عَمّارُ الجّابِري
بقلوبٍ أثقلها الحزن، وأرواحٍ تئنّ من لوعة الفراق، نقف اليوم لتوديع قائدٍ عظيم، ورمزٍ من رموز المقاومة والصمود، السيد حسن نصر الله. لقد كان رجلاً حمل على عاتقه هموم الأمة، ودافع عن كرامتها بكل ما أوتي من قوة وحكمة، فكان صوت الحق الذي لا يخشى إلا الله، وسيف العدالة الذي لا ينثني أمام الباطل.
يا سيدنا، لقد كنت نبراسًا يضيء درب المحرومين، وحصنًا يحمي المستضعفين. كنتَ القائد الذي لم ترهبه صفارات الإنذار، ولا دويّ الصواريخ، بل وقفتَ شامخًا كالجبل، تُلهم الأمة بالصبر والإيمان، وتذكّرنا دائمًا أن النصر هو رفيق الصابرين. لقد كنتَ بحقٍّ “حسن” الاسم، وحسن الفعل، وحسن الخلق.
اليوم، وإن غِبْت عن أعيننا، فإن ذكراك ستظلّ خالدة في قلوبنا، وستبقى كلماتك تُردّدها الأجيال، كأنها نجوم تُضيء سماء الظلام. لقد ودّعناك جسديًا، لكن روحك ستظلّ تسري فينا، تُحرّكنا نحو الخير، وتدفعنا نحو العزّة والكرامة.
فإلى مثواك الأخير، إلى حيث الراحة الأبدية، إلى حيث لا خوف ولا حزن، نودّعك بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
سلامٌ عليك يوم وُلدت، ويوم استشهدت، ويوم تُبعث حيًا.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
