توالت ردود الفعل من قوى سياسية وحزبية ودينية ونقابية انتقدت الكلام الذى صدر عن نائبة المبعوث الأميركي للشرق مورغان اورتاغوس من منبر قصر بعبدا، واعتبارها بأن حزب الله هزم وتوجهت بالامتنان للعدو الاسرائيلي على الحاقه الهزيمة بحزب الله

في هذا السياق ،سأل الرئيس السابق للجمهورية العماد اميل لحود، تعليقاً على كلام الموفدة الأميركيّة مورغان اورتاغوس: “ما الذي يجعلكم تظنّون أنّ ما لم تتمكّنوا من تحقيقه في الحرب، وتحديداً عبر الوسائل المناهضة للإنسانيّة التي اعتمدتموها، ولم تنجحوا على الرغم من ذلك، بإعادة المستوطنين ووقف سيل الصواريخ فوق رؤوس الإسرائيليّين، ما جعلكم تعدّون اتفاقاً لوقف النار، أنّ بإمكانكم تحقيقه اليوم من تثبيت انتصار العدو الإسرائيلي، وقد بلغت بكم الوقاحة حدّ تقرير مصير دولٍ أخرى وتحديد شكل الحكومة في بلدٍ آخر”.
وقال لحود في بيان صدر عنه: “الجواب نعرفه جيّداً، وهو سياسة التنمّر والسلبطة التي تعتمدها الادارة الأميركيّة الجديدة مع العالم اجمع، من الدول الحليفة تاريخياً لها وصولاً الى الدول المناهضة لها، ما عدا مع إسرائيل التي يحقّ لها ما لا يحقّ لغيرها، وهذا ما يجعل الموفدة الأميركيّة ضيفة غير مرغوبٍ بها”.
وختم لحود: “سنكرّر ما قلناه في السابق، علّ في الإعادة إفادة، بأنّ الشعب المستعدّ للاستشهاد من أجل أرضه وشعبه وكرامته سينتصر دوماً على من هو مستعدّ لأن يقتل ويهجّر إشباعاً لجشعه ورغبته التوسّعيّة، وما أكثر انغماس العدو الإسرائيلي والإدارة الأميركيّة الجديدة المتحالفة معها بهذا الجشع، ولو على حساب تهجيرٍ شعبٍ بكامله كما يُخطّط لغزة. حسناً فعلت رئاسة الجمهوريّة بإصدارها بياناً حول كلام الموفدة الأميركيّة”.

تجمع العلماء المسلمين
كما اعتبر “تجمع العلماء المسلمين” في بيان صدر عنه: “أن كلام مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية نائبة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس الصهيونية الانتماء، يعد خرقا للأصول الديبلوماسية واعتداء على سيادة لبنان”.
وأسف أن يكون كلامها “صلفًا ولا أخلاقيًا على باب قصر الشعب اللبناني بعد زيارة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، فكيف يعقل وبأي أعراف ديبلوماسية أن يأتي مندوب ديبلوماسي إلى دولة ذات سيادة ويعلن مفتخرا سروره بانتصار عدو هذا البلد في حربه عليه؟ وكيف يُعقل أن تتدخل هذه المبعوثة الخالية من كل آداب الدبلوماسية في تشكيلة الحكومة اللبنانية، لتقول انها ترفض تمثيل جهة تتمتع بتمثيل واسع في البرلمان اللبناني، وانتخبتها أكثرية شعبية وازنة، ألا يعني ذلك أننا دخلنا في زمن وصاية من نوع جديد؟ ولكنه هذه المرة لا يقف في الكواليس، بل يظهر مباشرة على مسرح العمليات السياسية فضلا عن العسكرية والأمنية”.
