وصف “المؤتمر الشعبي اللبناني” ، “كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيطرة على غزة بأنه هيستيريا وأضغاث أحلام ناتجة من جنون عظمة لا تتعظ من التجارب الأميركية المريرة في احتلال الدول”.
وأشار في بيان صدر من قبل أمانة الإعلام في المؤتمر، إلى أن “الكلام الذي أدلى به ترامب خلال استقباله الارهابي الصهيوني بنيامين نتنياهو، وإعلانه العزم على احتلال غزة، هو هذيان وهيستيريا تدلل على فقدان عقل أو عبث أو دعابة وليس عن مسؤولية وحكمة، فهذا الكلام لا ينتهك فقط كل قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بل لا ينسجم أيضا مع ما أعلنه ترامب خلال حملته الانتخابية من أنه سيسعى إلى إطفاء الحروب في المنطقة والعالم، فضلًا عن كونه لم يتعظ من تجارب الاحتلال الأميركي لعدد من دول العالم، بدءا من فيتنام إلى العراق، مرورًا في أفغانستان والصومال”.
وأكد أن “غزة التي استعصت على العدوان الأميركي الصهيوني طوال أكثر من 16 شهرا، لن يقف أبناؤها الأبطال مكتوفي الأيدي أمام الاحتلال الأميركي المباشر، ولسوف تلحق اللعنة بترامب ومن يؤيده، عندها يرى جسر جثامين الجنود الأميركيين ممتدا من غزة إلى واشنطن، في حال كان جادًا في خطته الجهنمية”.
ورحب بـ”كل المواقف العربية والدولية الرافضة لكلام ترامب”، مشددا” على أن “ذلك لا يكفي، بل المطلوب موقف عربي وإسلامي ودولي حازم يضع حدا لجنون ترامب ومخططاته الشريرة”.
وإذ حذر من “المخططات الأميركية الصهيونية ضد مصر والأردن، من أجل تهجير أبناء غزة والضفة الغربية إليهما”، نوه بـ”المواقف العربية الرافضة لهذا التهجير، وكذلك بالموقف السعودي الحاسم الرافض كليا لأي علاقات مع الكيان الصهيوني قبل إعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمها بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
العمل الإسلامي
بدورها إستهجنت جبهة “العمل الإسلامي”، في بيان صدر عنها ، “بشدة دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصارخة المجنونة لتهجير الأخوة الفلسطينيين من قطاع غزة العزة وإعادة إحتلاله بطريقة أو بأخرى، وضرورة إستقبال مصر والأردن وغيرهما من الدول لهم كي يحل السلام والرفاهية في الشرق الأوسط ، وهذا إن دل على شيئ، فإنه يدل على حجم المؤامرة التي تستهدف الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية لتصفيتها أولًا، ويدل على التكامل الشامل والإنحياز الواضح الفاضح القبيح للإدارة الأميركية الجديدة برئاسة ترامب مع رئيس حكومة العدو النتن ياهو وسياسته الهمجية الوحشية في إبادة الشعب الفلسطيني الصابر المظلوم بدءا من غزة واستكمالًا في الضفة الغربية”.
واعتبرت الجبهة “أن دعوة ترامب تلك هي دعوة ساقطة دوليًا وعرفيا” وقانونيًا وإنسانيًا وأخلاقيًا، وهي مخالفة لكل الشرائع ولكل القوانين الدولية والوضعية، لأنها دعوة إجرامية ظالمة لتهجير شعبا أصيلا من أرضه المحتلة”.
ولفتت الجبهة إلى “أن دعوة ترامب هي دعوة صريحة لإحتلال أميركا لقطاع غزة، وهذا أمر غريب عجيب مستهجن، ويحمل أبعادًا وضغائن وحقدا” وكراهية ، ويزيد من عدم الإستقرار في المنطقة برمتها”.
ورأت الجبهة “أن ردود الفعل العالمية والأقليمية والمحلية الرافضة عرت وكشفت وجه ترامب وأظهرته على صورته الحقيقية ، وبينت أن العالم أجمع يرفض هذه الدعوة الخبيثة الماجنة الهادفة إلى القضاء على حق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه وتقرير مصيره”.
وإعتبرت الجبهة “أن دعوة ترامب هذه ولدت ميتة ولن تستطيع قوة في العالم إجبار وإكراه الشعب الفلسطيني الجبار على ترك أرضه وممتلكاته، وما ضاع حق وراءه مطالب، وها هو الشعب الفلسطيني الجبار أثبت للعالم أجمع وبعد أكثر من سنة وثلاثة أشهر من حرب الإبادة الجماعية على غزة العزة ومئات المجازر والمذابح والمحارق ، وسقوط أكثر من خمسين ألف شهيد و130 ألف جريح والآف الأسرى والمعتقلين والمفقودين عدا عن الدمار الهائل المخيف، أنه شعب حي لا يتنازل قيد أنملة عن حقوقه المشروعة، وها هي مقاومته ضحت بأغلى ما عندها وبقادتها الكبار الشهداء دفاعا عن القدس والأقصى وفلسطين، كل فلسطين، وإن شعبا ومقاومة يضحيان بأعز وأغلى وأثمن ما عندهما لا يغلبا أبدا مهما بلغت تضحياتهما، ولا بد من أن هذا الشعب الفريد من نوعه في هذا العصر من الإنتصار في نهاية المطاف”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
