمين العام السابق لحزب الله الشهيد الكبير السيّد حسن نصرالله وأخوه الشهيد الهاشمي الأمين العام السابق لحزب الله أيضاً السيّد هاشم صفي الدين”.
ولفتت الجبهة الى “أنّ إستشهاد سماحة السيّد حسن نصر الله وهو على رأس المقاومة وقائد محور المقاومة نُصرة لغزّة العزّة وعلى طريق القدس وإسناداً وفداءّ ودفاعاً عن أطفال ونساء وشيوخ غزّة وفلسطين ليس بحاجة إلى دليل على ما نقول ، فالتضحية بالدم والروح هي أعظم التضحيات قاطبة ، وهي دليل قاطع لا شكّ فيه ولا ريب على صدق هذه المسيرة وصدق هذه المقاومة التي قدّمت فلذات أكبادها فداءً للأقصى والقدس الشريف ودفاعاً عن فلسطين ونصرة للقضية الفلسطينية ووقوفاً مشرّفاً إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق الصابر المظلوم”.
وأضاف البيان: “إنّ جبهة العمل الإسلامي في لبنان ،إذ تُقدّر وتُثمّن هذه الشهادة المباركة لسماحة السيّد حسن وإخوانه القادة الشهداء وكل الشهداء الذين إرتقوا على طريق القدس، تدعو الجماهير المؤمنة الشريفة الوفيّة المخلصة من كافة المناطق اللبنانية ومن عاصمة المقاومة بيروت ووفاءً لهذا الرجل العملاق الذي أبى إلاّ أن يُشارك أهل فلسطين الآمهم وجراحهم فنصرهم بكلّ ما يملك من قوّة ورباطة جأش وعقيدة وعزيمة فكان أن قدّم نفسه رخيصة على مدرج فلسطين والقدس الشريف والأقصى المبارك هو وقادته وأخوانه وليس بعد هذا الصدق صدق وإخلاص ووفاء”.
وختم البيان :”ووفاءً له ولإخوانه ،ندعو كلّ الأوفياء المخلصين لنهج المقاومة والصادقين في نصرة فلسطين وقضيّتها العادلة المحقّة للمشاركة الواسعة الكبيرة يوم الأحد 23 شباط 2025 / الساعة الواحدة ظهراً من مكان اللقاء ومن ثمّ الإنطلاق والتشييع من مدينة كميل شمعون الرياضيّة ليكون هذا التشييع الجماهيري اللافت المميّز والكبير عربون صدق ووفاء لهذا السيّد الأمين القائد الشهيد العظيم سماحة السيّد حسن نصر الله رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جنّاته مع الأنبياء والشهداء والصالحين والأولياء وحسُنَ أولئك رفيقاً”.