وقال: “كنا ننتظر من رئاسة الجمهورية بيانا يرفض كلام هذه المندوبة ويعتبره تدخلًا سافرًا بالشؤون الداخلية اللبنانية، وأن الذي يقرر كيف تكون الحكومة وممن تتمثل هو المجلس النيابي الذي إما أن يمنح الثقة للحكومة أو يحجبها عنها، لا المندوبة الأميركية هي التي تعطي الثقة للحكومة أو تحجبها عنها، فإذا ببيان رئاسة الجمهورية يقول ان كلام المندوبة الاميركية يعبر عن رأيها، والرئاسة اللبنانية غير معنية به، وهذا يخالف القسم الذي أعلن فيه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون صون المؤسسات الدستورية والحفاظ عليها، لذا فإننا نتطلع وبما نتمناه من فخامة رئيس الجمهورية موقفا صلبا رافضا للتدخلات الأمريكية”.
واضاف: “سمعنا بالأمس عن خلاف حول تشكيل الحكومة نأمل ألا يتفاقم ويصل إلى طريق مسدود، لأنه لا يقبل من ناحية التمثيل الحقيقي للطائفة الشيعية التي يحظى الثنائي الوطني بتمثيلها كاملًا في البرلمان، أن يُفرض عليها من يمثلها في الحكومة. لذا فإننا ندعو رئيس الحكومة المكلف للتفاهم مع دولة الرئيس نبيه بري، والخروج من هذه العقدة التي تمنع تأليف الحكومة”.
واستنكر التجمع “كلام أورتاغوس التي أعلنت سرورها لهزيمة لبنان أمام العدو الصهيوني”، داعيًا”الدولة اللبنانية الى التعبير عن رفضها لكلام هذه المندوبة النزقة بعدم استقبالها مرة أخرى إلا بعد اعتذارها عن هذا الكلام”.
ورفض “تدخل المندوبة الأمريكية في الشؤون الداخلية اللبنانية”، داعيًا”المسؤولين الى إبلاغ هذه المندوبة أن لبنان يرفض أي شكل من أشكال الوصايات، خاصة بهذا الشكل السافر، ويعلن أنه عبر مؤسساته الدستورية هو المعني بتشكيل الحكومة ومما تتألف”.
وطالب “رئيس الحكومة المكلف الدكتور نواف سلام بالتوصل الى صيغة اتفاق مع دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري حول الوزير الشيعي الخامس بشكل يعين من قِبله، بعد ان يحوز موافقة دولة رئيس مجلس النواب، إذ لا يعقل ان يفرض على من يمتلك التمثيل النيابي الشيعي الكامل في البرلمان ان يُفرض عليه اسم الوزير الذي يمثل هذه الطائفة بالحكومة”.
وأشار التجمع الى “تقرير الناطق باسم جيش الاحتلال الصهيوني أفيخاي أدرعي عن أن العدو الصهيوني قرر تمديد فترة بقائه في المناطق التي يحتلها في الجنوب اللبناني إلى الأول من آذار”، داعيًا”الحكومة الى أن ترفض ذلك وتعلن للدول الراعية للاتفاق أن هذا الأمر إذا حصل فيعني أن للبنان الحق بالدفاع عن نفسه بكل ما أوتي من قوة ومقدرات، ومنها المقاومة وليتحمل مسؤولية ذلك”.

عبدالله
كما استنكر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) ورئيسه النقابي كاسترو عبدالله التصريحات الصادرة عن مورغان أورتاغوس، والتي أُطلقت من قصر بعبدا، معتبراً أنها تدخل سافر في الشؤون الداخلية للبنان وتشكل انتهاكاً للسيادة الوطنية”.
واضاف عبدالله: “إن الاتحاد، إذ يرفض أي محاولات لفرض إملاءات خارجية على الشعب اللبناني، يؤكد أن قرارات لبنان يجب أن تبقى في أيدي اللبنانيين وحدهم، بعيداً عن أي ضغوط أو تدخلات أجنبية. ونرى أن هذه التصريحات تأتي في سياق محاولات مستمرة لزعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد، في وقت يحتاج فيه اللبنانيون إلى حلول جذرية لمشاكلهم الاجتماعية والمعيشية، وليس إلى مزيد من التوترات”.
