يكتبها: محمد علي الحريشي
منذ وقف إطلاق النار في غزة بين المقاومة الإسلامية الفلسطينية وكيان العدو المحتل الذي جرى بوساطة مصرية قطرية واليمن يترقب تفاعلات المشهد السياسي الدولي والإقليمي في المنطقة، فالعدو الصهيوني لم يقدم على القبول بوقف إطلاق النار رغبة في إحلال السلام بل السبب الذي دفعه هو هزيمته أمام صمود المقاومة الفلسطينية وثباتها على الأرض وتأثير إسناد قوى محور المقاومة للشعب الفلسطيني في هزيمة الإحتلال الصهيوني وماسببته القوات الصاروخية والطيران المسير اليمني من خسائر كبيرة وخلق حالة الذعر داخل كيان الإحتلال، ومعروف عن سياسات حكومة الإحتلال بنقضها للعهود وتراجعها عن مواقفها وإلتزاماتها متى ماتهيأت لها الفرص، فهي تتخذ من محطة دخولها في إتفاق وقف إطلاق النار مرحلة تكتيكية لتحسين أوراقها حتى تعاود العدوان، لأن الأهداف الأمريكية والصهيونية هي تصفية القضيّة الفلسطينية وطرد الشعب الفلسطيني من غزة والضفة الغربية،هناك عدة عوامل شجعت حكومة الإحتلال الصهيوني على المضي في مخطط جديد يتجه نحو مسارين في وقت واحد وهما معاودة العدوان بشكل أعنف وتهجير سكان غزة تحت وقع القصف والعدوان إلى إتجاه شبه جزيرة سيناء المصرية، من تلك العوامل ردود اليمين الصهيوني المتطرف بالرفض لوقف إطلاق النار، ووصول الرئيس الأمريكي ترامب إلى كرسي الحكم المعروف بمواقفه المؤيدة لتهجير الشعب الفلسطيني، والتصريحات الترامبية الفجة والوقحة التي أدلى بها لتهجير الشعب الفلسطيني والتي لم تعد تصريحات إعلامية فقط بقدر ماهي خطوات جادة تنفيذية متسارعة، وظهور المقاومة الفلسطينية بذلك الزخم أثناء تبادل الأسرى الذي إدخل الغيض في نفوس الأعداء وغيرها من العوامل، لكن المخططات الأمريكية والصهيونية تواجه عدد من العراقيل منها، الموقف الفلسطيني الرافض، والمواقف المصرية والأردنية والعربية الرافضة لمخططات التهجير ومايشكله من تفريط بالقضية الفلسطينية وخلق تهديد للأمن القومي بشكل مباشر لكل من مصر والأردن، حتى الأنظمة الخليجية المرتبطة بعلاقات وثيقة بأمريكا مثل السعودية أصبح لها مواقف رافضة لمخططات التهجير عندما صرح رئيس الوزراء الصهيوني «ناتنياهو» بتهكم وقال« على السعودية تخصيص قطعة من أراضيها الواسعة لقيام دولة فلسطينية»، رغم أنه لم ينتبه أحد لجانب خفي من تصريح ناتنياهو بمقترح قيام دولة فلسطينية في السعودية وهو «إعلان غير مباشر من ناتنياهو بفشل مخططات تهجير سكان غزة إلى مصر والأردن فكانت السعودية هي البديل»
على هذه الوقائع السياسية جاء الموقف اليمني اليوم «الخميس» الذي صرح به قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي أثناء كلمته عصر اليوم الذي أعلن فيه جهوزية اليمن العسكرية في التدخل العسكري لإفشال مخططات التهجير والعدوان على الشب الفلسطيني، الإعلان اليمني جاد وقابل للتنفيذ وجاء في وقت حساس لردع أي محاولات عدوانية أمريكية وصهيونية على الشعب الفلسطيني ولتعزيز المواقف المصرية والأردنية والعربية الرافضة لمخططات التهجير، ودعم للجهود المصرية في عمل قمة عربية لبلورة موقف عربي موحد يؤكد الرفض لمخططات تهجير الشعب الفلسطيني، على الحكومات العربية إستغلال الفرصة السياسية لحل الخلافات البينية ودعم الموقف الفلسطيني المقاوم بشكل موحد غير قابل للمناورات السياسية ودعم الخطة المصرية الخاصة بعودة البناء في قطاع غزة ورفض مشاريع التطبيع التي تشكل تهديد خطير على الأمن القومي العربي وغيرها من الملفات التي تفتح مرحلة سياسية عربية جديدة لمواجهة التحديات والمؤامرات الأمريكية والصهيونية.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