وفد إسلامي عند الجعيد
من جهة أخرى، استقبل المنسّق العام لـ “جبهة العمل الإسلامي” الشيخ الدكتور زهير الجعيد، وفداً علمائيّاً ضمّ المدير العام لـ”جمعية الإصلاح والإنماء الإجتماعي” الشيخ حسام العلي، المنسّق العام لـجمعية “الإصلاح والإنماء الاجتماعي” إمام وخطيب مسجد التقوى في مرياطة الشيخ محمّد عجاج ، نقيب “السادة الأشراف في الشمال” الشيخ المسند إسماعيل طرّاف، نقيب “السادة الأشراف لآل الحسن” الشيخ زياد طارق الحسن، بحضور أمين سر الجبهة الشيخ شريف توتيو في المركز الرئيسي للجبهة في بئر حسن في بيروت،حيث بحث الحاضرون: “في أمور إسلامية ووطنية هامّة، ولاسيّما تلك التي تتعلّق بالوحدة الإسلامية وكيفيّة العمل على تحقيقها وتفعيلها بالطرق والأساليب النافعة والإيحابيّة بعيدًا من العصبيّات والمناكفات والتحاذبات السياسيّة والمصالح الشخصيّة التي تقف عقبة أحياناً كثيرة في وجه العمل الإسلامي الوحدوي الصادق الخالص لوجه الله تعالى وفي وجه العاملين على ذلك”.
وألقى الجعيد كلمة اكد فيها: “أرحب بالوفد ونلفت إلى الجهد الملموس الذي يقومون به على الساحة الإسلامية والوطنية من أجل لمّ الشمل وتوحيد الصفّ ورأب الصدع بين المسلمين ومواجهة كل أنواع الفتن المذهبيّة والداخلية التي تعصف بمجتمعنا بين الفينة والأخرى بإيعاز وتحريك من عدو الأمّة جمعاء العدو اليهودي الصهيوني الماكر الخبيث”.
وأضاف الجعيد: “أن الوحدة الإسلامية والعمل الجهادي المقاوم ونُصرة القضيّة الفلسطينيّة ونبذ العنف والتطرّف والفتن الداخليّة ونشر الفضيلة ومحاربة الفساد والسعي الحثيث لتقريب وجهات النظر بين المسلمين هو ديدن جبهة العمل الإسلامي في لبنان منذ نشأتها ، وأنّ كلّ مؤامرات العدو الصهيو – أميركي الخبيثة الحاقدة تعجز عن تحقيق أهدافها وتفشل وتسقط صريعة أمام صخرة الوحدة المنيعة، وهذا لا يتحقّق إلا من خلال العمل الوحدوي الصادق الدؤوب كلٌّ من منبره وساحته ومسجده ومنطقته، ومن هذا المنطلق التكاملي المناطقي المعمّم نستطيع المضي قدماً في العبور من أجل الوصول إلى برّ الأمان”.
وأردف الجعيد: “نلفت إلى النصر العزيز المؤزّر الذي تحقّق في غزّة العزّة وجنوب لبنان وأنّ وحدة المقاومة العسكرية على أرض الميدان وغرفة العمليات الموحّدة ، ووحدة التوجّه السياسي المقاوم وتفويض حركة حماس به على طاولة المفاوضات غير المباشرة وعبر الوسطاء أدّى في نهاية الأمر وبعد أكثر من سنة و3 أشهر إلى تحقيق هذا النصر العزيز وإذعان العدو اليهودي الصهيوني إلى شروط المقاومة ولو على مراحل ، وهذا ما كان ليتحقّق لولا هذه الوحدة السياسية والعسكرية ، ولولا هذا الإيمان الصادق الخالص وهذه الإرادة والعقيدة الصلبة في الجهاد والقتال ، ولولا هذه العزيمة المنقطعة النظير في أحقّية القضيّة الفلسطينية وأحقيٌة التحرير وتقرير المصير للشعب الفلسطيني الصابر المظلوم ، وكذلك الأمر في لبنان فلقد استطاعت المقاومة الإسلامية والوطنية أيضاً بإيمانها وصمودها وثباتها وعزيمتها وتوكّلها على الله من إجبار العدو على طلب وقف إطلاق النار وخصوصاً بعدما وصلت صواريخها وطائراتها المسيّرة إلى عمق تل أبيب ، وإلى عقر دار النتنياهو ، فحقّقت بذلك أيضاً نصراً عزيزاً مؤزّراً عجز العدو فيه عن تجاوز القرى الأماميّة الحدوديّة طوال فترة الستين يوماً وأكثر وتكبّد خسائر بشريّة وماديّة جمّة إعترف بها مجبراً وعلى مضض”.
وتابع الجعيد: “نشدد على أهميّة تعزيز مشروع الوحدة الإسلامية والوطنية في لبنان والمنطقة وأهمّيّة خيار المقاومة بكل جوانبها وتفصيلاتها السياسيّة والعسكريّة والثقافيّة والتربويّة والأخلاقيّة ، ونلفت إلى أنّه “ما ضاع حقّ وراءه مُطالب ومُقاوم مهما طال الزمن”، وندعو إلى نبذ العنف والفتن الداخلية والتحلّي بروح الوطنيّة بعيداً من العصبيّات والتشنّجات،ولا سيّما أنّ العدو الصهيوني يسعى جاهداً إلى زرع الفتن بين المسلمين لإحداث الشرخ والنقمة والبغضاء والكراهية بينهم عن طريق نبش الخلافات التاريخيّة التي مضى عليها مئات الأعوام ،ونشير إلى “قول الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز (من أنّ تلك الفتن قد عصم الله منها سيوفنا أفلا نعصم عنها ألسنتنا)”.

الهيئة الإسلامية للإعلام
بدورها لفتت “الهيئة الإسلامية للإعلام “التي يترأسها الشيخ جمال شبيب في بيان صدر عنها: “نؤكد على أهمية المشاركة الواسعة لكل اللبنانيين في تشييع الشهيدين الكبيرين سماحة السيد حسن نصر الله وسماحة السيد هاشم صفي الدين (رحمهما الله)،باعتباره واجباً وطنياً لكبيرين قدماً حياتهما على طريق الجهاد والمقاومة ونصرة الشعب الفلسطيني المظلوم والدفاع عن الأرض اللبنانية” .
وأضافت: “تأكيدًا على معاني الوحدة الوطنية فلنجعل من يوم ٢٣ شباط يومًا للوحدة الوطنية والوفاء لكل الشهداء الذين ارتقوا دفاعا عن حرية وكرامة اللبنانيين وسيادتهم على أرضهم في مواجهة العدوان الاسرائيلي الغاشم.”
وختمت: “نشدد على مواصلة طريق المقاومة حتى تحقيق الأهداف التي ارتقى من أجلها الشهيدان العزيزان”.

تيار المقاومة اللبناني
بدعوة من تيار المقاومة اللبناني عُقد اجتماعًا برئاسة رئيس التيار الدكتور جميل ضاهر وحضور الاعضاء ،حيث تم التداول بموضوع المشاركة الكثيفة في تشييع السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين وصدر المجتمعون بيانًا وجاء فيه : “نحن اليوم أمام مشهدية نجسدها حضورًا كثيفا”في تشييع قائد تاريخي لن يتكرر ،قائد سيحسدنا العالم والأجيال القادمة أننا كنا في زمنه والذي اصبح عنوانًا للوطن في الخارج ، والمشاركة في تشييع السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين ،ليس حضورًا عاديًا فحسب بل هو موقف وطني ووفاء للقائد الصادق والأمين على نهج المقاومة الذي أرسى قواعد للعالم وخاصة العالم العربي والإسلامي بأن هذا العدو الصهيوني المحتل يمكننا هزيمته والنصر عليه وعلى تطوره التكنولوجي وذلك يتجلى بوحدتنا وثباتنا وعقيدتنا وعزيمتنا ، ولذلك ندعو إلى أوسع مشاركة شعبية من كافة المناطق والشرائح اللبنانية لتكون رسالة إلى العدو والى كل من يراهن على هذا العدو المجرم .”

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net