واردف عبدالله: “يشدد الاتحاد على أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لحماية حقوق العمال والفئات الشعبية التي تعاني من تداعيات الأزمات المتلاحقة، ويدعو جميع القوى الوطنية إلى التكاتف لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد مستقبل البلاد.
وختم عبدالله: “نؤكد مجددًا موقفنا الثابت في الدفاع عن حقوق العمال والمواطنين، ونرفض أي تدخل خارجي من شأنه التأثير على القرار الوطني المستقل.”
حمدان
كما كتب أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين – المرابطون العميد المتقاعد مصطفى حمدان على منصة “X “ومواقع التواصل الاجتماعي: “بعدما “رأينا وسمعنا” من السيدة المصونة الفاضلة مبعوثة ترامب اورتاغوس ..نتقدم بالاعتذار من السيد هوكشتاين الاسرائيلي اليهودي، على كل كلمة نابية وجهناها له، ونستذكر مع كل اللبنانيين بالخير، المستر الاسرائيلي البائد، بعد تصريح المدام الاميركية في القصر الجمهوري اللبناني، نردد مع اللبنانيين: “الكحل كان أفضل من العمى”. وامعتصماه ..”
الرفاعي
كما صدر عن المستشار في العلاقات الدبلوماسية الشيخ مؤمن مروان الرفاعي بيان وجاء فيه :” نستنكر الوقاحة الأمريكية التي ظهرت على لسان المتحدثة باسم محور الشر الشيطانة الأمريكية المبعوثة إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس. ونطالب مسؤولي السلطة في لبنان موقفا” صلباً تجاه ما حصل لأن هذا الكلام يستهدف العهد والشعب والسلم الأهلي في لبنان”.
وختم الرفاعي: “نشيد بالتحركات الشعبية التي أوصلت رسالة لبنان إلى العالم والتي مفادها أن لبنان لن تكون هويته إلا مقاومة. وأننا نفتخر بمعادلة السيد حسن نصرالله الألماسية والوطنية وأننا بالشعب والجيش والمقاومة سنبني سيادة لبنان وليس كما يريد التافهين بسيادتهم الخشبية والمهترئة والمرهونة للخارج. لذلك فلتسمع أورتاغوس جيدًا لا أهلا ولا سهلا بك، ارجعي إلى بلاد الخبث موطنك فعقابكم سيكون من الله وموعدكم مع طائر الحدأة وتمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.

جبهة العمل الإسلامي
كما ندّدت جبهة العمل الإسلامي، في بيان صدر عنها ، ب”منطوق التباهي بالقوّة والعنجهية والتصلّف والتصرف الأرعن الذي عبّرت عنه نائب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط المبعوثة الأميركية إلى لبنان مورغان أورتاغوس التي أطلقت عنانها الفاضح أمس من على منبر القصر الجمهوري، المنبر السياسي الأوّل في لبنان في لفتة خطيرة وتدخّل سافر ومحاولة فرض شروط وإملاءات على كيفيّة وحيثيّة تشكيل الحكومة اللبنانية، ومن يحقّ له من القوى السياسية الدخول في حكومة الرئيس المكلّف نوّاف سلام ، ومن لا يحقّ له”.
