.. حتى أنَّ مرضى السرطان في غزّة متشبّثون بأرضهم ويرفضون خطة ترامب المجرمة

✍ بقلم الدكتور جمال شهاب المحسن (*)

خطة دونالد ترامب الوقحة لتهجير أهل غزة هاشم وتصفية قضية الشعب الفلسطيني الأبيّ لمصلحة الصهاينة والولايات المتحدة الأميركية وصفقاته العقارية تأتي في هذه المرحلة وكأنَّ غزّة العزّة لا أهلَ لها وكأنَّ فلسطين ليست وطناً أرتوى بدماء الشهداء والجرحى وعذابات الأسرى في السجون والمعتقلات الصهيونية وتضحيات المقاومين الأبطال الأشاوس الذين لقّنوا ويلقِّنون العدو “الإسرائيلي” وحليفه الأميركي أقسى الدروس في ميادين القتال دفاعاً عن أرضهم وحقّهم الأبدي المشروع وكأنَّ طوفان الأقصى لم يكن ولم يتحول إلى زلزال أصاب أعمق أعماق وبنيات الكيان الصهيوني الغاصب لأرضنا ومقدساتنا .. يا لخيبة كل الإستخبارات الأميركية والصهيونية!..

تاجر العقارات ترامب يريد تكرار وعد بلفور بعد أكثر من 100 سنة ولم يعرف لغبائه الشديد أنَّ المشروع الصهيوني لم ولن بستقرَِّ رغم كل الدعم الأميركي والبريطاني والإستعماري له .

أنَّ النظر في كيفية تكوين التاريخ الوهمي للكيان الصهيوني المصطَنًع الذي نُسج على أيدي قوى سياسية واقتصادية غربية إستعمارية على حساب التاريخ الحقيقي للشعب العربي الفلسطيني وشعوب المنطقة، يُظهر أن الإرهاصات الأولى للمعاداة العنصرية والتحامل العدواني لم تكن سوى تزوير لبعض النصوص والأوهام والأساطير وتحويلها إلى أداة لصناعة التاريخ الوهمي في العصر الحديث .. والتي توسّع في شرحها فيلسوف العدالة الفرنسي العالمي روجيه غارودي في كتابه الشهير: «الأساطير المؤسِّسة للسياسة الإسرائيلية» ..

وهنا نقول : إنَّ تهجير الفلسطينيين واقتلاعَهم من أرضهم المجبولة بدماء الشهداء فاشل فاشل بفعل الصمود الفلسطيني الرائع وبسالة ومقاومته البطلة حتى أنَّ مرضى السرطان في غزّة متشبّثون بأرضهم ويرفضون خطة ترامب المجرمة المغايِرة للقانون الدولي والأخلاق والشرائع والأعراف الدينية والوضعية والإنسانية .

إنَّ الجنون الأميركي الإسرائيلي لم يحقّق أهدافه في غزّة والجنوب اللبناني ولن يحقّقَها بأيِّ شكلٍ من أشكال العدوان والضغط والتهديد .. وعقل ترامب وأهمٌ في تغيير الجغرافيا وتهجير أبناء الأرض الراسخين فيها والمدافعين عن هويتها الأصلية بالدماء والغالي والنفيس من التضحيات .

وأستغربُ عَدَمَ فَهْمِ البعضِ لمقاومتِنا المشروعة ،  وهنا أُدينُ مَن يتماهى مع المشروع الأميركي الصهيوني ومَن يميل مع رياحه و”ينظِّر” ويكذب ثم يكذب لأنه كذّاب .

(*) إعلامي وباحث في علم الإجتماع السياسي

شاهد أيضاً

نواب كذابون متحالفون مع العدو

  ✍️ علي خيرالله شريف عندما يتأجج الحقد في قلب المرء فيتقوقع في عنصريته، ويأكله …