بدر: “نادمٌ جدّاً أننا سمّينا نوّاف سلام الذي ترك اختيار الوزراء للرئيس فؤاد السنيورة وبعض الجمعيات غير الحكوميّة”
رأى عضو كتلة “لبنان الجديد” النائب نبيل بدر من خلال قراءته لأسماء الوزراء في الحكومة الجديدة: “إن الرئيس نوّاف سلام استند الى معيارين في التأليف، الخوف من سلاح حزب الله وتأمين الثقة للحكومة”.
وقال بدر في مقابلة مع برنامج المشهد اللبنانيّ على قناة “الحرّة”: “أنا نادم جدّاً أننا سمّينا نوّاف سلام، ونأمل أن يتمكن من إقناعنا أن تسميتنا له كانت محقّة، واعرب عن عدم رضاي عن أسماء الوزراء السنّة الذين طرحهم سلام”.
وتساءل بدر: “كيف يمكن ألاّ يتمثّل 23 نائباً سنيّاً من أصل 27 ؟وأن الرئيس سلام تحاور مع النوّاب الذين لم يسمّوه وأشركهم في الحكومة، بينما من سمّاه وأوصله الى الكرسي لم يُشركه فيها، وهذه سابقة من الممكن أن تحرّر أي رئيس حكومة مقبل من الالتزام بتسمية وزراء الكتل السياسيّة الأساسيّة”.
وأكد بدر: “أن سلام في آخر لقاء بينهما أمّلهم بالتوزير، لكنه في المقابل احتكر التمثيل السني في المجلس النيابي، والمفارقة أنه لم يُسمِّ أحداً، إنما ترك اختيار الوزراء للرئيس فؤاد السنيورة وبعض الجمعيات غير الحكوميّة (NGOS’)، التي من المفترض ألا تدخل العمل السياسيّ، إلاّ أنها فجأة توزّرت في الحكومة،
وأعطي مثالاً على ذلك جمعيّة “كلّنا إرادة”، فرغم أن “وزير الاقتصاد عامر البساط انسان لامع ومحترم ولكنّه على board “كلنا إرادة”.
وسأل بدر: “كيف لمنظمات غير حكومية، تأخذ دعمها المادي من الUSAID وغيرها أن تدخل الحكومة وتعمل بالسياسة، بينما يجب أن يكون عملها تنمويّاً، اجتماعيّاً، خدماتيّاً ، وأن جمعيّاتٍ غير حكوميّة استخدمت مواردها المالية للدخول في السياسة، وهذا أمر مرفوض كلياً، وكان على رئيس الحكومة ألا يقبل بذلك” .
أما بالنسبة الى الرئيس السنيورة، فقال بدر: “يعتبر الرئيس فؤاد السنيورة نفسه استاذ الرئيس نوّاف سلام الذي كان يأخذ رأيه في أمور كثيرة، واعتقد أن عدم تمثيلنا في الحكومة يأتي من منطلقين: الأوّل أن السنيورة خاض الانتخابات النيابة عام 2022 ضدّنا، نحن الذين ربحنا الانتخابات عليه، ورغم التمويل غير اللبناني، لم يحصّل السنيورة إلاّ على نائب واحد في البقاع الغربي وهو بلال الحشيمي الذي أصبح معنا والى جانبنا، وبالتالي اليوم تمثيل السنيورة أصبح صفراً، فكانت ردّة فعله تجاهنا إقناع سلام بإبعادنا تمهيداً لانتخابات 2026، وإخراجنا من المعادلة، هذا ما يحلم به السنيورة ومن يدعمه”.
واردف بدر: “أتوجه للسنيورة بالقول ،إذا خُضْتَ الانتخابات النيابية في العام المقبل ، ونجحت أُعطيك ما تريد، أما نحن فموجودون ومترسّخون ولدينا رصيد شعبي هائل، والانتخابات النيابية المقبلة ستثبت ذلك! احتكرتَ التمثيل السنّي، وضربتَ عرض الحائط المشروعية الشعبية”.
وعمّا إذا كانوا سيعطون الثقة نهار الثلاثاء قال بدر: “سنجتمع الثلاثاء المقبل، وسننسق مع رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، كما سبق ونسّقنا معه في تسمية رئيس الحكومة، فلولا هذا التنسيق لم يكن ليجلس نواف سلام على كرسي رئاسة الحكومة وطبعاً، رح نعمل جبهة معارضة”.
أما عن انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في 18 شباط المقبل، أكد بدر :”أن اسرائيل طلبت تمديد مهلة الإنسحاب 10 أيام حتى 28 شباط،ونتوقع زيادة المناوشات على الحدود الجنوبية ، ولكن في المقابل ستحاول اميركا سحب هذا الفتيل من خلال الضغط لإنسحاب اسرائيل، فهي مصرّة على الإنسحاب وستضغط في هذا الإتّجاه”.
وفي ملفّ الانتخابات البلدية، رأى أنه “في حال انسحاب اسرائيل فستُجرى الانتخابات في الربيع، ولكن اعتقد أن حزب الله وحركة أمل سيعترضان على إجرائها بسبب إعادة الإعمار، ومن المرجّح أن يتمّ تأجيلها الى بداية الخريف المقبل “.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