وأضافت: “ان المبعوثة الأميركية أورتاغوس لم تبال من أين تُطلق تلك المواقف الصاخبة الممزوجة بالحقد والضغينة على مكوّن شعبي كبير وعريض ومقاوم للعدو الصهيوني الغاشم في لبنان ، ومن أي منبر تهدّد وتتوعّد وتومئ بيدها من أنّ هذا المكوّن السياسي الشعبي الوازن، وهذا الحزب الكبير العريض ذو التمثيل الشعبي الأوّل في لبنان هُزم وأنّ إسرائيل كما قالت ربحت الحرب، وحزب الله هُزم في هذه الحرب، لذا فلا ينبغي أن يتمثّل هذا الحزب المقاوم حسب مفهومها الأرعن ومنطوقها الأعوج في حكومة الرئيس المكلّف نوّاف سلام، طبعاً ما حصل وما صرّحت به لا يُعتدُّ به، ولن يجد آذاناً صاغية من أحد، ولعلّ مباشرة رئاسة الجمهورية في الردّ عليها، ومن أنّ ما قالته لا يعنينا ويمثّل وجهة نظرها فحسب أزال هذا الإلتباس وأوضحه، ما يعني أنّها إستغلت هذا المنبر لتمرير ما قالته ظنّاً منها أنّها اليوم الآمر الناهي في لبنان، وهذا أمر غير صحيح وتكذّبه الوقائع العملانيّة، فلا المقاومة هُزمت ولا حزب الله ضعف، ولا قاعدته الشعبيّة أصابها الوهن أو الإحباط لا سمح الله، بل حزب الله والمقاومة على مختلف أطيافها و ألوانها في لبنان قويّة وقويّة جدّاً، وحاضنته الشعبيّة تقف معه جنباً إلى جنب، وهذه المقاومة تتمثّل اليوم بكل القوى السياسية والأحزاب الوطنيّة الشريفة والزعامات على إمتداد الوطن التي تتبنّى نهجها وخيارها وخطّها القويم الواضح المستقيم لمواجهة العدو الصهيوني الحاقد المجرم، ولمواجهة المؤامرة الصهيو أميركية التي يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها على لبنان وفلسطين والمنطقة من خلال تصريحاته الجنونيّة الأخيرة المتعلّقة بقطاع غزّة وإحتلاله من جديد بطريقة أو بأخرى، وتحويله إلى كتلة عقارية ضخمة مدرّة للأرباح ومرتعاً للترفيه والإستجمام حسب منطقه وفهمه المتكبّر المتعالي، تماماً كما قال فرعون في ما يصفه القرآن الكريم عنه والعياذ بالله ” أنا ربّكم الأعلى”.
وتابعت: “ها هي اليوم المبعوثة الأميركية أورتاغوس تسير على خطّى رئيسها وسيّدها ترامب وتُطلق ما أطلقته من جمل زنّانة فارغة ومهينة لها لأنّها برهنت للعالم أجمع ماهية السياسية الأميركية وحيثيّة تصرّفها الأرعن في التعامل مع الشعوب الساعية إلى الحريّة والإستقلال والسيادة الحقيقيّة، هذه السيادة التي يغيب عنها اليوم السياديّون ومدّعي السيادة في لبنان الذين أصمّوا آذانهم عن ما قالته مبعوثة سيّدهم الأميركي للأسف الشديد ، وهذا بحدّ ذاته تخلّ عن الوطنية وعن السيادة لأنّ ما نطقت به هذه المبعوثة لا يمس حزب معيّن ولا مذهب أو طائفة معيّنة، ولا مكوّن أساسي من مكوّنات الوطن فحسب، بل يمسّ لبنان برمّته بكلّ أطيافه وطوائفه”.
وأشادت الجبهة ب”الردود الوطنية الرائعة على أورتاغوس والتي أظهرتها بالدخيلة وأعادتها إلى حجمها، فليس صحيحاً اليوم ما يُسمّى بالقدر الأميركي والصهيوني الذي يسعى للتحكّم بكلّ شيئ في لبنان وفلسطين، بل نحن نؤمن بقدر الله وقوّته وتوفيقه للمقاومة، هذه المقاومة التي حقّقت في لبنان وفي قطاع غزّة العزّة إنتصاراً كبيراً عزيزاً على العدو الإسرائيلي المجرم وعلى المؤامرة الصهيو أميركية التي كانت تهدف إلى إنهاء المقاومة وتصفية القضية، فإذا بهذه المقاومة تصمد صموداً أسطوريّاً لا مثيل له على الإطلاق في هذا العصر وتُحبط وتُفشل كلّ أهداف العدوان الحاقد الغادر المجرم الذي عجز عن تحقيق أي هدف ما عدا القتل والحرق والدمار والمجازر الجماعية والمذابح التي إرتكبها بحقّ أهلنا في غزّة العزّة، وشعبنا في لبنان المقاومة والعنفوان”.
ندوة العمل الوطني
بدورها اعتبرت “ندوة العمل الوطني” أن تصريح مورغان اورتاغوس من قصر بعبدا، يصنف في “خانة الاعتداء السافر على السيادة الوطنية وتدخل وقح في الشؤون الداخلية اللبنانية”، وقالت في بيان صدر عنها: “بالأمس نفذت الادارة الاميركية الجديدة عبر موفدها مورغن أورتاغوس، إعتداء موصوفا غير مسبوق ومتعدد الأوجه على الدولة اللبنانية وفي عقر دار السيادة الوطنية، بعد زيارة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا. كلام نائبة المبعوث الاميركي للشرق الاوسط مورغن اورتاغوس من منبر قصر الرئاسة اللبنانية وشكرها للعدو الاسرائيلي على هزيمة حزب الله، وتدخلها السافر في وضع شروط على شكل حكومة العهد الاولى، هو كلام قتنوي يهدف لاحداث هوّة سحيقة بين شرائح المجتمع اللبناني، فهي لم تراع الخصوصية اللبنانية ولم تقم وزنا للسيادة الوطنية، بتأبطها نجمة داوود والتزامها الصمت المطبق عن الممارسات الإنتقامية والاجرامية للعدو الاسرائيلي متجاوزة بذلك عن كل الجرائم الاسرائيلية التدميرية، التي ترتكب بحق لبنان وبحق المدنيين واملاكهم في الجنوب اللبناني”.
وتابعت: “هنا يبرز السؤال عن حقيقة النيات الاميركية المضمرة للبنان وللعهد الجديد، عما اذا ما كانت الادارة الاميركية، ترغب فعلا بحل الأزمة اللبنانية وتأمين فرص النجاح لعهد الرئيس جوزاف عون، أم أنها تسعى الى تطويقه وإحداث فتنة داخلية في لبنان، تريح من خلالها إسرائيل لإستكمال مخططاتها التخريبية؟ اننا في ندوة العمل الوطني، نعلن شجبنا وباشد العبارات لما صرحت به مورغان اورتاغوس من قصر بعبدا، ونضعه في خانة الاعتداء السافر على السيادة الوطنية وتدخل وقح في الشؤون الداخلية اللبنانية، وتجاوز لكل الاعراف واللياقات الدبلوماسية، كما نعلن اننا اليوم اكثر اصراراً من اي وقت مضى، على اشراك حزب الله او من يمثله في حكومة العهد الاولى، وعدم الرضوخ للاملاءات الاميركية التي اشعرتنا بالمهانة، والتي لا تخدم الا اعداء الوطن واولها العدو الاسرائيلي”.
الحزب السوري القومي الاجتماعي
كما استنكر الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان صدر عنه، “تصريحات مبعوثة الدولة الأميركية إلى لبنان مورغان اورتاغوس التي طالعتنا بمواقف تطاولت فيها على جزء كبير من الشعب اللبناني متناسية الأعراف واللياقة الدبلوماسية، ومتجاوزة مفاهيم السيادة وآداب السياسة، محاولة الإيحاء بشكل الحكومة ومن يحقّ له أن يتمثّل داخلها في سابقة خطيرة تقوّض فيها استقلاليّة المؤسّسات وتعيق انطلاقة العهد وتضع البلاد في انقسام كبير”، مثمنا “بيان رئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة الذي اعتبر أنّ تصريحات المسؤولة الأميركيّة لا تعني لبنان، ولا تعبّر عن موقف قصر بعبدا”.
واكد انّ “المقاومة هي فكرة ونهج يُعنى بها الكثيرون وهي لا ترتبط لا بطائفة ولا تنحصر بحزب أو مجموعة بل هي قدر وخيار لا عودة أو تراجع عنه تحت أيّ مسمّى أو محاولة بائسة من أيّ كائن حتّى تحقيق أهدافها في تحرير الإنسان والأرض وحماية حقوقنا كاملة، ولا يظنّنّ أحد أنّ منطق التهويل، بغضّ النظر عن الجهة التي تسوّقه ومهما كبر أو صغر حجمها، يستطيع تثبيت واقع مغاير لحقّنا في تقرير مصيرنا وحماية مقاومتنا”.
وطالب الحزب “الرئيس المكلّف لتشكيل الحكومة نوّاف سلام بموقف واضح من التصريحات حيث أظهر مراوغة غير مقبولة في محاولته مجاراة تلك المطالب، من خلال فرض واقع إحراج في تشكيلته الوزاريّة لاستبعاد مكوّن لبناني من الحكومة في تماهٍ مع الموقف الأميركي”، واكد “ضرورة عدم الانسياق خلف المخطّط الأميركي لعزل المقاومة سياسيًّا لأنّ هذا لن ينجح أوّلًا، وسينعكس على انطلاقة الحكومة ويساهم في تعثّرها ثانيًا”.
وشدد الحزب على “ضرورة التنبّه من المشاريع الفتنويّة التي قد تقود إلى ما لا يحمد عقباه، فاللبنانيّون يرفضون كلّ مشهد لا يعبّر عن وحدتهم الوطنيّة، وهم الذين أثبتوا خلال العدوان على لبنان أنّ الفتنة الطائفيّة والمذهبيّة وحتّى السياسيّة لن تجد موطئ قدم بينهم”.
المؤتمر الشعبي اللبناني
كما وصف “المؤتمر الشعبي اللبناني” في بيان صدر عنه ، كلام نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس من قصر بعبدا، بـ”الصهيوني وبالانتهاك الصارخ لسيادة لبنان والتدخل السافر بشؤونه الداخلية”.
وأشار إلى أن “الكلام الذي أدلت به أورتاغوس وتوجيهها تهنئة للكيان الصهيوني على قتل وجرح عشرات آلاف اللبنانيين، وتدمير مدن وقرى ومئات آلاف الوحدات السكنية، لا يعبر فقط عن انتهاك صارخ لسيادة لبنان، بل أيضا عن انعدام لياقة ولباقة وأدب، فضلا عن كونه تخليا عن أبسط القيم الأخلاقية والانسانية، وهو أمر ليس بغريب عمن تخلت عن الانتماء للمسيحية السمحاء والتزمت اليهودية الصهيونية”.
وأوضح أن “موقفها الرافض لمشاركة فريق لبناني في حكومة لبنانية هو تدخل سافر في الشؤون الداخلية اللبنانية، بمثل ما يستبيح مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وهو أيضا ليس غريبا عن عضو في إدارة رئيس أطلق مواقف هيستيرية في شأن احتلال قطاع غزة خلافا للقانون الدولي، ويبدو أن فريق ترامب بمعظمه على شاكلته”.
وإذ نندد بـ”شدة بكلام المتصهينة أورتاغوس التي تقصدت أيضاً وبكل ازدراء وضع خاتم عليه نجمة داوود على اصبعها خلال زيارتها لبنان”، طالب المسؤولين اللبنانيين بـ”رفض استقبالها مرة ثانية والتحفظ على ترؤسها لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، والطلب من الإدارة الأميركية باستبدالها، لأن من البديهي أن تكون رئيسة اللجنة حيادية، وليست صهيونية أكثر من الصهاينة أنفسهم”.
الهيئة الإسلامية للإعلام
بدورها دانت “الهيئة الإسلامية للإعلام” في بيان صدر عنها، “تصريحات المندوبة الاميركية مورغان اورتاغوس الوقحة” وقالت: “بعد هلوسات الرئيس الأميركي ترامب وأحلامه الوقحة بطرد الفلسطينيين في غزة من أرضهم، وعزمه على تحويلها إلى قطاع عقاري استثماري يعج بالمنتجعات السياحية، في انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني و دعوته للتطهير العرقي المنافي لأبسط القيم الإنسانية، تأتي مبعوثته مورغان أورتاغوس إلى لبنان وتضع في يمينها خاتما مزينا بالنجمة السداسية رمز الكيان الاسرائيلي المسخ. وفي انتهاك فاضح لأبجديات العمل الدبلوماسي تعلن من منبر القصر الجمهوري اللبناني هزيمة المقاومة اللبنانية وطليعتها حزب الله وانتصار العدو الصهيوني الذي مازال يحتل ويقصف ويدمر أراض وبنى تحتية ومنازل سكنية لبنانية خارقا كل الاتفاقات و١٧٠١ جهارا نهارا”.
واضافت: “في وقاحة مستمدة من رئيسها، تعلن الفيتو على تمثيل المقاومة في الحكومة العتيدة، هذه المقاومة التي دافعت عن لبنان وقهرت الجيش الصهيوني وأذاقته مرارة الخيبة والإخفاق طيلة ٦٦ يوما من القتال والالتحام المباشر، واستنزفت قواه ١٥ شهرا ومازالت تنتشل وتشيع الشهداء”.
وتابعت: “أمام هذه الوقاحة غير المسبوقة يهمنا أن نؤكد على مايلي:
أولا”: ان المقاومة اللبنانية وفي طليعتها حزب الله وحركة أمل وكل القوى اللبنانية المشاركة في مواجهة العدو الصهيوني، هم أروع وأنبل ما أنجب لبنان من خيرة شبابه ممن قدموا التضحيات وما زالوا وقاتلوا العدو بشراسة ليبقى لبنان حرًا سيدًا مستقلًا .
ثانيًا: ليس من شأن المبعوثين التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية ولاسيما تشكيل الحكومات ومن يمثل فيها أو لا يمثل فهذا، شأن داخلي صرف يحكمه الدستور والقوانين النافذة والواقع الذي يمثل الإرادة الشعبية.
ثالثا”: نحيي موقف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي عبر عنه بيان رئاسة الجمهورية واعتباره أن ما صدر عن المبعوثة الاميركية من تصريحات مسيئة للبنان ومقاومته يمثلها وتتحمل مسؤليته وحدها.
رابعا”: ندعو الشعب اللبناني بكل مكوناته للتكاتف والتعاون ورفض كل التدخلات والضغوط الخارجية والتعبير عن رفضه واستنكاره للوقاحة الأميركية.
خامسا”: ندعو الرئيس المكلف نواف سلام لعدم الاستجابة للتدخل الأميركي الوقح وتشكيل حكومة تمثل الوجه الحقيقي للبنان المقاوم السيد الحر المستقل، أو الاعتذار عن تشكيل حكومة لا تعبر عن إرادة غالبية اللبنانيين”.
الهواري
كما كتب الناشط في العمل السياسي والاجتماعي الدكتور حسين الهواري مقالًا على صحفته عالفايسبوك وجاء فيه :”زمن العاهرات” مهما اختلفنا مع حزب الله وواجهنا دوره و انتمائه لايران الطامعة في امتنا العربية ،ولكن لا زالت فينا بعض شيم العروبة والنخوة وشيئاً من الكرامة بالأخص في زمن الإبادة المتواصلة لإخواننا في غزة و اهلنا في جنوب لبنان واهلنا في الضاحية الجنوبية من قبل عدو غاصب مدعوم أميركياً وغربيا .. لذلك نشمئز من ان تقف عاهرة في حرم رمز سيادتنا القصر الجمهوري تتبجح بصهيونيتها العلنية لتستفز فينا ما تبقى من مشاعر التحدي الرافض لأطماع قوادها في غزة و فلسطين النتن نتنياهو وقوادها في امريكا دونالد ترامب “
وأضاف الهواري: “ما جرى معيب ديبلوماسيا” واخلاقياً وتصرف عدواني مكشوف يتحكم بعقلية الاميركي البشع وملاحظة ارجو ان لا يؤخذ كلامي دفاعًا عن حزب الله ودفاعًا عن من قطع الطرقات امس على الناس والحكاية قصة كرامة ونخوة عربية امام غطرسة اللئام
ومهما اختلفنا مع حزب الله ولكن نلتقي معا بالعداء لإسرائيل”
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
